لماذا تدمير الآثار العراقية ؟ – مقالات – حيدر صبي

لماذا تدمير الآثار العراقية ؟ – مقالات – حيدر صبي

تعتبر الآثار العراقية ارثا حضاريا لبلاد ما بين النهرين حيث تمتد لقرون خلت وهي ايضا تعتبر من التراث العالمي الذي  يوثق التأريخ الوجودي لاولى الحضارات على سطح هذا الكوكب . ولهذا تميز العراقيون عن باقي الامم الاخرى كونهم اصحاب حضارة وتأريخ انطلقت منه باقي الامم  لتشكل بعد ذاك حضاراتها التي استقت وجودها من علوم ومرتكزات ومفاهيم  ما اسسته حضارة سومر واور وبابل وآشـــــور  واريدو ولكـــش  . من هنا كان لابد من القوى التي تبحث عن تدمير لهذه الحضارة من ان تقتنص الفرصه كي تشفي غليلها وما يلح بداخلها من حقد وخبث ومكر ودهاء . واليوم ونتيجة لما مر به العراق من ضعف باتت الفرصة مواتية كي تحقق حلمها الذي راودها مئات السنين . اليوم طمست المعالم الأثرية في الموصل الحدباء وبيد عصابات هيأت لهذا الغرض امتازت بالفتك والاجرام والتخريب . وعلينا ان نسأل لماذا حددت ” داعش ” هذا التوقيت بالذات كي تقوم بتدمير وتخريب وتجريف للأثار العراقية في الموصل مع ايماننا انها قامت بتهريب عشرات القطع الآثرية الى خارج العراق  ؟ . وللإجابة نقول  ان مجاميع داعش الارهابية ربما احست انها سوف لن تستطيع المكوث اكثر في مدينة الموصل وان بقائها هو مجرد زمن لايتعدى الاشهر خصوصا واليوم نسمع ان القوات العراقية اخذت بزمام المبادرة وباتت تحرر المدينة تلو الأخرى ناهيك عن التغيير الذي طرأ على السياسات الخارجية لدول العالم والجوار العراقي ليقوم بالأعلان عن تكوين تحالف دولي لمحاربة داعش  وفعلا اخذت طائرات التحالف الدولي بضرب ” اهداف محددة ” . لداعش في كل من سوريا والعراق . اذن ما يسمى بالدولة الإسلامية التي رفع رايتها ابو بكر البغدادي  في طريقها للاندثار  والسقوط . من هذا كانت التعليمات التي صدرت من قياداتهم تفضي الى ان يقوم مقاتلوا  داعش بتهديم وتخريب وتجريف المعالم الاثارية للمدينة وبهذا حققوا شيئين مهمين الاول انهم نفذوا إرادت الدول التي صنعت منهم هذا المسخ المفترس . وثانيا انتقاما للهزائم والخسائر التي مني بها مقاتلو التنظيم . وفي وقفة بسيطة لتوثيق اهم ما قامت به داعش من محو وتدمير للآثار العراقية وحسب مانشره موقع العربية دوت نت . نجد انها قامت بتدمير ما يــــأتي من الآثار :

أولا : النمرود

مدينة أثرية آشورية جنوب شرق الموصل، مرشحة للإدراج على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونيسكو” للتراث العالمي. يعود تاريخها للقرن الـ13 قبل الميلاد، وكانت تعرف باسم “كلحو”. بحسب الحكومة العراقية، تعرضت المدينة لـ”تجريف” الخميس الماضي من قبل التنظيم باستخدام جرافات وآليات، فيما اعتبرته اليونيسكو “جريمة حرب”.

ثانيا : متحف الموصل

هو ثاني أهم المتاحف بعد المتحف الوطني في بغداد. نشر التنظيم المتطرف في 26 فبراير شريطا مصورا يظهر قيام عناصره بتحطيم آثار وتماثيل بعضها من نمرود وأخرى من مدينة الحضر الأثرية، التي يعود تاريخها إلى العهد الروماني، ومدرجة على لائحة التراث العالمي. وبحسب مسؤولين في قطاع الآثار، دُمرت نحو 90 قطعة وتمثالا، غالبيتها قطع أثرية أصلية.

ثالثا : مرقد النبي يونس، وهو من الجوامع الآثرية الأبرز في الموصل، سوي بالأرض. وقام المتطرفون بتفخيخ المرقد ونسفه بالكامل أمام جمع من الناس.

رابعا : مكتبة الموصل

أُحرِقت الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة في فبراير، ولم يتضح حجم الدمار الذي تعرض له مبنى المكتبة. ووصفت “اليونيسكو” حرق الكتب كمرحلة جديدة في عملية “تطهير ثقافي” يقوم بها التنظيم.

خامسا : قلعة تلعفر

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا في يناير الماضي تظهر ضررا كبيرا في جدران قلعة تلعفر، المدينة الواقعة غرب الموصل، والخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”. ويُعتقد أن الأضرار وقعت في نهاية كانون الاول أو مطلع كانون الثاني الماضيين.

سادسا : تمثال أبو تمام

أقام الشاعر العباسي أبو تمام في الموصل خلال القرن التاسع، وأقيم له فيها تمثال ضخم في حي الطوب. وتعرض تمثال صاحب ديوان “الحماسة” للتدمير في يونيو الماضي، بعد أيام فقط من سيطرة التنظيم على المدينة.

سابعا : الكنيسة الخضراء

كنيسة كبيرة تعود إلى نحو 1300 عام في تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين شمال بغداد. هي كنيسة احوداما، وتعرف باسم “الكنيسة الخضراء”، وكانت مسرحا لمجزرة تعرض لها المسيحيون على يد المغول خلال العام 1258. وقد تعرضت للتدمير أواخر ايلول أو مطلع تشرين الاول الماضيين.

ثامنا : مرقد الأربعين

في نهاية سبتمبر الماضي، تعرض “مرقد الأربعين” في مدينة تكريت للتفجير. وكان المرقد يضم رفات 40 جنديا من جيش الخليفة عمر بن الخطاب خلال الفتح الإسلامي لبلاد ما بين النهرين في العام 638هـ..