ليالي التحرير في اسبوع- علي السوداني

506

 

مكاتيب عراقية:

علي السوداني

الأولى‭ ‬‭:‬‭ ‬أيها‭ ‬العراقيون‭ ‬الأحرار‭ ‬الأبرار‭ ‬بورِكَ‭ ‬يومُكُم‭ . ‬

اعلموا‭ ‬أنَّ‭ ‬الإضرابَ‭ ‬الإيجابيَّ‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬النزول‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬وساحات‭ ‬الوطن‭ ‬الجميل‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬الجلوس‭ ‬في‭ ‬البيت‭ . ‬أنتم‭ ‬تنتصرون‭ ‬،‭ ‬وحرامية‭ ‬المحمية‭ ‬الخضراء‭ ‬،‭ ‬يتعفَّنون‭ ‬في‭ ‬الغرف‭ ‬المغلقة‭ ‬الجائفة‭ ‬بوحل‭ ‬الخديعة‭ ‬والسمسرة‭ . ‬حاول‭ ‬الأوغاد‭ ‬منعكم‭ ‬من‭ ‬النزول‭ ‬الى‭ ‬ساحات‭ ‬وشوارع‭ ‬بغداد‭ ‬العزيزة‭ ‬وأُخياتها‭ ‬الراسخات‭ ‬المرسومات‭ ‬بدفتر‭ ‬الثورة‭ ‬،‭ ‬ففرضتم‭ ‬أنتم‭ ‬عليهم‭ ‬منع‭ ‬التجوال‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬المحمية‭ ‬الخضراء‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬الآن‭ ‬مرحلة‭ ‬رفسة‭ ‬الثور‭ ‬الأخيرة‭ .‬

الثانية‭ : ‬‭ ‬أيها‭ ‬الجنديّ‭ ‬والشرطيّ‭ ‬:

قد‭ ‬يكون‭ ‬الشهيد‭ ‬الذي‭ ‬قتلتَهُ‭ ‬بقنبلةٍ‭ ‬قذرةٍ‭ ‬محرّمةٍ‭ ‬مجرمةٍ‭ ‬غادرةٍ‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬ابنك‭ ‬أو‭ ‬أباك‭ ‬أو‭ ‬اختك‭ ‬أو‭ ‬أمّك‭ ‬أو‭ ‬صديقك‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أنتَ‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تغرس‭ ‬أنياب‭ ‬الندم‭ ‬جسمك‭ ‬وذاكرتك‭ .‬

الثالثة‭ :‬‭ ‬سيناريو‭ ‬عاجل‭ ‬زبدتهُ‭ ‬أنَّ‭ ‬أمريكا‭ ‬«‭ ‬قد‭ ‬«‭ ‬تكفّر‭ ‬عن‭ ‬ذنوبها‭ ‬وفظائعها‭ ‬المتوحشة‭ ‬ضد‭ ‬العراقيين‭ ‬،‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬منغلتها‭ ‬القائمة‭ ‬بمحمية‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬مناديل‭ ‬مرحاض‭ ‬مستعملة‭ ‬ومنتهية‭ ‬الصلاحية‭ . ‬لكن‭ ‬احذروا‭ ‬من‭ ‬الاعيب‭ ‬القحبة‭ ‬الكونية‭ ‬وترامبها‭ ‬التاجر‭ . ‬بومبيو‭ ‬صرّحَ‭ ‬الآن‭ ‬:‭ ‬أمريكا‭ ‬تتابع‭ ‬الوضع‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬،‭ ‬والتحقيق‭ ‬الحكومي‭ ‬بشأن‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المتظاهرين‭ ‬السلميين‭ ‬،‭ ‬يفتقر‭ ‬الى‭ ‬المصداقية‭ .‬

الرابعة‭ : ‬صديقي‭ ‬الأديب‭ ‬الساكت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬صديقي‭ ‬الأديب‭ ‬الناطق‭ ‬بالباطل‭ ‬،‭ ‬والمتحول‭ ‬إلى‭ ‬فرشاة‭ ‬قنادر‭ ‬،‭ ‬لتلميع‭ ‬وجوه‭ ‬الحرامية‭ ‬والقتلة‭ .‬

الخامسة‭ : ‬ايها‭ ‬الثوار‭ ‬الأحرار‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تقعوا‭ ‬بهذا‭ ‬الفخ‭ ‬الغبي‭ . 

رحّبوا‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يتظاهر‭ ‬معكم‭ . ‬لا‭ ‬قوة‭ ‬الآن‭ ‬بمقدورها‭ ‬الركوب‭ ‬على‭ ‬أكتافكم‭ ‬الشريفة‭ . ‬رحبوا‭ ‬بهم‭ ‬واجعلوهم‭ ‬موجة‭ ‬صغيرة‭ ‬مشاركة‭ . ‬موجتكم‭ ‬الهائلة‭ ‬هي‭ ‬العليا‭ . ‬كونوا‭ ‬أذكياء‭ ‬دائماً‭ . ‬يوم‭ ‬الكنسة‭ ‬الكبرى‭ ‬قريب‭ ‬جداً‭ . ‬العراق‭ ‬الجميل‭ ‬يتحرر‭ . ‬اخرجوا‭ ‬كلكم‭ ‬الى‭ ‬الشوارع‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬مقتل‭ ‬المنغلة‭ ‬القائمة‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬بمحمية‭ ‬بغداد‭ ‬العزيزة‭ ‬الحرة‭ .‬

السادسة‭ :‬‭ ‬يا‭ ‬عمّالَ‭ ‬ومهندسي‭ ‬ومحمّلي‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬البصرة‭ ‬الكريمة‭ ‬الثائرة‭ ‬البطلة‭ ‬المظلومة‭ ‬‭:‬‭ ‬
اضربوا‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬،‭ ‬وأوقفوا‭ ‬التصدير‭ ‬فوراً‭ ‬،‭ ‬وبهذا‭ ‬الفعل‭ ‬الجبار‭ ‬،‭ ‬ستكسرون‭ ‬يدَ‭ ‬ورقبة‭ ‬القتلة‭ ‬والحرامية‭ ‬،‭ ‬ويدَ‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬المجرمتين‭ ‬اللتين‭ ‬ما‭ ‬زالتا‭ ‬تتفرجان‭ ‬على‭ ‬سيحان‭ ‬الدم‭ ‬العراقي‭ ‬الطهور‭ ‬،‭ ‬لأنَّ‭ ‬شعارهما‭ ‬الأبدي‭ ‬هو‭ ‬:‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬أغلى‭ ‬من‭ ‬برميل‭ ‬الدم‭ .‬

السابعة‭ :‬  ‬دعوهم‭ ‬يغ

نّون‭ ‬ويرقصون‭ ‬ويدقّون‭ ‬الأرض‭ ‬بالكعوب‭ ‬القوية‭ ‬الراسخة‭ . ‬دعوا‭ ‬أفعال‭ ‬الحماسة‭ ‬تنهض‭ ‬وتنمو‭ ‬،‭ ‬شعراً‭ ‬وغناءً‭ ‬ورسماً‭ ‬وموسيقى‭ ‬وهوسات‭ . ‬من‭ ‬يفتي‭ ‬بغير‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬إنما‭ ‬يريد‭ ‬إرجاعكم‭ ‬الى‭ ‬لبس‭ ‬الحجاب‭ ‬الفكري‭ ‬المظلم‭ ‬،‭ ‬وإنْ‭ ‬غطى‭ ‬نصيحته‭ ‬،‭ ‬بقناع‭ ‬الخوف‭ ‬على‭ ‬سمعة‭ ‬الثورة‭ ‬الطاهرة‭ ‬النقية‭ . ‬هذا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬تثبيط‭ ‬الهمّة‭ ‬المفضوحة‭ . ‬

مشاركة