ليلة ممطرة – شادية السعيد

573

ليلة ممطرة – شادية السعيد

بينما كان القلب يخفق في قفزات وخفقان سريع وخطوات تركض فى برك المياه وصوت الصقيع يدب فى أوتار جسده مرة تترجف ومرة تتظاهر بالثبات لكنه هو الشارع الوحيد الخالى من عيون المباحث ورجال الآمن كانت مقطوعة من شجرة ليس لديها غير أم ضريرة تعيش على الآحسان وهى تردد أنها أبنة حرام وكان أبوها تاجراً من كبار التجار عشق أمها فواكه سراً يقال تزوجت بمستند أو بدون المهم أنه يتعرف بهذه الطفلة أبداً – كانت ريم تتسول بالشوراع وتبيع منادل للمارة ولم تكتفي ببيع تلك الآوراق التى تمسح الدموع وتمسح فضلات البعض من بقايا الطعام الفائض كانت تقف فى حقلة كبير من همس الزحام والعابرين إلى طريق الفساد الام فقدت بصرها حزناً على ذنوبها وما وصلت اليه من أنحطاط ووجود فتاة تكافح فى عالم الشر وتعمل مع بلاطجى صغير فى غسيل السيارات أمام أحدى العمارات الشاهقة تقف سيارة حمراء حديثة وخلف الزجاج يجلس شاب ضئيل نحيل أشقر غبى لايرى شيئاً غير المال أمرها أن تلمع السيارة جيداً وكان ينظر ألى جسدها بكل شهوة ويلقي له حفنة من المال وطار بالسيارة وبعثر الغبار فى وجهها وهى مسافرة فى حلم بعيد يفوح بالثراء وسرعان مع تعرفت على بلطجي فقير من الحى – أقترب منها قائلاً لها مازال المنديل يمسح الدمع ولايمسح الفقر – ومازال السيد سيداً والعبد ذليلاً حقيراً – ساد السماء لون أسود من الغيوم وتسرب الظلام إلى الطمع وكشف الضمير عن حجاب أسود لايسمع معه صوت من القناعة أو الصمت عن اللامعقول أجتمع الشيطان معهم وعقد صفقة بيع مخدرات على الشباب الضائع والذى يهوى البعد عن الحقيقة ولم تعد تميز بين الصح والخطاء قاعدة المال دائما على حق وحجب الشيطان رؤية الضمير بعد أن اكل الصقيع أطرافها وشعرت ببرودة شديد برأسها – والجوع كافر أكل أحشائها والعصافير هجرت قاع النخيل ونعيق الضفادع يملآ حشائش الآرض بالفزع ويوجد طريق خلفي للقرية والشبورة لاتميز صورالآجناس .

كان المعتاد أن يتم تسليم البضاعة فى هذا الشارع قبل صلاة الفجر تسلم النقود للتاجر وتتسلم حقائب المخدرات ولم تعلم أن صاحب العربية الحمراء يتاجر بالكيف ويتعاطى المخدرات وابوه مات غضبان عليه وكان يبحث عنها لكى يكفر عن أخطائه فى حق تلك الطفلة الجائعة كتب وصية باسم أمها لانه لايعلم عنها شئ وطبعا سيؤول الميراث كله لها طبقا للوصية يظل يبحث عن تلك المراة التي شاركته فى الميراث وتوصل أليها وعلم إن آبنتها هى من تبيع المخدرات فكر بقتل الآم ولكن ليس هو الحل عليه أن يتخلص من تلك الفتاة باي طريقة وباي ثمن وكان مشروع العمر التجارة بالمخدرات تصافح مع الشر وأيديهما متماسكة لزج تلك الفتاة بالسجن وفى ليلة ممطرة غاب بها القمر جاء ألى صندوق الشر وقام باعطائها المال وطلب منها صقفة مخدرات لان العيد على الآبواب وكانت هى ذات دهاء وخبث كبيرأخذت الآموال منهما حتى تعد لهما كراتين محملة بالمخدرات وفى هذه اليلة أتقف الاثنان على قتلها ووضع كمية من المخدرات بجوارها لكى يتقعد البعض أنها ماتت جراء مشاجرة مع العصابة -وكان المعتاد أن تسلم النقود لصديقها وفى اليوم التالى يتم تسليم المخدرات إلى أخيها غير الشقيق دقائق دخلت المطبخ وأخذت النقود وذهبت للبنك وفتحت حساباً ووضعت كل النقود باسم والدتها الكل يعلم أنها أبنة تاجركبير ولن يشك أحد فى مصدر تلك النقود وأتصلت بالبلطجي وقالت له أن صاحب السيارة الحمراء يريد الغدر بك ويريد ياخذ منك البضاعة وينصب عليك بالمال – خذ حذرك منه هو مجنون وسيفعل آى شئ – كانت قطرات الماء تتساقط منها وهى تحكى لرئيس المباحث عن تلك العصابة ولم تحكى عن حصولها على أموال لغرض البيع – تقلصت أعضاء رجل المباحث ووهو يسمع لها وعلم أن هناك ذئب مفترس لايموت ببرودة الجو ولاينحني للمطر تم وضع خطة من وحي نظمها وتدبيرها وأتصلت باللطجي الفقير وقالت أعطى له كراتين فارغة وسترى أنه أيضا لن يحضر المال – وكان صاحب السيارة الحمراء قد عقد النية على قتلها وعلم جيد أنها الوحيدة التى تملك معه نصف المال وأمر البلطجى بقتلها والآستلاء على المال من بيتها – سرعان ما تغير الوضع وذهب البلطجى يفتش فى البت لم يجدها ولم يجد المال أحست به العجوز وصرخت ماذا تفعل نحن لايوجد لدينا قرش واحد – أستدار اليها وكان موقد الغاز مشتعل عليه بقايا طعام حامض يسد جوع تلك الكفيفة – آقترب منها وقال أين المال – فلان آبن فلان قالت أبو أبنتى لماذا يرسل لنا مال — ضحك وقد علم بالكابوس أبو آبنتك وهذا أخوها يريد قلتها — هههه زمن يحق لي أن أعمل أى شئ اللحم يبقي رخيص حتى لو مش شرعي يا الله لاصلة رحم ولادمعة ندم ترفع قدر الضعيف حقا هذه غابة

من الظلم والجحود – والتقي البلطجي وصاحب السيارة الحمراء فى نفس الشارع الخالى من المارة الآ من صوت غراب ينادى وكروان يغني الملك لله وحده كان الشاب قد تعاطى جرعة مخدرات زائدة وأصابه غثيان ودوار شديد -والآخر القي كاس خمر فى جوفه وكان يهذى من السكر وقال تريد تقتل أختك عادي هى غير شرعية وأنا أهل للقتل — جسدها مثير وفلوسها أجمل منها -كان مخموراً حد الثمالة والبوليس على مقربة من الحدث – أخذ يشد فى ملابسه هات الفلوس هات المخدرات أت كاذب أنت سكران زجاجة سكر وقعت على رآس الآول نزف ومات بالحال اأنقطع الرأس من العنق فى صرخات هستيرية – والحسرة عنوانه ويداه ملوثة بالدم وصنبور من المطر يغسل الآرض من الآثام ويطهر القلوب من الطمع دخل فى غيبوبة الندم وطلب المغفرة من الآجرام وهى بعيدة عن تلك الطريق كانت ترتدي ثياباً نظيفة من المال ويمر أمامها شريط من الآميال هل هذا حلال أم حرام أم قصة ينساها البشر.؟

مشاركة