


د زهير ياسين شليبه
الروائية الراحلة لطفية الدليمي: أسلوب روائي انسيابي متدفق غير مفتعل!
بمناسبة رحيل الروائية والمترجمة الألمعية لطفية الدليمي!.. رسالة من الراحلة لطفية الدليمي
الاستاذ العزيز الدكتور زهير شليبة المحترم
اسعدت اوقاتا
هذه الرواية غير موجودة على الإنترنت مع الاسف – سأرسل لك روايتي الأحدث والأهم “سيدات زحل ” والتي لاقت احتفاء نقديا أكاديميا وصحفيا وقرائيا واسعا منذ صدورها في 2010 حتى اليوم، يسعدني ان تطلع عليها وسأرسلها لك هنا على الخاص – اعتزازا بشخصك الكريم ولاهتمامك بالرواية العراقية الجديدة
مساء الخير والمودة. ممتنة. لحضرتك كل الامتنان. لقراءتك الدقيقة والجميلة لروايتي (سيدات زحل). شكرا جزيلا لكرمك. وتذوقك لعملي الذي اعتز به. شكرا. لكلماتك النبيلة. استاذ زهير المحترم. ودمت للحياة. والإبداع.
اطيب امنياتي واحترامي
لطفية الدليمي
عزيزتي الأستاذه لطفية الدليمي
شكرا على إرسالك روايتك الجميلة “سيدات زحل”!
وأقدّم هنا مقطعًا مكرّسًا لرواية “سيدات زحل”:
“سيدات زحل” للأديبة الرائعة لطفية الدليمي من أجمل الروايات التي قرأتها في هذا العام ، تتميز بمقومات الرواية المعروفة لدى القراء الواعين والمثقفين والمتخصصين في هذا النوع الأدبي: بيان الواقع والتجديد في البنية والأسلوب وبطل العصر والمضمون العاطفي والبوليفونيا أو تعدد النغمات والأصوات والكرونوتوب أو الزمكان حيث تتلاحم مختلف الأحداث من فترات زمنية متنوعة منذ العصور البابلية مرورا بالعباسي وسقوط بغداد على يد هولاكو وانتهاءً بالدكتاتورية والاحتلال الأميركي.
وهنا تقدم لنا الروائية لطفية الدليمي وببراعةٍ متميّزةٍ وصفًا بليغًا أدبيًّا وتاريخانيًّا مليئًا بالمعلومات الهامة، التي يمكن ان تساعد على بلورة الوعي لدى الشباب العراقي بمدينتهم بغداد وبالعراق، الذي تعرض للويلات.
هذه الرواية مليئة بالمقاطع النثرية الجميلة واللغة البعيدة عن التكلف أو الصنعة والإنشائية او التقريرية المباشرة وحداثة بنيتها كما يبدو ذلك جليًّا في حديث بطلتها حياة البابلي “انا حياة وهذه كراساتي التي شرعت بكتابتها منذ سنوات ودونت فيها حكاياتنا، حكاية عشقنا الصاعق، قصص الفقد وأوجاع السجن والاختفاءات، عار الخصاء وبتر اللسان، خزي اغتصاب البنات، دونت أكثر من ثلاثين كراسة طوال كارثة الحصار وحرب الاحتلال، وكنت كلما أنهيت واحدة وعدت إليها أفاجأ باختفاء الأسماء، فتختلط الأحداث…” ص 17.
“سيدات زحل” رواية من نوع خاص مهمة لكل العراقيين لتميّزها بالنوستالجيا أو الحنين إلى الماضي، وتصور احداث العراق الجميلة والرهيبة وسمفونية الحزن والهم العراقي في الحب والحرب والعنف والقسوة، أنظر وصف عملية إخصاء الرجال، ص 151.
وحياة البابلي وأمها بهيجة التميمي وجدتها زبيده التميمي وتاريخ حياتها الممتد إلى داود باشا رمز للحروب والقوة والصمود والبقاء والحياة، وهي تقارن ما بين تاريخ بغداد المعاصر والماضي.
ولطفية الدليمي كاتبة ماهرة، امرأة حسّاسة تهتم بالتفصيلات الصغيرة والكبيرة، فلم تفتها أن البحارة الأوروبيين لا يغتسلون ولهذا تطاردهما الكلاب وتعضّهم بسبب روائحهم!! ص 202
تحياتي
زهير ياسين شليبه
واستلمتُ من الروائية الراحلة لطيفة الدليمي الكلمات التالية على المسّنجر:
مساء الخير والمودة. ممتنة. لحضرتك كل الامتنان. لقراءتك الدقيقة والجميلة لروايتي (سيدات زحل). شكرا جزيلا لكرمك. وتذوقك لعملي الذي اعتز به. شكرا. لكلماتك النبيلة. استاذ زهير المحترم. ودمت للحياة. والإبداع.



















