لماذا العلم نعمة؟ – ايمان عبدالملك

365

زمان جديد

للعلم‭ ‬دور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الانسان،ومصدر‭ ‬للسعادة‭ ‬خاصة‭ ‬للذين‭ ‬يعرفون‭ ‬معنى‭ ‬الحياة،‭ ‬فالشعوب‭ ‬بحاجة‭ ‬لمعالجة‭ ‬شؤونها‭ ‬وتوجيهها‭ ‬بالشكل‭ ‬الصحيح‭ ‬لذلك‭ ‬علينا‭   ‬المطالبة‭  ‬بحق‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬في‭ ‬العلم‭ ‬والسكن‭ ‬والعيش‭ ‬الكريم‭ ‬ليصبح‭ ‬باستطاعتنا‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬جيلا‭ ‬صالحا‭ ‬مثقفا‭ ‬مليىء‭ ‬بالطموح‭ ‬والامل،

يرسم‭ ‬واقعا‭ ‬جيدا‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التقليد‭ ‬وامتداد‭ ‬للتراث،‭ ‬حيث‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬شىء‭ ‬يضاهي‭ ‬المعرفة،‭ ‬خاصة‭ ‬حين‭ ‬نقدمها‭ ‬كهدية‭ ‬للأجيال‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تغيير‭ ‬واقع‭ ‬مرير‭ ‬وبناء‭ ‬مجتمع‭ ‬صالح‭ ‬يسوده‭ ‬العدل‭ ‬والكفاية‭.‬

ان‭ ‬الايمان‭ ‬بالحياة‭ ‬هو‭ ‬الايمان‭ ‬بالتطور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زرع‭ ‬الوعي‭ ‬لايجاد‭ ‬الحرية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الجماد‭ ‬لأن‭ ‬التاريخ‭ ‬لم‭ ‬يخلد‭ ‬أمجاد‭ ‬الامم‭ ‬الحضارية‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفكرالنيّروهذا‭ ‬ما‭ ‬يحاول‭ ‬ان‭ ‬يوصلنا‭ ‬اليه‭ ‬الأدباء‭ ‬والمفكرون‭ ‬والمثقفون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظرة‭ ‬شاملة‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬الثقافة‭ ‬والفكر‭ ‬الانساني،فهناك‭ ‬حكمة‭ ‬تلخصها‭ ‬لنا‭ ‬المقارنة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬انسان‭ ‬مفكر‭ ‬يحيا‭ ‬شقيا‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬نعمة‭ ‬المعرفة‭ ‬وبين‭ ‬جاهل‭ ‬يعيش‭ ‬بنعيم‭ ‬بالرغم‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مآسي‭ ‬الفقر‭ ‬والتخلف،‭ ‬فالانسان‭ ‬العاقل‭ ‬يعيش‭ ‬الواقع‭ ‬بكل‭ ‬آلامه‭ ‬وهمومه،بصيرته‭ ‬تمتد‭ ‬للمستقبل‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬تحمله‭ ‬الايام‭ ‬في‭ ‬رحمها‭ ‬من‭ ‬شقاء‭.‬

لنستخلص‭ ‬بأن‭ ‬العلم‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬العقل‭ ‬وهو‭ ‬يكتسب‭ ‬ولا‭ ‬يوّرث،‭ ‬فهو‭ ‬جهاد‭ ‬وسعي‭ ‬ومعرفة‭ ‬وليس‭ ‬نزهة‭ ‬ترفيهية،الا‭ ‬ان‭ ‬ثمرته‭ ‬ذكية‭  ‬فهو‭ ‬مطلب‭ ‬كل‭ ‬كائن‭ ‬بشري‭ ‬وهذا‭ ‬المطلب‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاجتهاد‭ ‬والمثابرة‭ ‬كي‭ ‬نصل‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬الى‭ ‬الحرية‭ ‬الفكرية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التخلف‭ ‬والعبودية‭ ‬،فالامة‭ ‬التي‭ ‬تقرأ‭ ‬هي‭ ‬الاقوى‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تخشى‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬السقوط‭ ‬وعلى‭ ‬ابنائها‭ ‬من‭ ‬التخلف‭ ‬والوقوع‭ ‬في‭ ‬براثن‭ ‬المغرضين‭ ‬المتربصين‭ ‬وحمايتهم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬معتدي‭ ‬يحاول‭ ‬جر‭ ‬البلاد‭ ‬الى‭ ‬السقوط‭ ‬والانهيار‭. ‬فالاجيال‭ ‬آفاقها‭ ‬واسعة‭ ‬وعليها‭ ‬أن‭ ‬تتطلع‭ ‬الى‭ ‬المستقبل‭ ‬المضىء‭  ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الماضي‭ ‬الأليم‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬تتصدع‭ ‬وتتكسر،تسعى‭ ‬لأن‭ ‬ترتقى‭ ‬بالمثقفين‭ ‬وأفكارهم‭ ‬البنائة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬دعائم‭ ‬قوية‭ ‬للوطن‭ ‬الذي‭ ‬يحتضنهم‭ ‬ويستفيد‭ ‬من‭ ‬خبراتهم‭ ‬وقدراتهم‭ ‬لكي‭ ‬يبنوا‭ ‬سوية‭  ‬سياجا‭ ‬قويا‭ ‬يتحّدون‭ ‬به‭ ‬كل‭ ‬معتد،‭ ‬فقصور‭ ‬الثقافة‭ ‬تبنى‭ ‬بالعلم‭ ‬والفكر‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬تحدي‭ ‬وصراع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬البقاء‭ ‬فالأجيال‭ ‬التي‭ ‬تستمد‭ ‬منها‭ ‬الأمم‭ ‬طاقاتها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬يعلو‭ ‬سياجها‭ ‬وتؤمن‭ ‬بقائها‭ ‬واستمرارها‭ .‬

مشاركة