ليلة تسليم جلجامش لليهود

الكتاب الرابع والأربعون لحسين سرمك حسن

ليلة تسليم جلجامش لليهود

بغداد- الزمان

عن دار ضفاف (الشارقة/بغداد) للطباعة والنشر، صدر مؤخراً كتاب جديد للدكتور حسين سرمك حسن عنوانه : (ليلة تسليم جلجامش لليهود –  فضح مغالطات التناص بين الفكر العراقي القديم والفكر التوراتي) (287 صفحة من القطع الكبير).

افتتح الكتاب بعبارة للعلامة العراقي الآثاري الراحل “طه باقر” يقول فيها

:

(ملحمة جلجامش ، التي يصح أن نسميها اوديسة العراق القديم يضعها الباحثون ومؤرخو الأدب المحدثون بين شوامخ الادب العالمي . ولعلني لا أبالغ اذا قلت انه لو لم يأتنا من حضارة وادي الرافدين ، من منجزاتها وعلومها وفنونها شيء سوى هذه الملحمة لكانت جديرة بأن تبوّأ تلك الحضارة مكانة سامية بين الحضارات العالمية القديمة . إن ملحمة جلجامش أقدم نوع من أدب الملاحم البطولية في تاريخ جميع الحضارات، وإلى هذا فهي أطول وأكمل ملحمة عرفتها حضارات العالم القديم.

في المقدّمة يبيّن المؤلف الحافز الذي دفعه إلى وضع هذا الكتاب بالقول :

(تصاعدت في الثقافة العربية منذ أكثر من عقدين – وبوتائرَ سريعةٍ وخطىً واسعة – ظاهرة كشف ومراجعة ما يُسمّى – وفق المصطلح الحداثي – بـ “التناص” بين التوراة من جانب ، والتراث الأسطوري للشرق الأدنى القديم من جانب آخر.

يوضح ان  (وهذه الظاهرة ليست جديدة ، حيث أشار إليها الآثاريون والباحثون في مجال الأسطورة  منذ أن بدأت الإكتشافات الأركيولوجية لمنجزات حضارات الشرق الأدنى القديمة ، وبشكل خاص الحضارات العراقية (السومرية والأكدية/البابلية والآشورية) ، والحضارة المصرية الفرعونية ، ثم الحضارة السورية لاحقاً ، فقد تنبّه هؤلاء إلى وجود تشابهات تصل أحياناً حدّ التفاصيل الدقيقة والتعابير اللغوية التصويرية المتطابقة ، بين ما جاء في التوراة من أسفار ، والنصوص الأسطورية العراقية والمصرية القديمة ، حتى أننّي قرأت ذات مرّة أنّ الباحث الآثاري البريطاني “جورج ســـــــمث” (1840- 1876 م) وكان يقوم بتدقيق لوح أُرسل من مكتبة الملك آشور بانيبال عام 1872   ووجد أنه يتضمن أسطورة خليقة بشكل أكثر دقة ووضوحاً من قصة الخليقة التوراتية ، قد قفز من كرسيّه وخرج من مكتبه واندفع في القاعة ، وقد انتابته حالة من الإثارة الشديدة، حتى أنه بدأ يتجرد من ملابسه ، وسط ذهول الحاضرين . كان منفعلاً ومنهوساً بالتشابه ، الذي شاهده بأمّ عينه ، بين أسطورة الخليقة البابلية وقصّة الخليقة التوراتية)

لكنه يرى إن هذه الظاهرة قد اتسعت وصارت أكثر خطورة على الثقافة العربية عموماً والعراقية خصوصاً ، وإن من الواجب على الباحثين العرب استنفار إمكانياتهم للتصدي لها، لأنها ستصبح واحدة من المعاونات على توفير المناخ النفسي والعقلي لتقبّل أطروحة “الدولة اليهودية” :

 (قد يكون كتابنا هذا هو الردّ الجاد الواسع والشامل الأوّل على أطروحات هذه الظاهرة ، وضعناه بعناء وسهر وملاحقة تفصيلية لأدق الأفكار والفرضيات المطروحة ، وغوص تحليلي في عمق المرتكزات التي تقوم عليها هذه الظاهرة ، متوخّين بساطة الأسلوب وبعده عن المصطلحات المعقّدة واللغة المتعالية لتحقيق أفضل فهم لدى أوسع قاعدة من القرّاء ، ومنطلقين من الإيمان بحقيقة أنّ التردّد أو التأخّر في مواجهة هذه الظاهرة ، سيجعلها تستشري ، وتستفحل ، وتسوق بفعل تيارها المغري باحثين آخرين من الشباب العرب خصوصا ، لنصحو يوماً ، ونجد أن جلجامش العظيم قد تمّ تسليمه لليهود وفكرهم التوراتي الكهنوتي) .

ثم جاء الكتاب في فصلين رئيسيين يتضمنان عشرات العناوين الفرعية :

 الفصل الأول : التناص المُدمّر

الفصل الثاني : ليلة تسليم جلجامش لليهود

مع ثلاثة ملاحق :

# الملحق رقم (1):

تناص آخر يعيد أسطورة “شعب الله المُختار” إلى الحضارة السومرية !! (أسطورة إله الدمار “إيرّا”)

# الملحق رقم (2):

حول قميص يوسف

ملحق رقم (3):

هل هذه التوراة هي توراة موسى؟

مع عيّنة من أخطاء وتحريفات وتناقضات التوراة !

هذا الكتاب هو الرابع والأربعون في سلسلة نتاجات الباحث والناقد حسين سرمك حسن.