لتكن مصلحة الوطن أولاً – خالد السلامي

لتكن مصلحة الوطن أولاً – خالد السلامي

تتسارع الايام والساعات والدقائق هذه الأيام زاحفة نحو موعد انتخابات العراق البرلمانية التي سميت مبكرة رغم عدم ابتعادها عن موعدها الطبيعي اكثر من ستة أشهر وبالتأكيد ستتجاوز  بتائجها تلك الفترة بزمن طويل لحين الاتفاق على من سيتولى رئاسة الحكومة المقبلة بحسب النتائج التي ستفرزها تلك الانتخابات التي ستجري بعد أيام قليلة جدا ولو اننا لنا تجارب سابقة ومؤلمة مع نتائج الانتخابات حيث ان اغلب الحكومات التي شكلت لم تكن مطابقة لنتائج انتخابها وإنما استمر نظام التوافق الداخلي والخارجي هو الأساس في اي تشكيلة حكومية بغض النظر عن نتائج العملية الانتخابية.

وبالتأكيد فإن للناخبين دور مهم في اعطاء الانتخابات بأي بلد شرعيتها من عدمها عن طريق المشاركة الفعالة او المقاطعة الفعالة وعندما نقول المشاركة الفعالة فإننا نقصد المشاركة المكثفة الايجابية التي تُحسن الاختيار وتجعل المصلحة الوطنية العامة بالمرتبة الاولى في اختيارها لمرشحيها بعيدا عن اي تأثير خارجي طامع بالبلد وساعٍ للتوسع على حسابه ومن اي اتجاه كان فبكثافة المشاركة وحسن الاختيار ستضيق فرص التزوير الى اقل مساحة ممكنة وبهذا تكون المشاركة قد أدت إلى خطوة أولى ومهمة جدا في الطريق الصحيح خدمة للبلاد والعباد.  وإما ماتعنيه المقاطعة الفعالة فهي المقاطعة الجماعية الشاملة بحيث لاتسمح لأصحاب المصالح الداخلية والخارجية من استغلال اي نسبة حضور مهما كانت بسيطة لإضافة بعض الأرقام إليها فيضفوا عليها نوع من الشرعية مما يفتح أبواب التزوير على كل مصاريعها وعلى أوسع نطاق وبهذا تكون تلك النسبة الضئيلة قد أدت الى العودة لنقطة الصفر وساهمت في إغلاق اي باب للتغيير والتطور الذي يسعى إليه الشعب والمخلصين من أبناءه.  وبما ان المقاطعة الفعالة في مجتمعاتنا شبه مستحيلة ان لم نقل مستحيلة فعلا بحكم وجود نسبة من اصحاب المصالح والعلاقات الخاصة والحزبية وربما العشائرية و قد تكون طائفية عند البعض من كل الأطراف ، لذا فالأفضل هي المشاركة الايجابية الفعالة على أن تكون مصلحة الوطن وسيادته واستقلالية قراره والحفاظ على ثرواته هي فوق كل اعتبار  مهما كان ذلك الاعتبار دينينا او مذهبيا او عرقيا او حزبيا او عشائريا او عائليا فقيمة الوطن وسيادته لايعرفها  الا من فقد وطنه وعاش غريبا ذليلا في مهاجر الارض شرقها وغربها.

مشاركة