ليبيا تطلق سراح قيادي بارز في نظام القذافي

وفاة شاب من جرحى الثورة التونسية بعد إضرام النار بنفسه

ليبيا تطلق سراح قيادي بارز في نظام القذافي

{ طرابلس, (أ ف ب) – أعلنت السلطات الليبية امس إطلاق سراح قيادي رفيع وأحد أعضاء الدائرة المقربة للديكتاتور السابق العقيد معمر القذافي الذي أطيح خلال انتفاضة 2011 بعد أقل من يوم واحد على إطلاق سراح الساعدي القذافي نجل العقيد القذافي.

وأكد المجلس الرئاسي الليبي في بيان صحافي، إطلاق سراح عدد من المعتقلين الذين قضوا مدة عقوبتهم أو الذين لم يحكم عليهم من قبل القضاء، بمن فيهم أحمد رمضان.ولم يذكر أسماء الأشخاص الاخرين الذين تم الافراج عنهم.وأضاف البيان أن “المجلس سيواصل هذه المهمة حتى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ويعمل على التنسيق لإطلاق سراح باقي السجناء.

وشغل أحمد رمضان الذي كان برتبة عقيد في نظام القذافي، منصب رئيس الأركان والمخابرات وكان يلقب بـ (الصندوق الأسود) للديكتاتور الليبي.

ونشرت وسائل إعلام محلية، صورا لم تعذر التحقق من صحتها، لوصول رمضان على متن مروحية صباح الاثنين إلى مسقط رأسه في مدينة الاصابعة (120 كلم) جنوب غرب العاصمة طرابلس.

اطلاق سراح

ويأتي إطلاق سراح القيادي في نظام القذافي، بعد أقل من 24 ساعة على إطلاق سراح الساعدي، النجل الثالث للعقيد الراحل معمر القذافي.

من جهة أخرى توفي شاب من جرحى الثورة في تونس، بعدما أضرم النار في نفسه احتجاجا على نقص المساعدة الحكومية، وفق ما علمت وكالة فرانس برس من أسرته الإثنين.

وتذكر الحادثة بمحمد البوعزيزي، البائع المتجول الذي أضرم النار في نفسه في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 ما أدى إلى اندلاع الثورة التونسية التي أنهت عهد الرئيس زين العابدين بن علي وتلاها تفجر ثورات الربيع العربي في بلدان أخرى في المنطقة.ولفظ ناجي الحفيان (26 عاما) أنفاسه الأخيرة السبت في مستشفى في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة.  وأفاد والده بشير الحفيان وكالة فرانس برس أنه أشعل النار في نفسه الخميس أمام عائلته بسبب ظروفه الاجتماعية القاسية. وقال إن (الظلم والتهميش هما ما دفعا ابني إلى إنهاء حياته).  وأصيب ناجي الحفيان خلال الثورة برصاصة في الرأس وكان يبلغ حينها 16 عاما. وكان يقيم في حي الانطلاقة الشعبي في تونس العاصمة، حيث اندلعت مظاهرات عنيفة بين كانون الأول/ديسمبر 2010 وكانون الثاني/يناير 2011.

تجاهل تام

وأفادت شقيقته زهرة الحفيان أنه لم يتلق أي مساعدة من السلطات وشعر بتجاهل تام، رغم أن اسمه مدرج في القائمة الرسمية لجرحى الثورة.

وقالت (لم يستفد أخي من أي حقوق، لا رعاية صحية مجانية ولا وظيفة. طرق كلّ الأبواب لكنه لم يجد سوى الإهمال، حتى من رئيس الجمهورية)

.وكان والده قد بعث قبل شهر رسالة إلى الرئيس قيس سعيّد يشرح فيها وضع نجله ويطلب منه التدخل لمساعدة أسرته في مواجهة صعوبات اقتصادية كبيرة.

وقال الأب آسفا (لم نتلق أي ردّ، حتى بعد وفاته). في تصريح لوكالة فرانس برس، قالت المحامية لمياء الفرحاني رئيسة جمعية (أوفياء) التي تدافع عن حقوق شهداء وجرحى الثورة، إن (جرحى آخرين يهددون بوضع حد لحياتهم)

.واعتبرت الفرحاني أنه (لا توجد إرادة سياسية لضمان الحد الأدنى من الحقوق) لهؤلاء الضحايا، مضيفة أن (الدولة والحكومات المتعاقبة منذ 2011 مسؤولة عن حالة اليأس السائدة في صفوفهم).

مشاركة