تواصل الدعم الرسمي والشعبي العراقي والعتبة العباسية تخصّص الكفيل لمصابي لبنان

396

 

 

 

 

الحقوقيون العرب يطالبون بتحقيق دولي في تفجير بيروت

تواصل الدعم الرسمي والشعبي العراقي والعتبة العباسية تخصّص الكفيل لمصابي لبنان

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

تواصل الدعم الرسمي والشعبي العراقي للبنان والتعاطف معه جراء التفجير الضخم الذي شهده مرفأ بيروت، الذي اوقع خسائر فادحة في الارواح والممتلكات. وتضمنت المساعدات العراقية المقدمة للبنان مئة الف برميل نفط شهريا و20 طن مساعدات طبية وفريقًا طبيًا سيبقى في بيروت لحين انتهاء الازمة، بالاضافة الى شحنات من القمح. في وقت طالب اتحاد الحقوقيين العرب بتحقيق دولي في التفجير وأعرب  الاتحاد عن تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني في محنته وحزنه البالغ لوقوع أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين.

وطالب الاتحاد في بيان تلقته (الزمان) امس بتحقيق دولي في التفجير للتوصل الى حقيقة الانفجار، والكشف عمن يقف وراءه .ودعا البيان الى الوقوف مع  الشعب اللبناني ومساعدته  في المجالات الطبية والاقتصادية. كما بعث نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي ببرقية تعزية الى نقيب محامي بيروت ملحم خلف ونقيب محامي طرابلس محمد المراد اعرب فيهما عن حزن المحامين العراقيين الشديد وألَمهم العميق (لاستهداف حياة أبناء شعب لبنان الشقيق، بهذه الطريقة الوحشية المعادية للحياة والإنسانية والعيش الآمن) مضيفًا ان (نقابتنا تعلن وقوفها وتضامنها مع نقابتي محامي بيروت وطرابلس ومحامي شعب لبنان بسعيهم نحو كشف الحقائق وضمان انجاز المساءلة القانونية والقضائية العاجلة لمن وراء هذا الفعل الشنيع). وتابع (الرحمة للضحايا الشهداء والمواساة لذويهم والشفاء العاجل للمصابين.  وتقبلوا تعازينا الشخصية).وأعلنت الأمانةُ العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة بعد ظهر امس عن استعداد مستشفى الكفيل التخصّصي لاستقبال الجرحى والمصابين من لبنان ، امتثالاً لتوجيهات المرجعيّة الدينيّة العُليا ببيانها الحاثّ على الوقوف مع الشعب اللبنانيّ الشقيق، وتقديم العون له بكلّ السبل المتاحة للتخفيف من آثار هذه الكارثة الكبيرة عليه.واكّدت العتبة في بيان أنّ (المستشفى ستكون جاهزةً وستعمل ضمن إمكانيّاتها المتاحة للتعامل مع الحالات التي ستصل إليها وضمن السياقات الطبّية المتّبعة بين الدولتَيْن) مضيفةً ان (هذه المبادرة من العتبة العبّاسية المقدّسة تأتي تضامناً مع الشعب اللبنانيّ الشقيق، وللوقوف معه في محنته التي يمرّ بها إثر الانفجار الذي خلّف مئات الجرحى).وبعث رئيس الجمهورية السابق فؤاد معصوم برسالة تعزية الى الرئيس اللبناني العماد ميشيل عون. وأكد معصوم (تضامنه وتعاطفه مع أسر الضحايا)، معربا عن أمله في (قدرة الشعب اللبناني وحكومته على مواجهة وتخطي الآثار الناجمة عن الكارثة التي ألمت بالعاصمة بيروت بإرادة وعزيمة وصبر حليم). وقدم المرجع الديني جواد الخالصي  تعازيه للشعب اللبناني وقواه المجاهدة . ودعا الخالصي في بيان تلقته (الزمان) امس إلى (دعم الشعب اللبناني في مواجهته البطولية للعدوان الذي تنفذه الإدارة الأمريكية الظالمة لمحاصرة المقاومة وتطويق حركتها ومواجهة الآلة الصهيونية الغاشمة) كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى (تبني منهج الرفض لإملاءات الصهاينة وتعنتهم الجائر والوقوف مع قوى الأمة المجاهدة الثائرة لتحقيق اهدافها). وعدّ النائب عن محافظة ديالى رياض التميمي حادثة بيروت كبوة جديدة للعرب من المحيط للخليج. وقال في بيان تلقته (الزمان) امس ( قتلوا بيروت، و ادموا قلوب العرب، نعم انها بيروت المدللة اصبحت منكوبة، وقبلها بغداد ودمشق وصنعاء، منارات العلم والثقافة والفن، وجميعها عاشت الحرب والجحيم والدمار والخراب. ولربما كانت القاهرة على القائمة تنتظر مصيرها الذي يرسمه تجار الحرب بينهم على نفسهم، لولا قوة نفوذ الجيش المصري وانتشال القاهرة من الواقعة).

واضاف (يعيش العرب من المحيط الى الخليج كبوة ما بعدها كبوة، ففي الامس القريب كان يستنجد بهم للمساعدة، والان يناشدون ويطلبون تلك المساعدة. حنطتهم وقمحهم الذي يعرفه القاصي والداني بين الحرق في بغداد والتفجير في بيروت، علمهم بات في اسفل قوائم الجامعات، وثقافتهم لم تعد ترتقي للثقافات، واثارهم بات في مراحل النسيان وبعضها راح مع دواعش العصر، وتراثهم في خبر كان).

 وشهد العراق  العديد من الانفجارات التي استخدمت فيها المادة نفسها التي تسببت بتفجير مرفأ بيروت وهي نترات الامونيوم  كما في انفجارات الموصل وازالة احياء كاملة وانفجارات الكرادة ووزارتي المالية والخارجية وانفجارات اخرى كثيرة.. وكما ان الانفجارات التي حصلت في سريلانكا تمت بنفس المادة حيث احرقت كنيستان والكثير من العمليات الارهابية الاخرى .

ولفت خبير في تعليق تلقته(الزمان) الى ان (هذه المواد لم تكن في لبنان بسبب فساد اداري او مصادفة، بل اكثر من ذلك) مستدركا (لكن المصيبة وجود هذه المواد بكثرة في العراق ووجود فاسدين وارهابيين وتجارب سابقة من الاستخدام).

وفي بيروت أعلن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي الخميس توقيف 16 شخصاً بينهم مسؤولون في مرفأ بيروت على ذمة التحقيق، على خلفية الانفجار الضخم الذي أودى بحياة 137 شخصاً وتسبّب بإصابة خمسة آلاف آخرين.وأوضح عقيقي في بيان امس أنّه (تم استجواب أكثر من 18 شخصاً حتى الآن، من مسؤولين في مجلس إدارة مرفأ بيروت وإدارة الجمارك ومسؤولين عن أعمال الصيانة ومنفذي هذه الأعمال في العنبر رقم 12″ حيث تمّ تخزين 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم إضافة “إلى مواد ملتهبة سريعة الاشتعال وكابلات للتفجير البطيء).

وقال إنه (تمّ توقيف “16 منهم على ذمة التحقيق حاليا). وتزامن هذا الاجراء مع إصدار هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان قراراً بتجميد الحسابات العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ورفع السرية المصرفية تجاه المراجع القضائية عن سبعة موظفين بينهم المدير العام الحالي والسابق للجمارك، وفق ما أكد مصدران رسمي ومصرفي لوكالة فرانس برس.

مشاركة