لكي يعيش السياسيون الفاسدون – شاكر كريم عبد

124

لكي يعيش السياسيون الفاسدون – شاكر كريم عبد

أظن جازما انه لايوجد إنسان غيور في هذا البلد لا يتمنى ان يرى حال وطنه  أفضل مما هو عليه اليوم ويعيش فيه في حياة سعيدة هادئة وكريمة يتمنى ان تنتهي حالة الانقسام والنعرات الطائفية والاثنية والجهوية وحالة الفوضى والفقر والعوز والبطالة وانعدام الخدمات ولكن هذه الأحلام البسيطة غالبا ما تتحطم على صخرة الفساد المالي والإداري والسياسي المستـــــــشري في كل مفاصل الدولة الذي يمارسه بعض المسؤولين من خـــــــلال إبعادهم الكفاءات والمخلصين لأنهم لاينتــــــــمون لهم ولأحزابهم ويـــــــقربون من لاينـــــــفع الوطن والمواطن لمجرد أنهم من أقاربهم او أحزابهم او عشــــــيرتهم وهذا ما نراه واضحا من خـــــــلال الوظـــــــائف الحساسة التي يتكدس فيها أعداد كبيرة من إخوة وأبناء وأحفاد وأصهار هذا المسؤول او ذاك  اغلبهم من الفاشـــــــلين دراسيا واجتـــــــــماعيا والمتخلفين ثقافيا وان هؤلاء جاءوا عن طريق انتمائهم لهذه الأحزاب .

في وطني الغالي الذي حباه الله بثروة نفطية يصدر أربعة ملايين برميل يوما ووفرة مالية كبيرة جدا وانهار خالدة ومعادن ثمينة يحسده عليها الأصدقاء  قبل الأعداء، تنقطع الكهرباء وتعيش بيوتنا في ظلام دامس ساعات بسبب عدم بناء المزيد من محطات القوى الكهربائية وتأخر إنشائها طيلة 16 عاما لأن هناك صراعا بين المنتفعين لنهب ما رصد لها من مليارات وهم من أحزاب السلطة وفي بلد الحضارات والقيم والعلوم ونحن في القرن الواحد والعشرين وأولادنا بمدارس من الطين والكرفانات  وفي الأسواق والتقاطعات متسولين ومســـــــتشفياتنا بلا دواء ولا نظــــــــافة ولا رقابة وبعض الأطباء لايتمتعون بأخلاق مهنتهم ولا يحترمــــــون المرضى مما تسبب ذلك الى انتـــــــشار الأمراض المتسرطنة وظــــــهور إمراض كانت قد انقرضت منذ عشـــــــرات السنين مثل الكوليرا والسل والجرب وحبة بغداد وفي هذا البلد المعطاء  يعيش أبنائه في العشوائيات وتحت الجسور وبين القبور ويعتاش الفقراء على مكبات النفايات.

وفي وطني هناك من يسرق الفقراء و في وطني نشعر باننا نعيش في غابة القوي يأكل الضعيف.

وفي وطني أفواج من العاطلين لان البلد بلا صناعة ولازراعة ولا عمران نسمع عن مشـــــاريع أقرت في خطـــــــط الحكومة وصرفت عليها المليارات ولكنــــــها لاترى النور على ارض الواقـــــع، كما ذكره النائــــــب فائق الــــــشيخ علي في تــــــغريدة على مــــــوقع بتويتر ان ” سبب تقديم وزير الصحة استقالته هــــــو 3 مستشـــــفيات وهمية  في مناطق (الزعفرانية ، التاجي ، الفضيلية) كلـــــــفت الدولة  400 مليون دولار ، بناء وكوادر  وادوية واجهزة وتخصيصات”

وفي بلدي عدد الأحزاب يفوق جميع أحزاب بلدان العالم المتقدم والمتخلف، وفي بلدي تجارة الدم والمخدرات والسحت الحرام هي الرائجة  بعد ان أصبح اللصوص  شرفاء يتسيدون على اخيار الوطن وشرفاء الوطن يتألمون لحال وطنهم وما وصل اليه من حسرة وألم.

وفي وطني شهدت  محافظــــــات الوسط والجـــــــــنوب نزاعات عشائرية تطورت إلى اشتباكات مســـــــلّحة باسلحة مختلفة خفيفة ومتوسطة وثقيلة نتيجة  وجود السلاح المنفلت دون رادع من الحكومة بسبب خشــــــيتها من الاحزاب الداعـــــمة لابناء هذه العشائر.

ورغم ذلك تصر الحكومة واحزابها  الفاشلة على وضع الانسان العراقي كقطع غيار لمشروعاتها البائسة التي سرعان ما يطالها النزف لتلجأ لإصلاح العطب على حساب فقر المواطن ومرض الوطن اولا واخرا.

الآلام كثيرة ومتنوعة في وطني وقد اكتفي بما ذكرت لان الباقي اشد وأمر..

مشاركة