
لطم شمهودة – رسالة الحسن
قصة من التراث الريفي العراقي ولمن لا يعرف معنى اللطم من الاخوة من غير الجنسية العراقية فاوضح اللطم هو البكاء والنواح وضرب الوجه والصدر على الفقيد المتوفي ..
القصة مفادها أن هنالك امراءه تدعى شمهودة وهي انسانة بسيطة محبة للخير ومسالمة وتساعد الجميع بنفس طيبة وذات يوم حدثت فاجعه عند الجيران فقد توفي والدهم وهو رجل معروف وكبير اخوته، فما كان من شمهودة حينما سمعت صراخ نساء الجيران وعلمت بالخبر حتى سفرت عن اكمامها( الكم هو الساعد من الذراع ) وتأزرت بعباءتها وهي طريقة تستخدمها نساء الارياف لدينا في الاحزان والأفراح فالعباءة ترتديها النسوة للحشمة ولا تنزعها ابدا وتتازر بها عند العمل كي لا تعرقل حركتها فتربطها بقطعة قماش من الخصر كي لا تسقط للأرض عندما تكون حركتها مستمرة ، نعود لقصتنا تازرت شمهودة كما اسلفنا ودخلت منزل الجيران والذين كانت تعتبرهم بمثابة الاهل من طيبة قلبها واستمرت من الصباح إلى وقت النوم ولمدة 40 يوما تخدم الجيران وتستقبل المعزين من النساء بالصراخ واللطم والبكاء ، حتى كانت تتساقط عيناها من شدة البكاء فهي لطيبة قلبها لا تعرف التمثيل كان بإمكانها تغطية وجهها وتمثل بأنها حزينة على المتوفي كما يفعل البعض من النسوة من أقارب المتوفي ولكنها كانت صادقة حتى في حزنها ، وانقضت الأربعين يوما فكانت شمهودة حديث القرية بأكملها فقد تبين للناس بأن صاحبة العزاء حين تسمع بوصول المعزيات فإنها تقدم شمهودة وتحثها على استقبال وخدمة المعزيات طيلة الاربعيين يوميا وحين يأتي وقت تناول الطعام فإنها تسكب لشمهودة باناء صغير مع الخدم فذهبت مثلا لمن يعمل بجهد واخلاص كبير ولا يأخذ نظير جهده سوى التعب الجسدي والنفسي بسبب طيبة القلب وطبيعتة الانسانية المحبة لمساعدة الآخرين،
مغزى كلامي :
نحن الكتاب والادباء يتم استغلالنا من قبل بعض أصحاب الصحف والمجلات هم يكسبوا الشهرة والمتابعه من خلال كتاباتنا، ونحن لا نكسب سوى التعب الجسدي والنفسي لان وقت التقييم والتكريم سيكون لمحيط العائلة فقط بمعنى نحن مثل شمهودة تلطم مع الكبار وتاكل مع الصغار….
هنا على كل كاتب يحترم قلمه وفكره أن لايكون مثل شمهودة ولا يعمل في اي مكان دون مقابل فالعمل دون مقابل وبحسن النوايا يجعل الآخر يستغلك أبشع استغلال .
– بغداد


















