“لم نأكل التفاح”.. رواية بين هويتين وعالمي

 

بيروت – الزمان

صدرت حديثا عن دار مسكلياني للنشر رواية “لم نأكل التفاح”، وهي الرواية الخامسة للروائية السورية ريما بالي التي كانت روايتها “خاتم سليمى” قد وصلت إلى القائمة القصيرة في جائزة البوكر بنسختها العربية في عام 2024.

وفي كلمة الناشر التي حملها الغلاف الخلفي للرواية، جاء: “على حافة زلزال داخلي، وبين هوتين وعالمين، تصحو امرأةٌ لتكتشف أنّ وجهها في المرآة لم يعد وجهها، وأنّ الذكريات التي تسكنها ليست سوى متاهةٍ لماضٍ مسروق.
تفتح الكاتبة نافذةً على وجع وطنٍ لم يُشفَ بعد من جراحه، وتنسج برهافةٍ عميقة قصّةَ امرأةٍ تكابدُ كي تعثر على ذاتها الحقيقيّة بين ذاكرةٍ مضطربة وحاضرٍ مربك، كاشفةً أسرارَ عائلةٍ تتقاطع فيها الأجيال، وتتعاقب الخيبات، لتغدوَ كلّ امرأةٍ ظلًّا لأخرى، وضحيّةً لآلامٍ مشتركةٍ لا تنتهي.

تُبحر الرواية في عوالمَ نفسيّةٍ واجتماعيّةٍ معقّدة، حيثُ يتحوّل التفّاح من مجرّد ثمرةٍ محرّمةٍ إلى رمزٍ للرغبة المقموعة، والحريّة المنتهكة، والندم الذي لا يُغتفر، وتتّخذ الكاتبة من لعبة التذكّر والنسيان إطارًا للسرد، فنجد أنفسنا أمام أسئلةٍ حارقةٍ عن معنى السعادة، وجدوى التضحية، ومصائر الأجساد التي لم تستطعْ تذوّقَ متعة الحياة.

هذه رواية جديدة في تجربة الكاتبة السوريّة ريما بالي، لم تكتبها بنقرات على لوحة الحاسوب أو بقلم، بل كتبتها بإبرةٍ ومشرط، إبرةٍ لدقّة نسيجها السرديّ، ومشرطٍ لرهافة لغتها، وتلك وظيفة الأدب الحقّ، فكلّما رقّ جرحَ أكثر”.

ريما بالي: روائية سورية ولدت في مدينة حلب عام 1969، ودرست الاقتصاد فى جامعتها، وعملت فى مجال السياحة والفنادق، وعاشت أهوال الحرب خلال سنواتها الثلاث الأولى، ثم غادرت سورية عام 2015، وتقيم حاليًا فى العاصمة الإسبانية مدريد. وقد نشرت حتى الآن عدة أعمال روائية كان أولها رواية “ميلاجرو” التي تعني “المعجزة” بالإسبانية في عام 2016، و”غدي الأزرق” (رواية، 2018) والتي ترجمت إلى الاسبانية وصدرت ترجمتها عام 2023، ورواية “خاتم سليمى” (2022) والتي تأهلت عنها للقائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية البوكر 2024، و”ناي في التخت الغربي” (2023).