ليبيا إطلاق نار على قافلة للأمم المتحدة


ليبيا إطلاق نار على قافلة للأمم المتحدة
عبد الجليل ممنوع من السفر بتهمة سوء استخدام السلطة
طرابلس ــ بنغازي ــ الزمان
تعرضت قافلة للامم المتحدة لاطلاق نار امس في منطقة الخمس على بعد حوالي مئة كلم شرق طرابلس بحسب متحدثة باسم المنظمة التي اكدت ان الهجوم لم يسفر عن ضحايا. وقالت راضية عاشوري وقع حادث. إطلاق النار امس على سيارات من الامم المتحدة تنقل موظفين من المنظمة . ولم يكن هناك ضحايا .
واضافت ان السلطات الليبية فتحت تحقيقا في الحادث.
وذكر مصدر امني ليبي ان قافلة من الامم المتحدة تعرضت لهجوم في منطقة الخمس دون مزيد من التفاصيل.
وهذا ثاني هجوم تتعرض له الامم المتحدة في ليبيا منذ نيسان» 2012. وكان في حينها القيت عبوة ناسفة في بنغازي على موكب ينقل رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا من دون سقوط جرحى.
على صعيد آخر أحجم سكان العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي امس الأربعاء عن المشاركة في بمظاهرات دعي لها في جميع المدن أطلق عليها مظاهرة الغضب لتصحيح مسار الثورة رغم الحملات الدعائية لمنظميها على شبكات التواصل الاجتماعي منذ عدة أيام .
على صعيد آخر كشفت مصادر قضائة ليبية امس ان القضاء العسكري الليبي، منع الرئيس السابق للمجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبد الجليل من السفر ووجه له تهمة إساءة استخدام السلطة بعد استجوابه في قضية مقتل اللواء عبد الفتاح يونس الذي قاد الثوار الليبيين العام 2012 مساء امس الاول . وقال وكيل النيابة العامة العسكرية مجدي البرعصي لوكالة فرانس برس إن عبد الجليل متهم بإساءة استعمال السلطة وتفتيت الوحدة الوطنية ، وذلك بعد استجوابه في مدينة المرج الصغيرة شرق ليبيا، في قضية مقتل عبد الفتاح يونس.
وأضاف البرعصي الذي شارك في جلسة الاستجواب، ان عبد الجليل لم يتم توقيفه لكنه منع من السفر.
وقال تم تركه في حالة سراح بعد الافراج عنه بضمان لكن تم منعه من السفر الى حين امتثاله كمتهم امام المحكمة في 20 شباط» فبراير المقبل.
وكان عبد الجليل 60 عاما حتى انشقاقه عن نظام القذافي في شباط 2011 وزيرا للعدل، وترأس المجلس الوطني الانتقالي حتى الانتخابات العامة التي جرت في تموز» يوليو الماضي.
كما تم استدعاء محمود جبريل للتحقيق معه بصفته رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي حينذاك ولعب دورا اساسيا في الحصول على دعم دولي للثورة الليبية.
ويقود جبريل حاليا تحالفا ليبيراليا لعدد من الاحزاب السياسية قرب بنغازي.
وكان اللواء عبد الفتاح يونس، اعلى ضابط ينضم الى الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي في 2011، قتل في تموز 2011 في ظروف غامضة بعدما تم استدعاؤه من الجبهة للتحقيق معه. وعثر على جثته محروقة وممزقة بالرصاص في ضاحية بنغازي. واعلن عبد الجليل في 29 تموز 2011 مقتله مع اثنين من مرافقيه من قبل مجموعة مسلحة بعدما استدعاه المجلس الانتقالي للاستفسار منه عن بعض الامور العسكرية التي لم يكشف عنها. وتوعد افراد من قبيلة العبيدي التي ينتمي اليها يونس، بالاقتصاص لمقتله اذا واصلت السلطات الليبية الجديدة تجاهل القضية.
وتعتقد القبيلة أن المجلس الوطني الانتقالي لعب دورا في اغتيال يونس واتهمت القبيلة علنا عبد الجليل بلعب دور في اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس.
ولعب يونس دورا رئيسيا بين 18 و20 شباط في تحرير بنغازي معقل الثورة الليبية، حيث اعلن وقف اطلاق النار في قاعدة عسكرية محاصرة في وسط المدينة ما سمح للثوار باقتحامها.
لكن على الرغم من انشقاقه مبكرا عن القذافي، بقي العديد حذرين منه لأنه كان من الحلقة الضيقة التي ساعدت العقيد القذافي في الوصول الى السلطة في انقلاب ابيض في 1969.
وكان المجلس الوطني الانتقالي قد شكل لجنة تحقيق حول مقتله وحمل متطرفين اسلاميين مسؤولية اغتياله.
ونقل الملف بعد ذلك الى محكمة مدنية حولته بدورها إلى القضاء العسكري.
على صعيد آخر طلبت ليبيا مجددا امس من النيجر تسليمها الساعدي القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، لكن الحكومة النيجيرية التي استقبلته في ايلول»سبتمبر 2011، اعلنت انها لم تتخذ قرارا بشأن مصيره.
وجاء في بيان نشر في ختام زيارة لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان في نيامي التي وصل اليها الثلاثاء كشف الجانب الليبي التهديدات التي يطرحها وجود بعض افراد النظام السابق في ليبيا، اليوم في النيجر .
واضاف ان ليبيا جددت طلبها تسليم الاشخاص المطلوبين من القضاء طبقا للقواعد الدولية مؤكدا انهم سيحاكمون في ليبيا باحترام تام للقانون الدولي .
واوضح البيان انه في حال سيغادر هؤلاء الاشخاص النيجر تشدد طرابلس على ان يسلموا لليبيا وليس لاي جهة اخرى .
واضاف اعربت النيجر عن استعدادها للتعاون مع ليبيا لتسوية هذه المسألة دون مزيد من الايضاحات.
وفي لقاء مساء الثلاثاء مع رئيس الوزراء الليبي علي زيدان اكد الرئيس النيجيري محمد يوسف تمسك الحكومة النيجيرية الثابت بالسلام والامن والاستقرار في ليبيا وحرصها على عدم اتخاذ اي عمل عدواني يزعزع استقرار ليبيا انطلاقا من الاراضي النيجيرية بحسب البيان الختامي.
واعرب المسؤولان عن عزمهما المشترك للسيطرة على الحدود بين البلدين وضمان امنها من خلال تسيير دوريات موزاية منسقة يفترض ان تحارب تهريب الاسلحة والافراد في المنطقة
وصرح وزير الخارجية النيجيري محمد بازوم حاليا لم نتخذ اي قرار. ستستمر المباحثات على اساس الاجراء الليبي والامكانات التي يقدمها القانون الدولي .
واوضح حتى وان دخلت شخصيات عديدة الى النيجر وسط اجواء البلبلة، غادرها العديد. في الواقع لا يهتم المسؤولون الليبيون الا بشخص الساعدي القذافي.
ولجأ الساعدي القذافي في ايلول 2011 الى النيجر متذرعا باسباب انسانية . ورفضت نيامي حتى الان تسليمه معتبرة انه ليس هناك ضمانات بان يحظى بمحاكمة عادلة في بلاده.
وكان حوالى ثلاثين من المقربين من الزعيم الليبي الراحل لجأوا العام الماضي الى النيجر. ولم توضح السلطات النيجيرية عدد الليبيين الذين لا يزالون على اراضيها.
وتتهم السلطات الليبية الساعدي القذافي بالاستيلاء على ممتلكات بالقوة والترهيب عندما كان يدير الاتحاد الليبي لكرة القدم . وكانت شرطة الانتربول اصدرت مذكرة حمراء لمطالبة الدول الــ 188 الاعضاء فيها باعتقاله.
وفي شباط اعلن الساعدي القذافي في حديث متلفز ان تمردا يتشكل ضد السلطات الجديدة في ليبيا وتعهد بالعودة الى بلاده ما اثار استياء طرابلس واحرج نيامي.
AZP01

مشاركة