لقاء أميركي-إسرائيلي-إماراتي لتنسيق العمل للتعايش الديني والمياه والطاقة

واشنطن‭- ‬الزمان‭ 

تعتزم‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بادين‭ ‬أن‭ ‬تؤكد‭ ‬مجددا‭ ‬الأربعاء‭ ‬عند‭ ‬استقبالها‭ ‬وزيري‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والإماراتي‭ ‬دعمها‭ ‬لعملية‭ ‬اعتراف‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬باسرائيل‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬واشنطن‭ ‬بتشجيعها‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬نشط‮»‬‭ ‬لدى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬

وسيعقد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن‭ ‬لقاءات‭ ‬ثنائية‭ ‬منفصلة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يائير‭ ‬لبيد‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإماراتي‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬قبل‭ ‬عقد‭ ‬لقاء‭ ‬ثلاثي‭.  ‬وقال‭ ‬مسؤول‭ ‬أميركي‭ ‬كبير‭ ‬للصحافيين‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬يؤكد‭ ‬رغبتنا‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬الأولى‭ ‬لاتفاقات‭ ‬أبراهام‭ ‬للتطبيع‮»‬‭ ‬مضيفا‭ ‬أنها‭ ‬ستؤدي‭ ‬الى‭ ‬إنشاء‭ ‬‮«‬مجموعتي‭ ‬عمل‭ ‬ثلاثيتين‮»‬‭ ‬حول‭ ‬‮«‬التعايش‭ ‬الديني‮»‬‭ ‬و»المياه‭ ‬والطاقة‮»‬‭. ‬

اعتبارا‭ ‬من‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وعند‭ ‬استقبالها‭ ‬يائير‭ ‬لبيد،‭ ‬عبرت‭ ‬نائبة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬كامالا‭ ‬هاريس‭ ‬عن‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬حازم‮»‬‭ ‬لاتفاقات‭ ‬الاعتراف‭ ‬باسرائيل‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2020‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬رئاسة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬الامارات‭ ‬والبحرين‭- ‬أول‭ ‬دولتين‭ ‬عربيتين‭ ‬تطبعان‭ ‬علاقاتهما‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬مصر‭ (‬1979‭) ‬والاردن‭ (‬1994‭). ‬ثم‭ ‬تبعهما‭ ‬المغرب‭ ‬والسودان‭.  ‬ودان‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقات‭ ‬التي‭ ‬رأوا‭ ‬فيها‭ ‬خرقا‭ ‬للإجماع‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬حل‭ ‬النزاع‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬شرطا‭ ‬لأي‭ ‬اتفاق‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭.  ‬وكان‭ ‬الملياردير‭ ‬الجمهوري‭ ‬ترامب‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬‮«‬اتفاقات‭ ‬أبراهام‮»‬‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬نجاحاته‭ ‬الدبلوماسية‭. ‬

عبر‭ ‬منتقدو‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬آنذاك،‭ ‬رغم‭ ‬ترحيبهم‭ ‬بهذا‭ ‬التقدم،‭ ‬عن‭ ‬تحفظات‭ ‬إزاء‭ ‬مخاطر‭ ‬تعرض‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬للتهميش‭. ‬

اليوم،‭ ‬قرر‭ ‬الرئيس‭ ‬بايدن‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬محتمل‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬بشأن‭ ‬النزاع‭ ‬الإسرائيلي‭-‬الفلسطيني‭ ‬أن‭ ‬يسير‭ ‬بحزم‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬سلفه‭ ‬وأن‭ ‬يتبنى‭ ‬الدينامية‭ ‬التي‭ ‬خلقتها‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقات‭ ‬التاريخية‭.  ‬وقال‭ ‬المسؤول‭ ‬الأميركي‭ ‬الكبير‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الاتفاقات‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فوائد‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬كسر‭ ‬الحواجز‭ ‬وزيادة‭ ‬التعاون‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‮»‬‭.  ‬وأضاف‭ ‬‮«‬نعمل‭ ‬بنشاط‭ ‬على‭ ‬توسيعها‮»‬‭ ‬رافضا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تسمية‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬لكن‭ ‬الآمال‭ ‬علقت‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬على‭ ‬السعودية‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬الرياض‭ ‬رفضت‭ ‬أي‭ ‬تطبيع‭ ‬بدون‭ ‬تسوية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.  ‬مع‭ ‬تأكيده‭ ‬بان‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬لا‭ ‬تهدف‭ ‬الى‭ ‬‮«‬استبدال‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬المسؤول‭ ‬الأميركي‭ ‬الكبير‭ ‬إنه‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬‮«‬دفع‭ ‬المحادثات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬قدما‮»‬‭.  ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬عقد‭ ‬بلينكن‭ ‬اجتماعا‭ ‬افتراضيا‭ ‬مع‭ ‬نظرائه‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬والاماراتي‭ ‬والمغرب،‭ ‬وشجع‭ ‬في‭ ‬ختامه‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬الاعتراف‭ ‬باسرائيل‭. ‬

في‭ ‬واشنطن،‭ ‬يسعى‭ ‬لبيد‭ ‬أيضا‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ضمانات‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ايران‭ ‬فيما‭ ‬تأخرت‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬إعطاء‭ ‬نتائج‭. ‬

خلال‭ ‬لقاء‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬قال‭ ‬لمستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬لشؤون‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬جايك‭ ‬سوليفان‭ ‬بانه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬بديلة‭ ‬للاتفاق‮»‬‭ ‬المبرم‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬وطهران‭ ‬والذي‭ ‬انسحبت‭ ‬منه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بشكل‭ ‬احادي‭ ‬الجانب‭ ‬فيما‭ ‬تعتبره‭ ‬اسرائيل‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬بانه‭ ‬غير‭ ‬كاف‭.  ‬وقال‭ ‬مايكل‭ ‬سينغ‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬واشنطن‭ ‬للابحاث‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬الجديدة‭ ‬برئاسة‭ ‬نفتالي‭ ‬بينيت‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تريد‭ ‬تكرار‭ ‬تجربة‮»‬‭ ‬2015‭ ‬حين‭ ‬وقع‭ ‬الأميركيون‭ ‬الاتفاق‭ ‬رغم‭ ‬معارضة‭ ‬اسرائيل،‭ ‬و»تحاول‭ ‬التنسيق‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الكواليس‮»‬‭.  ‬ونصّ‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الذي‭ ‬أبرم‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬والصين‭ ‬وروسيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬الغربية‭ ‬والأممية‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬التزامها‭ ‬عدم‭ ‬تطوير‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭ ‬وتخفيض‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭ ‬ووضعه‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬صارمة‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.  ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬الانسحاب‭ ‬أحادي‭ ‬الجانب‭ ‬للأميركيين‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬تخلت‭ ‬طهران‭ ‬تدريجاً‭ ‬عن‭ ‬معظم‭ ‬التزاماتها‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬

مشاركة