
كان اسمها الأول وفق بيان القابلة المأذونة هو قمة دول جوار العراق ، ثم جرى توسيع المشهد لتسمى قمة الشراكة والتعاون ، مع استبعاد مفردة الجوار بسبب فشل صاحبها وراعيها في استحصال موافقة دول الخليج العربي وفرنسا وتركيا من أجل حضور سوريا ، وهي الدولة الأكثر تأثراً وتأثيراً بالمشهد العراقي القائم حتى الآن !!
الخليجيون رفضوا حضور سورية لكنهم رضخوا لوجود إيران التي ما زالت تذلهم وتهينهم وتضرب خواصرهم بمسيّرات وصواريخ تأتيهم من المنصة اليمنية القاتلة !!
رئيس إيران ابراهيم لم يحضر لأنه كان منشغلاً بترتيب مكاتب وزرائه الجدد ، وأرسل لتلك اللمة الحلوة الحبابة وزير خارجيته الذي صار بطلاً لقصة بروتوكولية غبية ومهينة !!
كذلك فعل رئيس تركيا رجب الذي سافر بنفس يوم الواقعة الى البوسنة والهرسك ، وأناب عنه وزير الخارجية الضحاك الذي تحدث عن دعم العراق وسيادته وإعماره ووحدة أراضيه ومياهه، في الوقت الذي تحتل فيه بلاده أرضاً شاسعة بعمق الموصل ، وترفض الحديث القانوني والملزم والمشروع في ملف مياه نهري دجلة والفرات !!
الكويت كانت مثل أفعى تلوب في جحرها وكان حديث مندوبها مركزاً على الطلب من المضيف أن يواصل جهوده في البحث عن رفات نحو ثلاثمائة مفقود كويتي وأجنبي خلال الغزو ، وإعادة الأرشيف الوطني وإكمال سداد التعويضات المنفوخة عشر مرات ومرة !!
المضيف العراقي المهان لم يطلب من الكويتيين أيضاً المساعدة في عملية البحث عن آلاف المفقودين العراقيين العسكريين والمدنيين ، سواء اولائك الذين دفنتهم الجرافات الأمريكية الكاسرة بصحراء الكويت في مفتتح المصيبة ، أو الذين هرستهم الصواريخ والطائرات أثناء انسحابهم الفوضوي المذل في ما صار يعرف بطريق الموت الطويل وأشياء اخرى !!
خاب أيضاً ظن المضيف الذي كان ينتظر وصول ولي عهد السعودية ، وجاء وزير خارجية المملكة بديلاً وأعاد انتاج ما قاله الآخرون في التجارة والإعمار وحسن العاقبة والجوار !!
أمير قطر وصل متأبطاً أكبر ماكنة دعائية مخيفة، وفي غرفة مجاورة في قصر الضيافة وقعت مبوسة ضخمة بينه وبين حاكم دبي والشعار هو أن الفات قد مات !!
مشاركة ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي كانت متوقعة جداً بسبب الحلف الثلاثي التجاري غير المتوازن مع بغداد التي تأكل وتشرب وتتداوى وتلبس وتركب وتطير بأدوات يصنعها الآخرون، وتغوص حد آذانها بالفساد والفاسدين !!
أما رئيس فرنسا عمانوئيل ماكرون فبدا هو الأسوأ من جهة عرض بضاعته التجارية والسياسية البائرة للمشترين ، وكان منظر تحاضنه الدافىء مع مستقبليه يشي بمعضلات عائلية ضخمة يعاني منها هذا الشاب الفاشل أينما ولى وجهه وعرض خدماته البائسة ، وأظنه لن يحصل بعد خروجه من قصر الأليزيه السنة المقبلة سريعاً الا على وظيفة استاذ « شرف « بجامعة صهيونية مغمورة !!
القمة اللمة لم تدم أكثر من سويعات قليلات منها زمن الطريق الواصل بين مطار بغداد والسجاد الأحمر ، وقصر الضيافة الذي أختفت من معالمه هذه المرة أغنية المطرب البديع فاضل عواد « هلا بك يلغالي هلا بك .. مرحبا بين أهلك وأحبابك « والتي تشنفت بها أسماع المشاهدين الكرام ظهرية وصول بابا الفاتيكان المجيد !!
وبسبب ضيق الوقت والمستلزمات الأمنية ، اكتفى المشاركون بأكل كعك السيد وكليجة أبو عفيف المدفوعة بشاي سيلان علامة الوردة ، وأقداح شربت زبيب حجي زبالة الشهير وأعواد لنبش فوائض ودحائس ما بين الأسنان ، وهذا ما كشفته مصادر رفيعة المستوى قريبة جداً من المطبخ السياسي وشارع المتنبي ودكان كبة السراي اللذيذة !!


















