ليلة القبض على كورونا – نغم التميمي

396

 

 

 

ليلة القبض على كورونا – نغم التميمي

اعتدت مؤخرا على النوم متاخرة كما هو حال ليالي كورونا، في متابعة أخبارها التي هزت عروش العالم وكسرت جبروت الطغاة

وكما هو الحال يوميا أتأمل صغيراتي وقلبي يحدثني عن مصيرنا اجمع

لكن صباحي اختلف عن باقي الصباحات شمسه اخترقت نافذتي ، وزقزقة العصافير تناديني

هناك امر جلل!

لم اقلق لكنني لم ابتعد عن زاوية كورونا ومحور احاديثها

اخبار مفعمة بالأمل ، بصورة سريعة ومتتالية تتحدث الأخبار التي تأتي تباعا عن نجاح العالم في اكتشاف علاج كورونا الذي حير العلماء

لم تصدق أذناي الخبر ، ولم امتلك السيطرة على دموعي التي احرقت قلبي

تنقلت بين القنوات التلفزيونية التي اثق بها والوكالات التي اتابعها

نعم نجح روبرت كوخ مؤسس علم الجراثيم والحاصل على جائزة نوبل في اكتشاف علاج كورونا بعد ان اكتشف علاج السل الرئوي

تنفست الصعداء ، وتراقصت كالأطفال ، البهجة تملا قلبي والخطط نحو المستقبل بدأت تُترى تباعا

أيهما أبداً بالتنفيذ وأنا صرت لا أميز بين الأهم والمهم؟؟!

لم يعد شبح كورونا الذي يطل براسه البشعة يوميا يخيفني!

ولم تعد أحلامي المستقبلية في خانة التأجيل

وقررت ان تكون محطتي الأولى مكة، فبعد ان كنا نشتاق اليها ، باتت يوميا تسال عن زوارها وطائفيها

مكة شمس الدين وعشق العاشقين

لم ولن تكوني وحيدة ها قد عدنا ، ونردد مجددا وبصوت عال:

اللهم زد هذا البيت مهابة وإجلالا وتشريفا ، وزد زوار هذا البيت مهابة وإجلالا وتشريفا.

جاء صوت زوجي عاليا:

قومي لعمل الفطور ، كفاك كسلا، الساعة متاخرة

لم استوعب المكان والزمان

هل كان حلما؟!، نعم للأسف كان اضغاث احلام

يقال ان الألم أفضل معلم ، وبالفعل علينا ان نومن بالهبات البشرية الثلاث التي منحها الخالق

العقل، الجسد والروح بها نكتمل

ونرفع شعار السلام الذي ان حل في داخلنا نكون قد ودعنا كوارث العالم

إياك ان تنسى أهمية العيش بحياة مفعمة بالسلام ، وأياك ان تغفل النظر الى رب الكون والذي بدا رسالة السماء بالسلام

مشاركة