لم لا يصبح رضا السيستاني رئيس حكومة ؟ – شامل بردان

لم لا يصبح رضا السيستاني رئيس حكومة ؟ – شامل بردان

لا نص دستوريا يمنع المعمم من شغل منصب تشريعي او تنفيذي، و لا اعتقد ان الرجل اقل من مدعي المدنية الذين يلبسون ثيابا معاصرة، و بعض من شغل المنصب الا اياد علاوي يجمعون بين المعتقد الحزبي الاسلامي و الثياب الاورپية، بل ان بعض ذوي الملابس و المعتقد الاسلامي اكثر مدنية من الذين جربناهم خلال الـ 18 سنة الماضية.

العراق و بعد مجيء كريم قاسم غادر المدنية تدريجيا، و تحول مفهوم المدنية ليكون على كل معنى غير معنى المدنية الحقيقية.

محمد رضا السيستاني، صار مواطنا عراقيا و لا اعتقد ايضا ان الاصول العائلية تقف حاجزا امام اختيار الاوراق الثبوتية للوطنية، فالخميني مثلا من اصول عربية لكنه اختار يوم صار مرشدا لثورة ايران ان يصبح مواطنا ايرانيا ولذلك اعتبار مؤثر حتى و ان كان ايراني المواطنة قبل المنصب، بعكس اغلب الجماعة الحزبية العراقية التي ظلت” شالخة” فخذيها بين جنسية اجنبية تفيد وقت الحاجة للهرب بالاموال و المحاكمة عن الدم، و بين جنسية عراقية لشغل المنصب، رغم ان الدستور منع ازدواجها في حال شغل المنصب، و كل من يقول لك ان فلانا ارجع جنسيته الاجنبية فقل له ان دول الغرب لا تسترجع جنسية من احد، فهذه كذبة اعلامية مارسها شيخ العراق الذي نام لاربع سنوات بقصره. المهم، انا اقول هذا الكلام، و اعتقد انه مفيد تأمله،  قد لا يرضى به الشخص المعني الذي اطلب ان يكون رئيس حكومة، و من اسباب ذلك ان الرأي العام الشعبي له من يغذيه بأن رئيس الوزراء لا يصبح بموقعه دون رضا من رضا السيستاني، فمعروف ايضا ان كثيرا من العراقيين يقلدون مراجع اخرى و بعض شاغلي المنصب كانوا بين تقليد فضل الله و الخميني، او اتوا عبر تجمع حزبي حديث منشق من تجمع يقلد فضل الله، وان ظهر انه ليس متدينا و اقصد الحالي. لقد رأينا ان لا ثوابت تحكم الحزبيات العراقية مهما بررت تلك الحزبيات لنفسها لتؤكد ان التحالف الماركسي البعثي كان امرا عاديا ليكون الحلف اللاحق بين الماركسية و خط حوزوزي، فأن كان ابن السيستاني يخشى ان يتجرأ الناس ولذا فهو مقل بالظهور و متكفلا بمكتب ابيه، فمثله وهو اللماح يعلم ان التعامل معه بوجود ابيه لن يكون كذلك ان حدث شيء للاب، سواء من معاصريه ومعاصري ابيه من المعممين ام افندية الثياب. كما ان كثيرا من معممي العراق لهم وزراء و محافظين وحصص عتبات، و مثل هذه العلاقة الضخمة و غير المحسومة بين الاجهزة الدينية والحكومة و الدولة هي دليل مرض لا دليل عافية، و ايضا ومع حفظ المقامات فشخصية مثل علي خامنه يي اخذ موقعا حاسما في دولة بلاده و لا اعتقد انه اقل تقييما من الشخص المعني بالمقالة، هذا علما انني وان كنت التقيت برضا قديما قبل التحول في 2003، فلا اريد ان يفهم غبي او متغابي او متصيد من حثالات الاعلام و نفايات الحزبيين انني اكتب لغاية شخصية نفعية، فهذه التقييمات لا اضعها مع مطلقيها تحت حذائي الممزق ايام نضالي لما كان هؤلاء يحصرون ويلاط بهم او يفرون من احذية تركت اثرها على وجوههم او يبحثون عن “المتعة الشرعية “في لندن!. موقف رضا السيستاني قبولا او رفضا سيضع حدا للدعايات، فإما هي ليست حقيقية و اما هي حقيقية بدرجة اقل من دعايات الخصوم، و ان صار و قبل فسيكون ملزما اكثر من غيره بتحويل النصح و الرعاية التي تتكلم بها مرجعية ابيه الى واقع، بدل ان تناله سمعة من خصومه و يدفع العراقيون الثمن افقارا و قتلا و هروبا نحو حياة افضل في الغرب” الكافر”.

لن يكون لأي متزعم حزبي عربي مدع بالتدين ام لا اي فضل على رضا ان شكل قائمة انتخابية او قرر تقديم نفسه للوزارة، فكل المعاصرين تفضلت عليهم واشنطن و زكتهم طهران عطفا بعد ان بذلوا الطاعة تطوعا.

مشاركة