لماذا لم يشهد العراق مثل مشروع مارشال ؟- الدكتور‭ ‬نزار‭ ‬محمود‭ ‬الجريسي

477

الدكتور‭ ‬نزار‭ ‬محمود‭ ‬الجريسي

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عددا‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والمختصين‭ ‬ممن‭ ‬يشكك‭ ‬بالآثار‭ ‬الإيجابية‭ ‬لمشروع‭ ‬مارشال‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاديات‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الخراب‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الغالبية‭ ‬منهم‭ ‬تقر‭ ‬بأهمية‭ ‬ذلك‭ ‬المشروع‭ ‬وبنتائجه‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭.‬

كان‭ ‬قد‭ ‬إبتدأ‭ ‬مشوار‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭ ‬يوم‭ ‬5‭ ‬حزيران‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬1947‭ ‬عندما‭ ‬طرح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي‭ ‬آنذاك‭ ‬جورج‭ ‬مارشال،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬عمل‭ ‬رئيساً‭ ‬لأركان‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬مشروعه‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬اسمه،‭ ‬حول‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاديات‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬تلك‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المنحة‭ ‬أو‭ ‬التبرع‭ ‬وإنما‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬قروض‭ ‬مرتبطة‭ ‬بشراء‭ ‬مواد‭ ‬أولية‭ ‬وغذائية‭ ‬وسلع‭ ‬أمريكية‭. ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬اشترطت‭ ‬التزامات‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المستدينة‭ ‬تتعلق‭ ‬بحفاظها‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬عملاتها‭ ‬ومجالات‭ ‬استخدامات‭ ‬تلك‭ ‬المساعدات‭ ‬وضوابط‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬ميزانياتها‭ ‬المالية‭ ‬الحكومية‭.‬

كما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬موجهاً‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الشرقية‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬شكك‭ ‬وزير‭ ‬خارجيته‭ ‬‮«‬مولوتوف‮»‬‭ ‬بنواياه‭ ‬السياسية‭ ‬فامتنع‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬وكذلك‭ ‬الدول‭ ‬الشرقية‭ ‬الأخرى‭.‬

لقد‭ ‬بلغ‭ ‬اجمالي‭ ‬برنامج‭ ‬مارشال‭ ‬لإعادة‭ ‬البناء‭ ‬الأوروبي‭ ‬European‭ ‬Recovery Program ERP‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬18‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭ ‬غربية‭ ‬ما‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬آنذاك،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬اليوم‭ ‬140‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬تقريباً،‭ ‬كان‭ ‬نصيب‭ ‬الأسد‭ ‬منها‭ ‬للمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬24‭,‬75‭%‬،‭ ‬فرنسا‭ ‬20‭,‬18‭%‬،‭ ‬ايطاليا‭ ‬10‭,‬89‭%‬،‭ ‬ألمانيا‭ ‬10‭,‬16‭%. ‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬تلك‭ ‬المساعدة‭ ‬قد‭ ‬بلغت‭ ‬3‭% ‬من‭ ‬اجمالي‭ ‬الناتج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للدول‭ ‬المستدينة،‭ ‬و2‭% ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬الاجمالي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬أمريكي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬ساهم‭ ‬وقتها‭ ‬بمبلغ‭ ‬80‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المساعدة‭.‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬أهداف‭ ‬البرنامج‭ ‬قد‭ ‬تمثلت‭ ‬بهدفين‭ ‬أساسين‭ ‬اقتصادي‭ ‬وسياسي‭:‬

‭- ‬عدم‭ ‬خسارة‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬والشركاء‭ ‬التجاريين‭ ‬الأوروبيين‭ ‬بالنسبة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

‭- ‬ربط‭ ‬حكومات‭ ‬واقتصادات‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بسبب‭ ‬التخوف‭ ‬من‭ ‬هيمنة‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬عليها‭ ‬وبالتالي‭ ‬تحجيم‭ ‬دوره‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬آنذاك‭ ‬بـ»عقيدة‭ ‬ترومان‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬أن‭ ‬تمكنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬هذين‭ ‬الهدفين،‭ ‬كما‭ ‬تحقق‭ ‬للدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الغربية‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬تعاونها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬سوقها‭ ‬الأوروبية‭ ‬المشتركة‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاداتها‭ ‬والنهوض‭ ‬ثانية،‭ ‬بحيث‭ ‬أنها‭ ‬جميعاً،‭ ‬باستثناء‭ ‬ألمانيا،‭ ‬أصبحت‭ ‬أقوى‭ ‬إقتصادياً‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬البرنامج‭ ‬واشتراطاته‭ ‬قد‭ ‬عزز‭ ‬أسلوب‭ ‬إدارة‭ ‬وقيادة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الكلي‭ ‬والجزئي‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬ليبرالية‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬نموها‭ ‬الاقتصادي‭.‬

العراق‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭!‬

من‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬مقارنة‭ ‬وضعية‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬مناظرة‭ ‬لدوافع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬مارشالها،‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬وقدرة‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬متطلباته‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه،‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭. ‬وبالطبع،‭ ‬سوف‭ ‬يقول‭ ‬قائل،‭ ‬إن‭ ‬طرح‭ ‬فكرة‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العراقي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬خصوصيات‭ ‬وظروف‭ ‬العراق‭ ‬والعالم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭. ‬سأحاول‭ ‬الأجابة‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التساؤل‭ ‬والطرح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الملاحظات‭ ‬التمهيدية‭ ‬التالية‭:‬

‭- ‬لقد‭ ‬جاء‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬ما‭ ‬ألحقته‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬دمار‭ ‬في‭ ‬اقتصاديات‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الشريكة‭ ‬التجارية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والمتداخلة‭ ‬معها‭ ‬ثقافياً‭ ‬وحضارياً‭.‬

‭- ‬لقد‭ ‬خلقت‭ ‬ألمانيا‭ ‬النازية‭ ‬بآيدولوجيتها‭ ‬ومسارات‭ ‬مصالحها‭ ‬ظروف‭ ‬تحالف‭ ‬استثنائي‭ ‬عسكري‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬أوروبا‭ ‬الغربية‭ ‬المتضررة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬ألنظام‭ ‬النازي،‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بكل‭ ‬خصوصياتها‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الليبرالية‭ ‬والرأسمالية،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬الشيوعي‭ ‬الأممي‭ ‬سياسياً‭ ‬واقتصادياً‭.‬

‭- ‬عندما‭ ‬انتهت‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬وحصل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬تقسيم‭ ‬ألمانيا‭ ‬وظهور‭ ‬بوادر‭ ‬انقسام‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬رؤيتين‭ ‬وعقيدتين‭ ‬مختلفتين،‭ ‬لابل‭ ‬ومتصادمتين‭ ‬لا‭ ‬محالة،‭ ‬ظهرت‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬خطوط‭ ‬الدفاع،‭ ‬لا‭ ‬بل‭ ‬والاستعداد‭ ‬للهجوم‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭. ‬عندها‭ ‬بدأ‭ ‬سباق‭ ‬الاصطفافات‭ ‬السياسية‭ ‬الجديدة‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وبناء‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تبلور‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬بتأسيس‭ ‬الناتو،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ودول‭ ‬حلف‭ ‬وارشو،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

‭- ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭ ‬سوى‭ ‬واحداً‭ ‬سباقاً‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬السياسة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ميزان‭ ‬قواها‭ ‬الدولية‭ ‬وجيوسترتيجياتها‭.‬

العراق‭ ‬ومشروع‭ ‬مارشال،‭ ‬بين‭ ‬الحلم‭ ‬والواقع

أعود‭ ‬للاستعانة‭ ‬ببعض‭ ‬الملاحظات‭ ‬التمهيدية‭ ‬في‭ ‬أمر‭ ‬شروع‭ ‬مارشال‭ ‬للعراق‭:‬

‭- ‬إن‭ ‬العراق‭ ‬بلد‭ ‬يشكل‭ ‬العرب‭ ‬غالبية‭ ‬سكانه،‭ ‬وتدين‭ ‬غالبية‭ ‬سكانه‭ ‬بالدين‭ ‬الإسلامي‭. ‬وهو‭ ‬واحد‭ ‬مما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬عشرين‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬تعيش‭ ‬الضعف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬التخلف‭ ‬العلمي‭ ‬والتقني‭ ‬والتفاوت‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاختلاف‭ ‬السياسي‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يعيش‭ ‬تعاوناً‭ ‬في‭ ‬جيرته،‭ ‬وله‭ ‬في‭ ‬يساره‭ ‬ويمينه‭ ‬مواقف‭ ‬متشابهة‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬الاستعمار‭ ‬وفلسطين‭!‬

‭- ‬يشكل‭ ‬النفط‭ ‬عماد‭ ‬اقتصاده‭ ‬الريعي،‭ ‬والذي‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬إدارته‭ ‬الاقتصادية‭ ‬سوى‭ ‬الإذعان‭ ‬إلى‭ ‬أسعاره‭ ‬العالمية،‭ ‬والقوة‭ ‬الشرائية‭ ‬لعملات‭ ‬تسويقه‭ ‬ومستوياته‭ ‬الانتاجية‭ ‬ومجالاته‭ ‬التصنيعية‭. ‬بتعبير‭ ‬أخر‭ ‬يجد‭ ‬العراق‭ ‬نفسه‭ ‬كمن‭ ‬يجلس‭ ‬في‭ ‬قارب‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬بحر،‭ ‬وليس‭ ‬لقاربه‭ ‬من‭ ‬شراع‭ ‬أو‭ ‬مجذاف،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬حنكة‭ ‬ربان‭ ‬مطاع‭.‬

‭- ‬إن‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بفعل‭ ‬ذاتي‭ ‬أو‭ ‬خارجي،‭ ‬وما‭ ‬يعيشه‭ ‬من‭ ‬فساد‭ ‬وسوء‭ ‬إدارة‭ ‬وضعف‭ ‬في‭ ‬الحرص‭ ‬الوطني‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬تطبيق‭ ‬معايير‭ ‬واشتراطات‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬أو‭ ‬المعاونة‭ ‬أمراً‭ ‬غير‭ ‬واقعي‭ ‬وغير‭ ‬مشجع‭.‬

‭- ‬هل‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬مارشال‮»‬‭ ‬للعراق‭ ‬هو‭ ‬بالصادق‭ ‬والعازم‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬العراق،‭ ‬بكل‭ ‬خصوصياته‭ ‬التي‭ ‬أشرت‭ ‬لها؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يطمح‭ ‬له‭ ‬كثيرون‭ ‬هو‭ ‬شيء‭ ‬آخر؟‭ ‬وقبل‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‭: ‬هل‭ ‬العراقيون‭ ‬مستعدين‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬بلدهم،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تطلب‭ ‬الأمر‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬نكران‭ ‬الذات؟

إنّ‭ ‬فكرة‭ ‬مشروع‭ ‬مارشال‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬العراق‭ ‬يجب‭ ‬أولاً‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬في‭ ‬عقولنا‭ ‬وتنبت‭ ‬في‭ ‬نفوسنا‭ ‬وأن‭ ‬تهوى‭ ‬إليها‭ ‬قلوبنا‭ ‬وتستعد‭ ‬لها‭ ‬سواعدنا،‭ ‬وسنكون‭ ‬مرحبين‭ ‬وشاكرين‭ ‬لمن‭ ‬يمد‭ ‬لنا‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬النظيفة‭!‬

أكاديمي عراقي مقيم في ألمانيا

مشاركة