لو أستطيع غسل الماء قبل شربه لغسلته – مجيد السامرائي

لو أستطيع غسل الماء قبل شربه لغسلته – مجيد السامرائي

ينهض كما المارد الذي يحطم زجاجة القمقم ، هكذا طويلا مديد  القامة حافيا مفزعا  يجثم في دوار الواحة بعمان، حين يبادر الجميع للكبس على دواسة البنزين وكسر الاشارات الضوئية للوصول الى منازلهم قبل ان تعصف بهم صفارات الانذار التي تذكر العراقيين – المقيمين  بنغمة بغيضة على مسامعهم كانت تعلن بدء الغارة على مدى ثمانية اعوام ثقيلة في الحرب العراقية الايرانية .

هذا المارد المتجانن لايلتزم باوامر الدفاع التي توصي الجميع بلبس الكمامة واتخاذ القـــــفازات وسيلة مثلى للوقاية من كـورونا التي طرحت اعتى ابطال الملاكمـــة والمتباهين بكمال أ جسامهم ارضا ثم وريت جثاميـــنهم الثرى مع عويل بعيد من ذويهم خوف شمولهم بالرحيل .

 مايزال هذا الغول علامة فارقة  في شارع الجاردينز الاثير الى نفسي والذي اقمت فيه راسخا راضيا متمتعا متعتعا بالصحة والسلامة والاكل والشرب دون خوف او ندامة..المتسولات المكممات افضل من يلتزم باوامر الدفاع.

ويعد الذي حدث،لو أستطيع غسل الماء قبل شربه لغسلته،فلا تحدثني عن الثقة.   قول نسخته عن إحداهن وهي نسخته عمن خانها . لكن المثير في الامر ان شخصا موسوسا كان في عابر الايام يغسل الماء بالماء حقا، ولايشتري بيضة الا اذا وضعها تحت مصباح ساطع في المول ، ثم انه يدقق في كل علبة دواء يشتريها من الصيدلية لابد ان يعرف امد صلاحيتها . يطبخ المطبوخ مرتين ، ولايدخل مطعما اطلاقا حتى لو ظلت زوجته زعلانة عند بيت ابيها شاكية اليهم من عذاب وسواسه القهري !

  لم يصب المجنون المخترق لكل إجراءات السلامة وممارسة رياضة المشي- بعد حظر التجوال –  في شوارع لم تدخلها حتى الحادلات ولا البلدوزرات ، لكن صاحبنا الانيق النظيف الذي يفوق وزير الصحة ذاته في تطبيق إجراءات السلامة  اثبتت آخر مسحة إنه ملامس ومخالط وانفه سيال بالمخاط .

 كنت اسأل دائما بعض النجوم : هل ينتابك وسواس  ويعتريك هاجس انك مشمول كما الناس باعراض تدعو الى القلق ؟

 حتى اعتراني ذات القلق : كان صوت المؤذن يرتفع بالتمجيد من جامع الطباع – لم يزل صاحبي يقظا بل يقظانا، سألته:

اوصتني زميلة بوجوب التدثر ولبس الجواريب .. هل انت كذلك ؟

قهقه : يمعود هاي شبيك انا فاتح مبرده !!.

قلت انا في اقليم آخر .. الجو عندي حامي انا اشعر بالحماوة ، بي رغبة لارتشاف الماء وتنسم الهواء ، ممكن تنزل نتمشى ؟

قال : جهز مبلغا مضاعفا لاثنين  – انت وانا ، البلد فيها  قانون !