
القاهرة-الزمان
بدأت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية الجمعة، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل «مجلس السلام» الذي سيشرف على شؤون القطاع المدمّر بعد سنتين من الحرب.
وأفادت قناة القاهرة الإخبارية المقربة من السلطات عن «بدء أول اجتماعات أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بالقاهرة».
وتمّ تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية الأربعاء، ومن المقرر أن تدير موقتا القطاع تحت إشراف «مجلس السلام».
وقال الجيش الإسرائيلي الجمعة إنه نفذ ضربات الخميس في قطاع غزة ردا على إطلاق نار على قواته في جنوب القطاع في وقت سابق من الأسبوع، وصفه بأنه «انتهاك صارخ» للهدنة.
واتهمت حركة حماس من جانبها إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هذه الغارات التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وفق حصيلة للدفاع المدني في غزة.
مع إعلان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، يواصل الجانبان تبادل الاتهامات بانتهاك الهدنة الهشة السارية منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر.
وقال الجيش الإسرائيلي الجمعة إنه ضرب الخميس «العديد من الإرهابيين، بمن فيهم قادة» من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء القطاع الفلسطيني.
وأعلنت عائلة قيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنه من بين سبعة أشخاص قتلوا الخميس، بعد استهدافه في منزله في دير البلح (وسط).
وكان ترامب أعلن الخميس تشكيل «مجلس السلام»، مضيفا أن «قائمة أعضاء المجلس ستكشف قريبا».
ومن المتوقّع أن تشارك في المجلس شخصيات من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا، على أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف قيادة عملياته الميدانية.
وأعلن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الأربعاء أن خطة إنهاء الحرب انتقلت إلى المرحلة الثانية التي تنص على «إعادة إعمار» غزة ونزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
في الأثناء، تبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهامات مجددا بخرق وقف إطلاق النار الهش الساري في غزة منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، حيث أعلن الدفاع المدني مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجمات إسرائيلية.
وأبدى ترامب «بصفته رئيس مجلس السلام» دعمه للجنة الفلسطينية المؤلفة من خبراء والتي ستكون مهمتها «حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية».
وأضاف عبر حسابه على منصة تروث سوشال «هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاما راسخا بمستقبل سلمي».
وتنص خطة الرئيس الأميركي على أن «تُحكم غزة بموجب سلطة انتقالية موقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكّان غزة».
وصرح رئيس اللجنة علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني من مواليد خان يونس في جنوب قطاع غزة، للقاهرة الإخبارية بأن «الإسكان مهم جدا بعد دمار أكثر من 85 في المئة من المنازل» في غزة.
وأضاف وكيل الوزارة السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، «بالتالي نحن نعتمد في الأساس على الخطة المصرية العربية الإسلامية التي اعتمدت، والتي تضع أطرا واضحة من الناحية الإغاثية وناحية البنية التحتية وناحية الإسكان».
وأقرت هذه الخطة في آذار/مارس بدعم أوروبي، وذلك ردا على مشروع سابق طرحه ترامب وقضى بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وترحيل سكانه.
وقد حذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا الخميس من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب.
ووصف دا سيلفا سكانا يعيشون في ظروف «غير إنسانية»، متحدثا عن غياب معالجة مياه الصرف الصحي، وشحّ موارد الكهرباء إلى حدّ كبير، وحالات أشخاص يقيمون في مبان مدمّرة جزئيا ومهدّدة بالانهيار.
وذكّر دا سيلفا بأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّرت الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.
- نزع سلاح حماس -
تنص الخطة الأميركية أيضا على نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة تراقب الحدود مع إسرائيل وتعمل على تدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن.
كما تؤكّد الخطة أن لا دور لحماس في مستقبل غزة.
وشدّد ترامب الخميس على أهمية التوصّل إلى «اتفاق شامل مع حماس لنزع السلاح»، و»تسليم كل الأسلحة وتفكيك كل الأنفاق».
وأضاف «على حماس أن تفي بالتزاماتها بشكل فوري، بما فيها إعادة آخر جثة (رهينة) لإسرائيل».


















