لوف يعترف بأخطائه في مباراة السويد

 

{ برلين – وكالات: لم يخجل يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم من الاعتراف بالخطأ بعدما تغاضى عن القيام برد فعل لدى تفريط فريقه في التقدم بأربعة أهداف في المباراة التي انتهت بالتعادل 4/4 مع المنتخب السويدي ضمن التصفيات الأوربية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وإنما أكد أنه سيتعلم من تلك الأخطاء.

وقال لوف في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إنه سيتعلم الدرس من هذه المباراة، معترفا بأنه كان من المفترض عليه أن يجري تغييرات تكتيكية في آخر 30 دقيقة تتضمن إشراك لاعب مدافع لإنقاذ الفريق من إهدار الفوز. وكان المنتخب الألماني متقدما 4/صفر حتى الدقيقة 62 من المباراة التي أقيمت الاسبوع الماضي، ولكنه سمح لنظيره السويدي بتسجيل أربعة أهداف آخرها في الوقت المحتسب بدل الضائع وانتهت المباراة بالتعادل 4/4 . وقال لوف “أنا من يستحق اللوم في ذلك بالطبع.. ما كنت أصدق أن المباراة ستتحول. ربما كان يجب على إطلاق إشارة بإجراء تبديل وإشراك لاعب دفاعي لتعزيز أداء الفريق (في هذا الجانب) شيئا ما”.

وأضاف “لم أمر بشيء كهذا طوال 20 عاما. لكنني سأتعلم مما حدث”. وعقب تسجيل المنتخب السويدي هدفين متتاليين وتقليص الفارق إلى هدفين، دفع لوف بلاعب خط الوسط المهاجم ماريو جوتزه في الدقيقة 67 مكان توماس مولر. واعترف لوف بأن فكرة إشراك لاعب يمكنه الحفاظ على الكرة في وسط ملعب المنافس، لم تكن صائبة. وقال لوف إنه يستطيع تفهم الانتقادات الحادة التي أعقبت المباراة “لأننا اكتوينا أيضا” بهذا التعادل. وأضاف “لم نتخيل أنه بعد هذا الأداء الرائع، سنفرط في التقدم 4/صفر. لقد كانت صدمة لنا أيضا. ومع ذلك، قال لوف إنه مقتنع بأن المنتخب يجب أن يصبح أكثر قوة بعد هذه التجربة.

وقال لوف “الفريق سينضج من مثل هذا الموقف. ولن يتكرر ذلك مجددا بالنسبة لنا، أنا واثق من ذلك”. وأضاف “أرى، وبالنسبة لي أيضا، أننا يجب علينا العمل على إيجاد الحلول كي لا نتعرض مجددا لمثل هذا الموقف”.

وكان المنتخب الألماني قد خسر أمام نظيره الأرجنتيني 1/3 في مباراة ودية أقيمت بفرانكفورت في آب الماضي، ولكنه يتصدر الآن المجموعة الرابعة في تصفيات المونديال برصيد عشر نقاط حصدها خلال أربع مباريات علما بأنه كان قد حقق الفوز في جميع مبارياته بتصفيات يورو 2012 .

وقال لوف “الوضع الحالي يحتم علينا تصحيح مسارنا مجددا.

ومن وجهة النظر هذه ربما يكون ما حدث إيجابيا. فأنا أفضل ذلك عن أن نكتشف في خريف عام 2013 أننا تراجعنا إلى وضع سلبي. ورغم الخروج المخيب للأمال من الدور قبل النهائي بيورو 2012 على يد إيطالي والتعادل مع السويد والأداء المتواضع في المباراة التي انتهت بالفوز على النمسا 2/1 في فيينا، قال لوف إنه لن يغير فلسفة لعب الفريق الذي يضم جيل شاب من اللاعبين. وقال لوف “إنني أقف مع هذا الجيل بكل نقاط القوة والضعف التي نشهدها الآن. ولكن بالطبع يجب أن نعمل من أجل التغلب على نقاط الضعف”.

وأضاف لوف “الإمكانيات الهجومية الهائلة التي نمتلكها ربما هي التي أدت لظهور نقاط الضعف، وهذه النقاط لم تظهر الآن فقط ولكنها كانت واضحة طوال هذا العام. وكان لوف، الذي تولى تدريب المنتخب الألماني عقب كأس العالم 2006 وقاده لنهائي يورو 2008 والدور قبل النهائي بكأس العالم 2010، قد تعرض للانتقادات للمرة الأولى إثر هزيمة الفريق أمام نظيره الإيطالي في يورو 2012 . وقال النقاد في الأيام الماضية إن التعادل مع السويد 4/4 كان بمثابة إشارة أخرى لخلو المنتخب من اللاعبين الذين يتمتعون بقدرات قيادية حقيقية، ولكن لوف نفى ذلك. وقال لوف “لدينا عدد كاف من اللاعبين الذين يمكنهم الهيمنة. وإذا بحثت عن صفات القائد ستجد أن لدينا العديد من اللاعبين المتميزين.

ومن بين هذه الصفات القدرات العالية والقبول من جانب بقية لاعبي الفريق”.

وقال لوف إنه لا يعتزم اتباع أسلوب مختلف فيما يتعلق باختيار لاعبي الفريق. وأضاف “اللاعبون يعرفون ماذا يتوقع المدربون منهم. أعتقد أن المسار الذي نسلكه متعارف عليه بشكل كبير، وإن تغير ذلك فلن نستطيع تقديم الأداء الذي قدمناه طوال 90 دقيقة في مباراة أيرلندا (التي انتهت بفوز ألمانيا 6/1) وطوال 60 دقيقة أمام ضد السويد”.

مشاركة