لقطات – نجاح سميسم

459

لقطات – نجاح سميسم

اللقطة الأولى : شاهدتُ قبلَ قليل عادل عبد المهدي وقد حَسَّنَ صورته، وخففَ لحيته،  ومشط شعره، ولبس رباط العنق، فتيقنتُ أنه مربوط بكرسي رئاسة الوزراء ربطاً لافكاك منه، وأنّ ماكان يقوله سابقاً ،من أن ورقة أستقالته في جيبه هو مجرد أستهلاك كلام ليس إلا وأنه ملتصق بالمنصب مثل ( جِيره بسبوسة)، وقد لبس الرباط الأحمر،  دليل طول الأمل، وينمق كلامه ويحاور ويداور فلا تلمس منه أي موقفٍ ثابت في حديثه، فهو ينساب ويفلت،  مثل ( شبوط على صبخايه ) فلا تستطيع أن تُمسك به وبكل ما يقوله ومايصرح به ، فهو قد إدّعى بأنه رفض مقابلة ترامب عند زيارة الأخير لقاعدة عين الأسد، وأدّعى أيضاً بأن الحكومة العراقية كانت على علم بزيارة ترامب للقاعدة المذكورة،  ظناً منه بأن تلك الزيارة تنتقص من سيادة العراق ، وهي أهانة لحكومته في نفس الوقت، علما ان البند الثامن من الأتفاقية الإستراتيجية قد نص على نشر الجنود الامريكيين  في القواعد الأمريكية من دون أخذ موافقة الحكومة العراقية، وبأعتبار أن ترامب هو القائد الأعلى ، فمن حقه أن يزور اي قاعدة امريكية في العراق من دون أخذ موافقة الحكومة العراقية0

اللقطة الثانية: التهديد والوعيد الذي أطلقته الجماعات، والتي تتحكم بمقدرات الدولة العميقة، وهي تتوعد ترامب والقوات الأمريكية الموجودة  بقواعدها العراقية، وتهددها بالويل والثبور وعظائم الأمور، وبأن هذه الجماعات ستنتقم من القوات الأمريكية وستلقنها درساً لن تنساه ، وستلقي بها في صحراء نيفادا جثثاً هامدة،ومثل هذه العنتريات والخطابات الطنانة والرنانة التي لاتهز شعرة من جرذٍ مذعور، فكيف بهذه الخزعبلات والتهديدات تُوجه لأعتى قوة عسكرية على الكرة الأرضية( بالمناسبة ، فأنا لستُ مع وجود القوات الأمريكية على تراب وطننا العزيز، ولستُ مع سياسية الولايات المتحدة في العراق،  أنني أرى أن سبب مأساتنا وتدمير بلدنا ، وتسلّط وتحَكّمْ الأحزاب السياسية، والقوى الظلامية المتخلفة والميليشيات المنفلتة هو السياسة الخاطئة أو المقصودة لأمريكا التي أختطتها في العراق ، والتي كانت هي السبب في تسلط هذه القوى المتخلفة بعد أن خلصتنا من السلطة الصدامية الغاشمة)0

اللقطة الثالثة: شاهدتُ ذا الوجه الصبوح،  الحاج فلان الفلاني ، وهو يطلب من القوات الأمريكية مغادرة العراق، لأننا قادرون حسب زعمه على حماية بلدنا فلاحاجةً لنا بكم بعد الآن،  وأيضاً فأن البرلمان العراقي يرفض وجودكم على أراضينا ،فعليكم مغادرة بلدنا كما قال ، هنا تذكرت حكاية شعبية ، والحكايات أو الأمثال تُضرب ولاتُقاس وهذه الحكاية رواها لي الشيخ المشخابي الحسجة أبو محمد( اكو شاب مهبول فقير الحال يريد يتزوج ، يومية يطلع للولاية يدور على زوجة حتى يتزوجها لأن هو يتصور أن الزوجة تنباع بالسوق، فد يوم أجه لأمه فرحان، قال يمه حصلت مره يمه راح اتزوج حضري المهر قالت له منو ولك هذي المره اللي تقبل بيك ، كلها يمه بنت الملك ، كلتلها شلون ولك،  كلها والله نص القضية خلصانه وراح اتزوج بنت الملك، كلتله ولك شلون يمعزه كلها والله نص القضية خلصانه،  كلها أنتي وابويه وأني موافقين، يعني نص القضية خلصانه،  بقه بس الملك والملكة والاميرة بنته أذا وافقوا خلصت نص القضية وأني راح اتزوج بنت الملك 00 هاي يمة مو كتلج راح اتزوج بنت الملك )0

هسه قضيتنه راح تطلع القوات الأمريكية لأن الحاج الفلاني والبرلمان وافقوا بقت بس الحكومة الأمـــــريكية00 وأن غداً لناظره قريب0

مشاركة