لجنة عسكرية تراقب ارسال القنوات الفضائية في العراق

359


لجنة عسكرية تراقب ارسال القنوات الفضائية في العراق
الخارجية البريطانية قلقة وتقرير دولي الشروط الجديدة للاعلام عودة للحكم الإستبدادي
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
قالت لجنة حماية الصحفيين مقرها نيويورك ان الحكومة العراقية تخطط لفرض قواعد صارمة تقيد بث وسائل ألاعلام وهذا يمثل إنذاراً خطيراً بعودة الحكم الاستبدادي في البلاد. وأضافت اللجنة في تقرير لها ان لجنة حماية الصحفيين نددت بهذه القوانين الغير اللائقة و طالبت رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته بالتخلي عن هذه الخطط القمعية. وقالت بعد مراجعة لجنة حماية الصحفيين للخطة وجدت ان القواعد تخلوا من المعايير الدولية لحرية التعبير والتي يبدو أنها تتعارض مع الدستور العراقي الذي ينص على حرية الصحافة.
وأضافت ان القواعد الجديدة ستفرض تراخيص من طرف الحكومة على الصحفيين ووسائل الاعلام حيث تعتبر كأداة للحكومات الاستبدادية في جميع أنحاء العالم و التي استخدمت لفترة طويلة لفرض الرقابة على الصحافة الاخبارية.
واكدت ستمنع هذه القوانين أيضا التغطية الصحفية التي تصفها الحكومة بالغامضة و المحرضة على العنف. وأظهر بحث لجنة حماية الصحفيين أن كثيرا ما تستخدم مثل هذه المعايير غير المحددة من قبل الحكومات القمعية لاسكات التغطية الصحفية الناقدة. من جانبه قال جويل سيمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين ان اللوائح تشير اما الى عدم فهم دور وسائل الاعلام في المجتمع الديمقراطي، أو هي محاولة متعمدة لحجب المعلومات وخنق الآراء المعارضة . وفي كلتا الحالتين، ينبغي الغاء النظام فورا حتى تتمكن وسائل الاعلام بان تقوم بعملها بدون ترهيب الحكومة .
وقال اظهرت بحوث لجنة حماية الصحفيين ان صياغة اللوائح الجديدة تمت من قبل لجنة هيئة الاتصالات والاعلام العراقية ، وهي هيئة حكومية ليس لديها السلطة القانونية لصياغة مثل هذه القواعد. تم انشاء اللجنة العسكرية المركزية CMC مع تفويض محدود من اجل ادارة الترددات الاذاعية وقضايا تقنية أخرى.
وقالت يمكن لوسائل الاعلام التي تنتهك القواعد أن تواجه الاغلاق، أوالتعليق والغرامات، ومصادرة المعدات. واضافت وجدت لجنة حماية الصحفيين جوانب مثيرة أخرى للقواعد. ينص فيها على سبيل المثال، أن المؤسسات الاعلامية تقدم قوائم موظفيها للحكومة. في حين أن هذا الشرط يثير مخاوف الخصوصية، خاصة في ضوء التاريخ الحديث لجريمة قتل الصحفين في العراق. حيث قتل حوالي 140 صحفي في العراق منذ عام 2003، لقد بينت بحوث لجنة حماية الصحفيين أنه تم استهداف ما لا يقل عن 89 صحفيا بدافع القتل، كما قتل 43 عاملا آخر في مجال الاعلام ، مثل السائقين والمترجمين، تم استهداف هؤلاء الصحفيين بسبب انتماءاتهم الطائفية أو العملية، فكثير منهم أخفوا مهنتهم خوفا من الانتقام.
واوضحت لجنة حماية الصحافيين انه خلال المناقشات مع الصحفيين الأجانب في العراق، أدلى ممثلو السلطات اللجنة العسكرية أنه يجب على المؤسسات الاعلامية أن تكشف عن المصادر السرية اذا كانوا يسعون الى الطعن في القرارات التي تتخذها الوكالة. وقيل للصحفيين الذين حضروا اجتماعات اللجنة العسكرية المركزية، اذا نشرت المؤسسة الاعلامية معلومات غير دقيقة أو غير لائقة ، فان تحديد المصادر ستكون محورية في أي تحد لنتائج اللجنة العسكرية المركزية.
وأضاف سيمون ان اللوائح نفسها، والتفسيرات التي قدمها مسؤولو اللجنة العسكرية تشير الى أنه يمكن المساس بالمصادر، يمكن أن تكون رقابة على التقارير، كما يمكن تخويف الموظفين العراقيين .
على صعيد متصل قال تقرير وزارة الخارجية البريطانية عن اوضاع حقوق الانسان في العراق المملكة المتحدة تشعر بالقلق تجاه مشروع قانون جرائم الاعلام.
وقال التقرير ان هذا القانون المقترح يتضمن بنوداً غامضة تبرر فرض أحكام سجن مطوَّلة بحجة ممارسات تعتبر تهديداً لمصالح حكومية أو اجتماعية أو دينية.
وترى منظمة هيومان رايتس ووتش أن مشروع القانون الحالي قد يقوِّض الضمانات الواردة في الدستور العراقي لحرية التعبير والتجمع، وقد يشكل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تعتبر دولة العراق طرفا فيه.
وأضافت الوزارة لقد أهابت المملكة المتحدة، الى جانب الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين، بمجلس النواب مراجعة مشروع القانون هذا لتبديد مشاعر القلق.
AZP01

مشاركة