لقاء فوق السحاب – علي كاظم

705

لقاء فوق السحاب – علي كاظم

المصادفة وحدها جمعتني بالإعلامي المصري ” عبدالفتاح فايد في الطائرة القطرية المتوجهة من الدوحة الى بغداد . لم أتذكر اسمه في بداية الأمر وانا أجلس خلفه في مقاعد الدرجة الأولى . حاولت أن أستجمع كل معلوماتي التي أخزنها  في الذاكرة لكي أتذكر أسمه وبعد لحظات قلت انه هو الاعلامي عبد الفتاح فايد الذي قام باضاءة رائعة للثورة المصرية 25 يناير  ضد الرئيس المصري حسني مبارك عام 2011  وكنت متابعا جدا لكل تقاريره التي جعلت الامن المصري في وقتها يستجوبه  لساعات قبل أن يطلق سراحه خشية من الرأي العام الدولي والاعلامي  عبد الفتاح فايد  غني عن التعريف فقد إشرف على عشرات الحملات الصحفية ضد الفساد والانتهاكات بحق سجناء الرأي والمعارضين، كان أبرزها الحملة ضد أعضاء مجلس الشعب المتهمين بالاتجار بالمخدرات، وكانت تحت اسم “نواب الكيف”

كنت انتظر فرصة سانحة للتحدث معه فشاهدته ينهض من مقعده فوقعت عيني بعينه فقلت له ” نورت بغداد استاذ عبد الفتاح ومددت يدي لمصافحته وقدمت له نفسي الكاتب والصحفي علي كاظم ” صافحني بقوة وكأنه يعرفني منذ فترة وجلست بجانبه وبدأ حديثي معه  بالقول هل هي زيارة عمل  لبغداد فالقناة دائما في وسط الحدث وبغداد اليوم وبالتحديد ساحة التحرير وثورة الشباب تجذب كل القنوات التي تبحث عن كل شاردة وواردة في أرجاء المعمورة وتريد أن تكون هي السباقة في كل الأحداث السياسية والرياضية . أبتسم وقال لي بالتاكيد زيارة عمل ولقاء الاصدقاء  في مكتب بغداد. ساعة كاملة استمر حديثنا وتناولنا مواضيع شتى سياسية ورياضية وفنية واجتماعية ولم نشعر بالوقت مطلقا حتى سمعت  صوت مضيفة الطائرة تقول ” بعد قليل ستهبط الطائرة في مطار بغداد . فقلت له بغداد علمتنا كيف نعشقها لكنها لم تعلمنا كيف ننساها .

هبطت الطائرة في مطار بغداد ونزلنا سوية أنا والاستاذ عبد الفتاح وساعدته في مكتب الجوازات لاصدار فيزة دخوله ومن ثم كان احد الاصدقاء من المكتب بانتظاره فوعدته على أمل أن نلتقي بالتحرير بعد أن التقينا فوق السحاب وسأكون معه ليرى بعينه شباب التحرير وأصراهم على تغيير الحياة السياسية في العراق بعد 16 عاما من الفساد والمحسوبية ونظام سياسي متهالك.

بغداد

مشاركة