لماذا القضاء ؟
سؤال وجه كثيراً علينا وعلى الكثيرين حتى وصل الامر ان ارى قنوات تلفزيونية تاتي بموضوع اخر وتطالب المتظاهرين بان تطالب به وكانها تريد هي من توجه دفة التظاهرة او انها تريد ان تروج لاجندة خاصة وبالاخص ان الملفات التي تطالب بها هي ملفات فساد شخصية وتريد ان تفرد لها موضوعاً في المطالب وهذا ما يؤكد توجهاتها .
في حين ان مطلب مكافحة الفساد هو عنوان شامل لكل انواع الفساد ولايستثني احداً من الفاسدين او من نالتهم الشبهات وهذا العنوان يكفي المتظاهر لكونه يحقق طموحه في هذا المطلب على الاخص ولانستطيع ان نحصره في مطلب ضد شخصية معينة او مؤسسة او حتى حزب معين .الشمولية واضحة في هذا المطلب اعود.
اما لماذا القضاء والمحمود بالاخص دون حتى اسم اخر لنأتي من الناحية العشائرية اولا ان الخلافات العشائرية بين شخوص او بين عشائر حين يستعصي الامر تعودوا على كيفية وهي ان توضع تفاصيل الخلاف واسبابه بين يدي الفراضة او العارفه .(شخصية دائما تكون كبيرة بالسن حيث خبر الحياة ويمتاز بسعة العقل والحكمة بحيث يستنبط احكام لم تكن موجودة مسبقا والتي تسمى السنينة )وعند البت بالموضوع من قبل الفراضة يرضى الطرفان بالحكم لكونهما اساسا اتفقوا على يضعوا القضية بين يديه والقبول والرضا بحكمه واشتهرت عدة شخصيات بهذه الصفة من عشائرنا العريقة ..
ومع تقدم الزمن والتطور الحضاري سنت القوانين وانشئت المحاكم واصبحت تحل النزاعات كجنح وجنايات واحوال شخصية في هذه المحاكم فاصبحت المنظومة القضائية هي الامر والناهي في تنظيم حياتنا .
هنا الكلمة او الاجابة باقتران الفساد والقضاء حيث هو الكلمة الفصل والفساد قد عاث بالبلاد واضاع حقوق الوطن والمواطن من ميزانيات وصفت بالانفجارية وعادلت ميزانيات عدة دول ولازال المواطن يرى نفسه يراوح في مكانه او عاد الى الوراء بكل مفاصل حياته المعشية في حين كان بعد التغيير ينتظر ان تتغير حياته بعد ان خرج من اقسى تجربة تمر بها الشعوب الاوهي الحصار الاقتصادي واليوم يجد نفسه انه يمر باقسى من الحصار الذي مر به وتفاصيل الحياة اليومية معروفة
والجيل الجديد الذي كان يتراوح عمره بين خمس سنوات واثنا عشرة سنة حين التغيير 2003كان حيناها لايفهم ولايعي شيئا من التغيير ان رضينا بهذا الاسم. هذا الصغير اليوم اصبح شاباً ويفهم حياته ويريد ان يرسم مستقبله الذي يراه ضائعاً كما يراه ابواه وهذه هي تشكيلة المجتمع العراقي بهذا كله اريد ان اقول بما قدمت ان الدستور الزم الدولة بتامين حياة المواطن وبما ان الحكومة هي من تطبق الدستور ذهبت هذه الحكومات الى سرقة الشعب وحين يريد المواطن حقه يجد ان القضاء سيس لهذه المجاميع التي تحكم ويشرعن لها اصبح لزاماً عليه المطالبة بتغير راس القضاء ومن ثم مفاصله وازاحة الفاسدين منه وابعاده عن المؤثرات الحزبية والفئوية فمن يحكم باسم الشعب عليه ان يحكم للشعب .
وان هذا التغيير يراه المواطن بداية لتقديم كل الفاسدين في الكابينات الحكومية والبرلمانية على مدى اثنتى عشر عاما مضت بكلمة بداية طريق الاصلاح يبداء بالمنظومة القظائية .
احمد عناد – بغداد
















