لبنان يجمد خلافاته السياسية لاستقبال البابا ومسيحيو حلب يتصدون للجيش الحر

بيروت-لندن -الزمان:  
 جمدت قوى  لبنان  خلافاتها  واكملت على الصعيدين الرسمي والشعبي الاستعدادات لاستقبال البابا بنديكتوس السادس عشر ،الذي يصل الجمعة  الى بيروت في زيارة هي الأولى الى لبنان ،و الثالثة التي يقوم بها حبر أعظم الى “بلاد الأرز” خلال حوالي نصف قرن،وذلك في ظل تدابير أمنية مشددة .
وتولت لجنة وزارية خاصة تم تأليفها بمشاركة لجنة كنسية لترتيب تفاصيل زيارة البابا الذي سيتولى الحرس الجمهوري حمايته طيلة مدة الزيارة التي تبدأ بعد ظهر الجمعة وتمتد حتى بعد ظهر الأحد.
وستقرع أجراس الكنائس عند وصول البابا الى بيروت.
وكان البابا يوحنا بولس السادس أول بابا يزور لبنان في 1964، فيما زار البابا يوحنا بولس الثاني لبنان عام 1997.
وسيقيم الحبر الأعظم طيلة مدة زيارته في منطقة جبلية قريبة من بيروت وسيتنقل بواسطة سيارته الخاصة التي تم شحنها الى لبنان قبل وصوله بنحو أسبوعين .
وأمرت إدارة مطار رفيق الحريري الدولي(مطار بيروت ) بوقف الملاحة الجوية لدى وصول البابا ولدى مغادرته لبنان.
كما اتخذت تدابير مشددة قضت بمنع وقوف السيارات على جنبات الطرق التي سيسلكها موكب البابا خلال زيارته الحافلة بلقاءات رسمية وروحية مع قادة مختلف الطوائف اللبنانية المسيحية والمسلمة كما سيتحدث الى مجموعات شبابية .
وسليتقي البابا في القصر الجمهوري الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أمر بإغلاق الدوائر الرسمية والعامة يوم السبت المقبل لمناسبة زيارة البابا.
كما سيلتقي البابا أيضا قيادات روحية وزمنية في القصر الرئاسي.
وسيوقع البابا الإرشاد الرسولي الذي قال رئيس اللجنة الوزارية الذي سيرافق الحبر الأعظم طيلة مدة زيارته الوزير ناظم الخوري ان هذا الإرشاد “يمثل الترجمة العملية لما يكنه من محبة لوطننا ومن تقدير للدور المميز الذي يمكن ان يؤديه وان لبنان هو اكبر وأوسع من مساحة جغرافية ، انه مساحة روحية كونية “.
وتوقع ان يبشر الإرشاد الرسولي بحلول ” ربيع مسيحي يعيد الثقة ويطمئن الخائفين والقلقين في الحاضر والمستقبل”.
وقال البطريرك الماروني بشارة الراعي ان البابا سيدعو الى وقف دوامة العنف في سوريا ووقف الدعم المالي والمسلح هناك .

وسيقيم البابا قداسا في الهواء الطلق في الواجهة البحرية لبيروت . 
وأصدرت وزارة الاتصالات طوابع بريدية خاصة بهذه المناسبة.
و وضعت القيادات السياسية اللبنانية خلافاتها جانبا وأعلنت تأجيل تحركاتها الى ما بعد انتهاء زيارة البابا الى لبنان .

) فيما كشفت  صحيفة “ديلي تليغراف”، الخميس، أن الطوائف المسيحية في مدينة حلب حملت السلاح وشكّلت ميليشيات خاصة بها للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة في سوريا في منتصف آذار/مارس من العام الماضي، لمواجهة مقاتلي الجيش السوري الحر .
وقالت الصحيفة إن المسيحيين في حلب جنّدوا حراساً من حركة الكشافة لحماية الكنائس، ومع انتقال الحرب إلى المدينة وضواحيها حصلوا على الأسلحة من الجيش السوري الحكومي ووحدوا صفوفهم مع الجماعات الأرمنية لصد مقاتلي المعارضة.
واضافت أن ما يصل إلى 150 مقاتلاً من المسيحيين والأرمن شاركوا في القتال في الأسابيع الـ 6 الماضية لمنع متمردي “الجيش السوري الحر” من دخول المناطق المسيحية في حلب.
واشارت الصحيفة إلى أن القوات الحكومية كانت أعلنت الشهر الماضي دحر مقاتلي “الجيش السوري الحر” في حي الجديدة المسيحي التاريخي، لكن مقاتلين في ميليشيا مسيحية ابلغوها بأنهم الذين هاجموا هذا “الجيش” أولاً في الحي.
ونسبت إلى مقاتل أرمني يُدعى جورج قوله “إن مقاتلي الجيش السوري الحر كانوا يختبئون في ساحة فرحات بحي الجديدة وقامت الميليشيات المسيحية باقتحامها وتطهيرها لأنهم كانوا يهددون الكنائس، من ثم انضمت إليها القوات الحكومية واعلنت لاحقاً دحرهم على شاشة التلفزيون الحكومي”.
واضاف جورج “الجميع يقاتلون بعضهم البعض ومن ضمنهم الأرمن لاعتقادهم بأن مضطهديهم الأتراك أرسلوا الجيش السوري الحر لمهاجمتهم، كما أن المسيحيين يريدون الدفاع عن أحيائهم، وشبيحة النظام موجودة أيضاً للقتل والإغتصاب، والقوات الحكومية تحارب الجيش السوري الحر، وأصبح لحزب العمال الكردستاني ميليشيا خاصة به أيضاً”.
وقالت الصحيفة إن معركة حلب اصبحت مريرة بعد أن صار دور الجماعات الجهادية المسلحة أكثر وضوحاً من أي مدينة سورية أخرى، مما جعل الأقليات في حلب تخشى من مواجهة المصير نفسه الذي عانى منه المسيحيون في العراق جراء العنف الطائفي الذي اجتاح العراق بعد الغزو عام 2003.
ونقلت عن رجل دين مسيحي سابق سمّى نفسه جون ويعيش في بيروت الآن بعد أن غادر حلب، قوله إن “الأثرياء والأقليات في حلب، وعلى النقيض من التقارير، ليسوا كلهم مؤيدين للنظام، لكنهم شعروا بأنهم اضطروا لحماية أنفسهم من مهاجرين فلاحين يستخدمون الحرب لتدمير قلب المدينة المتطورة”.
وقال جون “أنا لا أدعم الحكومة، غير أن الجيش السوري الحر هو حفنة من البلطجية واللصوص وشاهدت مقاتليه وهم يسرقون مصانع النسيج ويأخذون كل محتوياتها مثل الغاز والمواد وحتى آلات الخرز”.
upiarupiar