مدرّبو الـبرميرليغ يدعمون مطالب الجماهير
ليستر يسعى إلى الثأر من أرسنال وخبر سار لعشاق الستيزن
{ مدن – وكالات: سيقترب حلم احراز ليستر سيتي لقب البرميرليغ لأول مرة في تاريخه من أرض الواقع، بحال تخطيه مطارده أرسنال اليوم الأحد في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الانكليزي لكرة القدم.
ويصر هداف ليستر سيتي والدوري جيمي فاردي على أن فريقه غير منزعج من الضغوط المتزايدة اثر تصدره للترتيب بفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديه توتنهام وأرسنال.
ولأول مرة هذا الموسم، وجد رجال المدرب الايطالي المخضرم كلاوديو رانييري أنفسهم، على رأس سلم المرشحين لاحراز اللقب، وذلك بعد فصل جديد من قصتهم الخرافية انتهى بفوزهم اللافت على المرشح الأخر لاحراز اللقب مانشستر سيتي 3-1 في عقر داره. وبرغم المدة الرائعة التي يعيشها ليستر وخسارته مرتين فقط هذا الموسم، يرى محللون أن مصيره قد يشبه ما حصل مع ليفربول في موسم 2013-2014، عندما أهدر صدارته في نهاية الدوري، وذلك نظراً لقلة خبرة لاعبي المدرب رانييري على الساحة الكبرى.
ويصر فاردي، صاحب 18 هدفاً ورجل الانطلاقات والتسديدات الصاروخية، أن أثار التوتر غير بادية على زملائه قبل مواجهة ملعب الامارات في شمال لندن: نحن نستمتع، أليس كذلك؟ نستمتع بالرحلة. اذا فكرت بالأمر كثيراً، سيؤثر عليك. سنتابع ما نقوم به منذ بداية الموسم. سنتعامل مع كل مباراة على حدى.
من جهته، يأمل أرسنال تكرار ما فعله ذهاباً في المرحلة السابعة في أيلول/سبتمبر الماضي، عندما سحق ليستر في عقر داره 5-2 بثلاثية للتشيلي أليكسيس سانشيس، وبرغم تسجيل فاردي هدفين الا أن ليستر فشل في تحقيق الفوز على أرسنال في 22 عاماً و18 مباراة.
ورأى فاردي أن فريقه الذي تخطى سيتي وتوتنهام، تعلم من خسارته أمام أرسنال وسيقدم أداء أكثر صلابة: لا شك بأن المباراة ستكون قوية ضد أرسنال، ولاعبوه يمتلكون ميزات رفيعة المستوى، وبرغم خسارتنا الكبرى أمامهم أظهرنا قدرتنا على ايذائهم.
وبعد صافرة النهاية على ملعب الامارات، تنتقل الأنظار إلى ملعب الاتحاد حيث يستقبل مانشستر سيتي الرابع بفارق 6 نقاط عن المتصدر توتنهام الثاني. ويبحث سيتي بدوره عن الثأر لخسارته القاسية أمام توتنهام 1-4 ذهاباً.
ويقدم توتنهام مستوى مميزاً راهناً، وحقق 4 انتصارات متتالية، ما وضع فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في موقع جيد للمنافسة على اللقب الغائب عن خزائنه منذ 1961.
ولطالما أهدر توتنهام فرصه عندما كان في مراكز طليعية وتراجع في الترتيب، لكن بوكيتينو يرى في لاعبيه مرونة أكثر هذه المرة: أعتقد أننا تغيرنا الآن. يصعب شرح الأمر، لكننا نعيش في الحاضر، والكل في النادي مقتنع بقدرتنا على الفوز في أي مباراة. وتابع: هذا أمر هام. الحديث عن الماضي ليس عادلاً، لأننا أثبتنا قدراتنا على النجاح. من جهته، لن يتحمل سيتي أي هفوة جديدة بعد سقوطه أمام ليستر، اذ ابتعد بفارق 6 نقاط عن الصدارة، كما سيحاول جاره مانشستر يونايتد الذي يبتعد عنه بفارق 6 نقاط في المركز الخامس تضييق الخناق عليه عندما يحل على سندرلاند السبت في افتتاح المرحلة. ويبحث ليفربول التاسع عن فوز غاب عنه في الجولتين الماضيتين (تعادل مع سندرلاند 2-2 وخسارة أمام ليستر سيتي 0-2) عندما يحل على أستون فيلا متذيل الترتيب اليوم الأحد.
كما خرج الريدز من مسابقة الكأس منتصف الأسبوع على يد وست هام.
أما تشيلسي حامل اللقب، الذي استعاد توازنه نوعاً ما بعد اقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو وقدوم الهولندي غوس هيدينك حتى نهاية الموسم، فيستقبل في لندن نيوكاسل السابع عشر، وهو يأمل الاقتراب من النصف الأول من الترتيب بعد موسم كارثي.
خبر سار
من جهة اخرى زفّ التشيلي مانويل بيلغريني مدرب مانشستر سيتي خبراً ساراً لعشاق الفريق قبل اللقاء المرتقب أمام توتنهام في الدوري الإنكليزي الممتاز. وأكّد بيلغريني في مؤتمر صحفي اول امس الجمعة قبل استضافة توتنهام اليوم الأحد ضمن المرحلة السادسة والعشرين من مسابقة الدوري أنّ قائد الفريق كومباني بات جاهزاً للعب. كما قال بيلغريني عن قائمة غيابات لاعبيه الطويلة: لدينا قائمة طويلة من الإصابات، سانيا، مانغالا، ديلف، نصري، نافاس، دي بروين وويلفريد بوني، جميعهم خارج القائمة، دافيد سيلفا بخير.
وأشار المدرب الذي يحتل مع فريقه المركز الرابع على سيلم الترتيب إلى أهمية عودة كومباني مشدداً على ضرورة بذل كل لاعب كل ما عنده في هذه المدة الحساسة من الموسم.
ورأي مدرب ملقا الإسباني السابق أنّ مباراة توتنهام الوصيف والذي يبعد عنه بنقطة لن تكون حاسمة، لكنها مهمة جداً لمتابعة المنافسة على لقب البطولة التي يتربع على قمة ترتيبها ليستر سيتي بفارق ست نقاط عن مانشستر سيتي.
مطالب الجماهير
على صعيد متصل تقدم الكرواتي سلافن بيليتش مدرب نادي وست هام يونايتد مدربي الدوري الانكليزي لكرة القدم الداعين لوقف احتكار جماهير الكافيار في مباريات البرميرليغ.
وانسحب مؤخراً نحو 10 آلاف متفرج من جماهير ليفربول، ما دفع إدارة النادي إلى انعطافة برأيها حول رفع اسعار التذاكر، وركزت الأنظار على الدوري الفاحش الغلاء حيث يمكن أن تصل تذكرة مباراة لآرسنال الى 100 جنيه استرليني (145 دولار امريكي).
ودعا بيليتش مع ألن بارديو مدرب كريستال بالاس، والإسباني كيكي فلوريس مدرب واتفورد مالكي الاندية إلى مزيد من الواقعية، في ظل توقعات انتعاش خزائنهم بمئات الملايين من الدولارات نتيجة العقود التلفزيونية المنتظرة.
وقال بيليتش قبل مرحلة من البرمير قد تشهد احتجاجات جديدة على غلاء اسعار التذاكر: هذه ليست البولو، ليست الغولف، ليست رياضة للطبقات العليا. هذه أكثر لعبة شعبية في العالم ولا ينبغي أن تكون امتيازا للعائلة كي تشاهدها.
وتابع: يجب أن تكون في متناول الجميع. إذا ذهبت إلى المتجر واشتريت الكافيار او الشمبانيا تكون مكلفة، وينبغي ان تكون كذلك، لكن الحليب والخبر رخيصان. يجب أن يحصل هذا الأمر في كرة القدم.
وأضاف: يمكن حدوث توازن للحفاظ على سعادة المشجعين، وإلا سنجد الملاعب فارغة. الأمر لا يشبه القدوم الى لندن لمشاهدة البؤساء بل هذه كرة القدم. ورأى بيليتش أن الاندية الكبرى لم تعد تعيش على بيع التذاكر: لديها إيرادات أكبر بكثير من أمور اخرى.
وخيم مشهد ترك نحو 10 الاف مشجع لليفربول في ملعبه انفيلد رود في الدقيقة 77 من مباراته الاخيرة ضد سندرلاند على الدوري الانكليزي، احتجاجا على رفع التذكرة الى 77 جنيها استرلينيا. لكن مالكي النادي الأمريكيين تحفظوا على خطوتهم واعتذروا عن الحزن اللاحق بالمشجعين.


















