ليلة رعب مصرية

876

ليلة رعب مصرية

الأحداث التي عصفت بملعب النادي المصري وهو يواجه نظيره الأهلي في منافسات الدوري المصري والاحداث العنيفة التي رافقت هذه المباريات فضلا علي المباراة التي جرت بوقت متزامن بين الزمالك والاسماعيلي والتي اضطر معها حكم المباراة لإيقافها تدعونا لنتأمل ما يحدث في الملاعب المصرية من أحداث تؤدي الي عدم استقرار الرياضة المصرية وتحرفها عن غير مسارها الذي كانت تسلكه محققة الكثير من الانجازات وتمنح لاعبيها فرصة مهمة بالظهور في الملاعب الأوربية .. لقد كان وصف الملعب بالجريح منطقيا حينما اضطر الكثير من اللاعبين لإسعاف الجماهير التي تدافعت دون هوادة بعد ان أتت لتشجع اللعب وتمنح صوتها للأداء الراقي فوجدت نفسها محاطة بمتعصبين يريدون ان يحولوا الملعب الي ميدان يثيرون فيه غوغائهم وضجيجهم ليجعلوا الرياضة بلون اسود وابيض بعد ان ازدانت بألوان زاهية تنتمي لألوان الانتصار والفوز.. وإذ كان القرار الذي اتخذه الاتحاد المصري بتعليق مباريات الدوري لأشعار اخر فان تصريحات اللاعبين ممن شهدوا الواقعة تترجم ما حدث تماما من أعمال شغب تتنافي كليا مع قيم الرياضة ورسالتها السامية فضلا علي رغبة لاعبين مهمين بالاعتزال بعد ان تحولت متعتهم باللعب في الملاعب الخضراء الي مأساة مؤلمة ستكون ثقيلة الوطأة علي نفوسهم وتدعوهم لنسيان ذلك الشريط القاسي من الذكريات المؤلمة التي اختزنها ذلك المساء المحزن من مطلع شباط (فبراير )والذي زهقت فيه أرواح الجماهير الرياضية التي لم تكن تدري أنها تسير نحو نهايتها بعد ان قررت الذهاب لمتابعة مباراة القطب المصري المهم مع فريق مدينتهم. لم تكن تلك الاحداث التي شهدتها المباراة المذكورة ،الأولي في سجل الدوري المصري خصوصا بعد الثورة التي انطلقت في كانون الثاني من العام الماضي لكن رغبة الاتحاد المصري في إكمال مباريات المنافسة المحلية ونزولا عند رغبة الجماهير العريضة التي رات في استكمال مباريات المسابقة نصرا اخر يضاف الي ماحققته الثورة المذكورة فلم يكونوا علي علم بان النار التي تحت رماد المسابقة كانت علي استعداد للاشتعال مجددا لتخلف كما كبيرا من الأبرياء الذين سقطوا اثر الاحداث التي شهدها الملعب المصري .. وإذ كانت تلك الاحداث التي عصفت بمباريات الدوري المصري إلا محاولة للتنفيس عن الغضب الذي يجتاح الجماهير المصرية وهي تتابع النسخة الحالية من كاس الأمم الأفريقية وتحن بل تتوق بشكل كبير الي رؤية موقع فريقها القومي وهو غائب عن نسخة العام الحالي بعد ان حقق في النسخ الثلاثة السابقة الكأس ليغمر المصريين بفرح كبير ويقدم عبر تلك المباريات الكثير من الفرح للجماهير المصرية التي وجدت في انتصارات منتخبها سلوي تمني بها النفس عن خيبات كثيرة منيت بها ما بين يومياتها ومحطاتها الحياتية المتنوعة..
سامر الياس سعيد
الموصل

/2/2012 Issue 4113 – Date 4- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4113 – التاريخ 4/2/2012

AZLAS
AZLAF























مشاركة