لقطات من الحياة في زمن كورونا

745

باريس,-(أ ف ب) – في عالم يطلب فيه حاليا من ثلث البشرية البقاء في المنزل، التقط مصورو وكالة فرانس برس مشاهد من الحياة اليومية خلال جائحة فيروس كورونا المستجد.

من باريس إلى سانتا مونيكا ومن دكا إلى بنما، توقفت الحياة بدرجات متفاوتة مع إغلاق الحانات وغيرها من أماكن الترفيه غير الضرورية والمدارس في حين حظرت كل أشكال التجمعات.

في ما يأتي، صور التقطت الاثنين والثلاثاء، تظهر مشاهد من بلدان حول العالم، من طرق ومدن مهجورة مرورا بأشخاص يعملون من منازلهم وتلاميذ يتلقون دروسهم عبر الإنترنت وصولا إلى جنازات منعزلة وحفلات عفوية من الشرفات.

– طرق فارغة وأبواب مغلقة –

يرتدي موظف إيطالي في خدمات الجنازة في مقاطعة برغامو ملابس واقية ويلتقط صورا لنعش أحد المتوفين وقد دفن من دون السماح لأحبته بحضور المراسم بسبب قيود الحجر الصحي.

أما جادة الشانزليزيه الأسطورية في باريس التي عادة ما تعج بالسياح فهي مهجورة. وفي لان كواي فونغ، منطقة المطاعم والحانات التي عادة ما تكون مزدحمة في هونغ كونغ يجلس كواك لام-سانغ (67 عاما) الذي ينتحل شخصية إلفيس بريسلي، وحيدا مع الغيتار على كتفه.

أما في هانوي التي كانت المطاعم الموجودة في شوارعها المزدحمة تعج بالرواد، فقد أصبحت صامتة اليوم.

وأصبح الفلسطينيون يصلون أمام مدخل المسجد الأقصى في القدس بعد إغلاقه للحد من تفشي فيروس كورونا.

وفي دكار، ألغت جماعة “لاييني براذرهود” الدينية السنغالية رحلة حجها السنوية إلى كهف “ألماديز” المقدس.

وكان التايلانديون في وسط بانكوك قد عزلوا أنفسهم في منازلهم، قبل إعلان حالة الطوارئ.

– العمل والدراسة من المنزل –

فيما تلعب بناتها في الغرفة المجاورة، تعمل يوكي ساتو وهي موظفة يابانية في شركة ناشئة، من المنزل في طوكيو. أما الهندية ديا روي شودهوري الموظفة في شركة في بومباي، فتأخذ استراحة على الأريكة بعد إنشاء مكتب منزلي وهي وتقول إن العمل في المنزل له مزايا وعيوب في آن واحد.

وتعطي المدرّسة الفلسطينية جهاد أبو شرار حصتها على الإنترنت من منزله قرب مدينة الخليل بعد إغلاق المدارس. وفي السودان الذي أغلق المدارس أيضا، يبدو أحد البيوت كأنه صف دراسي مع توزع أفراد العائلة في الغرف وعلى الأسرة.

ويتابع التلاميذ في الكويت الحصص الدراسية من خلال شاشات أجهزة الكمبيوتر فيما يمسكون بأقلامهم لينجزوا التمارين في كتبهم الموضوعة أمامهم.

وفي بوينوس ايرس، يقوم ديكسون أبرو بتوصيل المواد الغذائية على دراجته الهوائية للأشخاص المحتجزين في بيوتهم في المدينة الأرجنتينية.

ويعمل مصمم الأزياء في كيبيرا الكينية ديفيد أفيدو البالغ من العمر 24 عاما، على صنع أقنعة مصنوعة من قماش متبق من تصاميمه ليقدمها للأشخاص الذين يحتاجون إليها.

ويعطي المرشد السياحي آدم دوفورد صاحب شركة “سورف سيتي تورز” جولات ورحلات افتراضية على الانترنت في سانتا مونيكا في ولاية كاليفورنيا الأميركية. أما في ميامي، فيقوم موظفو “نورويجن كروز لاين” بتنظيف سفينة سياحية، إذ أصبحت العديد من السفن المخصصة للرحلات السياحية تبحر دون الرسو بسبب مخاوف من وجود الفيروس على متنها.

– اللعب بشكل منفرد –

على سطح أحد المباني في أثينا، ينجز فنان يوناني رسوما على الجدران تحض الناس على البقاء في المنزل ووضع أقنعة واقية.

وفي بنغلادش، يلعب سامين شرا البالغ من العمر تسع سنوات بمفرده بكرة على سطح مبنى منزله.

وفي لندن، وجدت عداءة في بريطانيا أن “غرينتش بارك” في جنوب شرق لندن أصبح “ملكها” وحدها.

وبفضل الإنترنت، تتدرب امرأة في نيقوسيا في المنزل بينما يقوم كلبها بالتمرينات إلى جانبها أيضا.

وقد أقام الإندونيسي بامبانغ سوتونو وأقاربه صلاة منتصف النهار في المنزل في بلدة تانغيرانغ في جزيرة جاوة، بعدما حضت السلطات الدينية المؤمنين على إقامة الصلوات في المنزل.

وفي بنما، تعزف عازفة التشيلو كارينا نونيز من شرفتها لجيرانها أثناء إجراءات العزل.

أما في ريو دي جانيرو، فيعرض رسام الغرافيتي البرازيلي رافامون عملا على شاشة كبيرة ملونة بعنوان “فاي باسار” أو “ستمر” (الأزمة).

مشاركة