لحظات فارقة من سيرة الوصي عبد الآله  – قصي يحيى عبد المجيد

لحظات فارقة من سيرة الوصي عبد الآله  – قصي يحيى عبد المجيد

بغداد

في عام 1957 في استعراض الجيش العراقي في معسكر الرشيد . توقفت سيارة جيب ترجل منها ضابط برتبه  ملازم اول  واقترب من المقدم يحيى عبدالمجيد , مؤدياً التحية العسكرية قائلاً . سيدي ان سمو الامير عبد الاله يسلم عليك وانه علم بانك تدخن سيجارة بلاك اندوايت وانه قد نسي سجائرة في القصر الملكي وهي من النوع نفسة ويطلب  منك ثلاث سجائر ان امكن  فاخرج المقدم يحيى العبلة الاسطوانية من قمصلته العسكرية واخذ منها بعض السجائر وقال للضابط خذها كلها وسلم لي عليه فرد الضابط قائلا: عفواً لايقبلها كلها بل يرغب بثلاث سجائر فقط .

كان الامير عبدالاله  الوصي على العرش العراقي الملكي يزور المقبرة الملكية في احايين كثيرة من ايام الجمعة عصراً يقود سيارته الرياضية بنفسة دون مرافق شخصي او حارس يتجول في شارع الشباب المؤدي الى المقبرة الملكية في منطقة الاعظمية وعلى جانبيه نادي الاعظمية الرياضي واعدادية الاعظمية للبنين وثانوية الاعظمية للبنات وفي الجانب الاخر تلوح لنا  مدرسة التطبيقات الابتدائية النموذجية ودار المعلمين الابتدائية ويبدو المكان كقرية علمية في شارع مؤنس بالنظافة  وحدائقة الصغيرة الغناء بالزهور والجمال و هذا المكان يزخر بالطلبة من جميع المستويات العملية  وكان البعض من الطلبة على دراجاتهم الهوائية يؤدون التحية والسلام على الوصي ويرد لهم السلام مع ابتسامة رقيقة مفعمة بالمحبة والاحترام .

حديث الثمانين

يقول  الدكتور كمال السامرائي الطبيب الشخصي للعائلة المالكة في كتابة الموسوم – حديث الثمانين – وهو يورد في بعض فصوله عن اقامته في قصر الزهور حين تعرضت الملكة عالية الى مرض عضال الم بها ولم يمهلها طويلاً حيث كان الامير عبدالاله يتابع مع كل من الطبيبين البرطانيين الميجرجادوك – والدكتور دكن  اللذان كانا يلعبان لعبة الشطرنج في وقت كانا يشرفان على حالة الملكة عالية المرضية وبمعيه الدكتور كمال السامرائي طبيب العائلة في حين كان الوصي عبدالاله في حالة نفسية مزرية وسيئة وصعبة وهو يرى بأم عينيه مرض شقيقته الملكة عالية وهي تحتضر في ساعاتها الاخيرة ومن يوم من ايام شهر كانون الاول عام 1950

واثناء ذلك دخل جواد جعفر المكان الذي يضم الطبيبان وعبد الامير والدكتور كمال السامرائي مستأذناً في مقابلة الوصي لسبب مهم  فأبتدأ في مخاطبة ولي العهد عبدالاله قائلاً ان السيد مهدي له خدمات كثيرة لسموكم وللبلد وهو الان موقوف في مركز شرطة الكرادة فلو تفضلتم وتامرون باخلاء سبيله بكفالة وان القاضي سلمان بيات هو من امر بتوقيفة بتهمة التحريض على قتل الشيخ سالم الخيون فأجابه الامير عبدالاله قائلاً: انت شلون تقبل ان اتدخل في شؤون القضاء واختصاصاته .

وهناك حادثة اخرى تضاف الى محاسن الرجل الذي تعرض الى الكثير من الاساءة والتشويش في اخلاقياته وسلوكياته وتصرفاته رغم نبله الواضح واليقين خلال عمله الذي قام البعض من سياسيين العهد الماضي بتشويه سمعته واخلاقة ببعض الاقاويل التي لاتمت للواقع بصلة فذكر المرحوم احمد مختار بابان في مذكراته التي حققها الدكتور المرحوم مظهر احمد – استاذ التاريخ في جامعة بغداد  .

الى ان الامير عبدالاله رفض رشوة بثمانية ملايين باون استرليني مقابل اطلاق سراح او القيام بالتأثير على قرار احد القضاة لتخفيف حكم الاعدام الصادر بحق احد المدانين بتهمه التجسس رغم مااثير حول الوصي من زوابع سياسية واجتماعية اضرت بسمعته واخلاقة اضافة الى بعض التقولات الشائنه حوله والتي لاتمت بصلة بحقيقة ماتوصى اليه هذا الرجل من تخرضات سياسية اخدشت حياته رغم بعض التصرفات التي كان يقوم بها كأي انسان لايخلو من العيوب – ويقول السيد المسيح (ع) في هذا الشأن من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بجحر وان الانسانية جمعاء مخبوته بالمعاصي والاخطاء وان عبدالاله كواحد من هذه الناس فيه جوانب معنيئة وجوانب مظلمة وحسابه عند رب العالمين في يوم الحساب

مشاركة