
لم تكن بالمتناول – سامر الياس سعيد
خلافا لما كانت عليه التوقعات ازاء نتيجة مباراة منتخبنا الوطني ضد المنتخب الفليبيني التي كانت سائدة بتوقع نتيجة الفوز باكثر من هدفين لصالح المنتخب دون ادراك الكمين الذي نصبه المنتخب الفليبيني وهو ذات الاسلوب الذي تعول عليه منتخبات شرق اسيا بالقوقع بمنطقتها الدفاعية وعدم ترك الثغرات امام المنتخب المنافس حيث دانت الافضلية لمنتخبنا بنسبة كبيرة دون ان تسهم تلك الافضلية بترجيح كفة المنتخب الوطني حينما عجز خيارات المدرب كاساس عن الاسهام بتحقيق غلة مناسبة من الاهداف التي تنافس اللاعبون على اضاعتها وسط استغراب حينما غاب التركيز وغابت الافضلية الهجومية الناجعة التي يتطلبها المنتخب في مثل هكذا مواقف ..
وبالعودة الى المباراة فتبقى نتيجة المباراة بمثابة انجاز لصالح المنتخب الفليبيني الذي نجح باحراج منتخبنا وجرده من كل الاسلحة في مقابل الاريحية التي تمتع بها الحارس جلال حسن حينما لم يواجه تلك الكرات الخطرة من جانب لاعبي المنتخب الفليبني الذي عادوا للواقعية بكونهم امام ضغط عراقي ربما سيسهم بانتاج هدف على اقل تقدير فظهر اخيرا عند الدقيقة 85 وقبل خمس دقائق من نهاية المباراة ليمنحنا الثلاث نقاط المهمة التي تمسك بها كادر المنتخب بعيدا عن الاداء الذي طالما وصفه معلق المباراة بالبارد وحتى الباهت الذي لايناسب ما كان عليه المنتخب العراقي قبل اقل من شهرين حينما ظهر بشخصية البطل الذي لم يتوانى عن الحاق الخسارة بالمنتخب الياباني وتصدره لمجموعته الا ان الاخطاء التحكيمية غلبت على الادوار التالية مما ابعدته عن مسار المنافسة الاسيوية .
لقد تابعت خلال اليومين اللذان اعقبا المباراة التصريحات والتعليقات سواء تلك التي اعقبت المباراة من خلال المؤتمر الصحفي او من خلال مواقع التواصل فادركت ان المدرب كاساس اوقع نفسه بورطة بالعودة للاستعانة ببعض الاسماء ممن كانت لها مستويات متذبذبة في اطار المباراة حيث لم تحسن التعامل في ربط الخطوط فيما بينها بينما ابقى لاعبين ذات مستويات افضل على دكة الاحتياط رغم ان المدرب عموما هو الاقدر في اختيار التشكيلة الا ان العودة لعض الاسماء وتفضيلها على اللاعبين الاخرين يمكن ان يؤدي لجملة من الاسئلة في اطار تحقيق المفاضلة بين اللاعبين واختيار الافضل تماما مثلما يقودنا هذا الامر للتشكيلة الذهبية التي كانت عليها تشكيلة المنتخب العراقي ابان منتصف الثمانينات حينما كان المدرب يمر بفترة حرجة من خلال العديد من الاسماء وافضليتها بارتداء الفانيلة الوطنية حتى تاهلنا الى مونديال المكسيك بتشكيلة مثالية خالصة بتحقيق المستوى المامول منها .
لقد تبنت مواقع التواصل اثارة العديد من التساؤلات وراء اختيار فلان من اللاعبين وكانت فرصة التبديل مناسبة تماما لعودة المنتخب للعبة الضغط التي مارسها على منافسه حتى تحقق الهدف ولو تاخر قليلا لكن الفرص الضائعة التي اهدرها اللاعبون كانت لابد ان تخضع للتحليل والمتابعة من جراء استخدام كل الخيارات لكسر هذا الجدار الدفاعي والتكتل في مسافة ال30 متر امام المرمى الفليبني اضافة لتعملق الحارس الذي يقال عن كونه انه كان لاعب كرة سلة قبيل اشهر من تلك المباراة وتم الاعتماد على افضليته الطولية في صد الكرات الراسية الى جانب تصديه الاكثر من رائع للتسديدات من خارج منطقة الجزاء والتي تتطلبت جهدا وتركيزا اكثر من عالي من جانب لاعبينا من اجل حسم المباراة بوقت مبكر دون ارهاق الجماهير اعريضة التي ملات مدرجات ملعب جذع النخلة بامسية رمضانية تتمنى تحقيق فوز حتى ولو كان بهدف يتيم .



















