للتاريخ الحق يُقال – خالد الخفاجي

للتاريخ الحق يُقال – خالد الخفاجي

بعد عام 2003 بفترة وجيزة زار الأستاذ سعد البزاز رئيس مجموعة الإعلام العالمي بغداد وفتحَ أبوابهُ مشرعةً لإستقبال المثقفين العراقيين، أدباء  وفنانين وصحفيين ، مُرحباً بهم، وقد باشرت جريدة الزمان الغراء / طبعة بغداد بالصدور يترأس تحريرها الأستاذ الدكتور أحمد عبد المجيد، وقد توافدَ المثقفون العراقيون لزيارة  المبدع  الأستاذ سعد البزاز فرحين بلقائهِ، حينها بشَّرَهُم الأستاذ البزاز بظهور قناة إسمها الشرقية  بعد ثلاثة أشهر من ذلك اللقاء، ودعا المثقفين جميعاً للمساهمة برفد هذه القناة وجريدة الزمان بمنجزاتهم وكتاباتهم الإبداعية بغض النظر عن توجهاتهم شرط الإبداع .

وفعلاً بعد هذا اللقاء بدأ المثقفون العراقيون يرفدون جريدة الزمان  بمساهماتهم الإبداعية  المختلفة ،، كتابات وأعمدة صحفية وقصائد الى يومنا هذا،، وأنا والحمد لله حالفني الحظ لأكون أحدهم .

ونهضت هذه الجريدة  بكل معاني الإبداع والتسامي بالنشر والحيادية بفضلِ الإدارة المهنية والإبداعية العالية لرئيس تحريرها الصحفي المخضرم الدكتور أحمد عبد المجيد ، وكادرها التحريري بمختلف الصنوف الصحفية، المحلية،، أخبار وتقارير ،، ودولية ، وسياسة، وتحقيقات صحفية، وألف ياء الثقافة، وأغلبية صامتة، ورياضة، إضافة الى الصفحة الفنية.

هوية مهنية

وقد وجدتُ هذه الجريدة المعمرة بعد 8000  عدد وللتاريخ والحق يُقال بأنها من أكثر الصحف التي حافظت على الهوية المهنية للصحافة العراقية الذي يرجع  تاريخها الى عام  1869 بصدور أقدم جريدة عراقية إسمها الزوراء، وأصبحت نبراساً وعلامة مضيئة تتقدم الصحافة العربية، وهذا مالمسته وسمعتهُ من كِبار الصحفيين العرب خلال فترة إقامتي في المملكة المغربية وأنا أُواصل دراساتي العليا الماجستير والدكتوراه، لكن للأسف وبمرارة أقولها في الفترة الأخيرة بدأت تتراجع المعاني السامية والمهنية لصحافتنا مما جعلها تفقد هويتها الخالدة، بسبب ظهور العدد الهائل المتحزب للصحف الفضفاضة في المشهد العراقي، وأعداد مخيفة من الإسماء الطارئة على الكلمة العاشقة للجمال،، وعلى مهنة المتاعب بِلا حسيب ولارقيب!! إلا إن جريدتنا الرصينة الغراء الزمان بطبعَتَيْها الدولية والعراقية هي الأكثر من الصحف الأخرى المتواجدة في ميدان الصحافة بوقتنا هذا حفظت ماءَ وجه صحافتنا الخالدة ،،

وعلينا أن نعترف بهذه الحقيقة الثابتة ،، وإن كره الكارهون .