لبنان ميقاتي يستقيل على خلفية أزمة بين سليمان والحكومة


لبنان ميقاتي يستقيل على خلفية أزمة بين سليمان والحكومة
بيروت ــ الزمان اعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي استقالته امس على خلفية أزمة بين الرئيس ميشيال سليمان والحكومة.
وكانت مصادر وزراية قد قالت إن ميقاتي قد يستقيل من منصبه بعد أزمة في حكومته بسبب الاستعدادات للانتخابات البرلمانية ونزاع بشأن تمديد عمل مسؤول امني كبير. وقالت المصادر في نهاية اجتماع للحكومة استمر ساعتين إن الرئيس ميشال سليمان علق أي اجتماعات أخرى للحكومة بعدما فشل الوزراء في الاتفاق بشأن القضيتين.
وعين ميقاتي رئيسا للوزراء في 2011 بعد ان أسقط حزب الله الشيعي وحلفاؤه حكومة الوحدة الوطنية التي كان يقودها سعد الحريري. وخلال عامين في المنصب سعى ميقاتي لابعاد لبنان عن الحرب الأهلية في سوريا التي عمقت التوتر الطائفي في لبنان وأدت إلى اشتباكات في مدينة طرابلس الشمالية. على صعيد اخر ارتفعت امس الى 6 قتلى و30 جريحا حصيلة أعمال العنف المستمرة منذ الأربعاء بشكل متقطع بتبادل لاطلاق الرصاص وأعمال قنص بين منطقتين سنية وعلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان. وشهدت المدينة مرارا اعمال عنف على خلفية النزاع السوري خلال الاشهر الماضية. وقال مصدر أمني قتل خمسة اشخاص بينهم جندي ليل الخميس الجمعة في تبادل اطلاق نار وقنص بين باب التبانة ومحيطها وجبل محسن.
واوضح ان القتلى الاربعة هم من باب التبانة ومنطقة القبة السنية المجاورة لها. وافادت قيادة الجيش مديرية التوجيه في بيان امس ان قواتها تعرضت اثناء تنفيذها مهماتها للاطلاق نار، ما ادى الى استشهاد احد العسكريين واصابة عدد آخر بجروح مختلفة . واوضح المصدر الامني ان عدد الجرحى من العسكريين ستة. وشددت قيادة الجيش على استمرارها في تعزيز اجراءاتها وملاحقة المسلحين والرد على مصادر النيران بالشكل المناسب . وكانت قيادة المؤسسة العسكرية حذرت مساء الخميس العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال بالامن والاعتداء على ارواح المواطنين وممتلكاتهم ، مؤكدة انها ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر اطلاق النار من اي جهة كانت . وافاد شهود ان اصوات رصاص متقطع لا تزال تسمع على محاور الاشتباكات، في حين تسجل حركة نزوح كثيفة من منطقتي النزاع وشارع سوريا الفاصل بينهما.
وشهدت المدينة منذ بدء النزاع السوري قبل عامين، سلسلة من جولات العنف بين العلويين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، والسنة المتعاطفين مع المعارضين له، ادت الى سقوط العديد من القتلى والجرحى. واندلعت آخر هذه الجولات في كانون الاول الماضي على خلفية مقتل مسلحين اسلاميين من المدينة كانوا ضمن مجموعة مسلحة عبرت الحدود الشمالية الى سوريا لتقاتل الى جانب مسلحي المعارضة.
على صعيد آخر وزير المالية يحذر من قرار حكومي برفع الحد الأدنى للأجور ويصفه بالمدمر للاقتصاد
أحالت الحكومة اللبنانية في وقت مبكر امس الجمعة مشروع قانون بشأن أجور العاملين في الحكومة والقطاع العام الى البرلمان مذعنة لضغط شعبي في خطوة تهدد جهود السيطرة على عجز جامح في الموازنة.
وقال وزير المالية محمد الصفدي ان مشروع القانون الذي يزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 35 بالمئة بتكلفة تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار سنويا سيكون مدمرا للاقتصاد اللبناني.
وانتهت بعد منتصف الليلة الماضية جلسة لأعضاء الحكومة استمرت ثماني ساعات بالموافقة على مشروع القانون الذي ينص على زيادة ساعات العمل الى 35 ساعة في الأسبوع ورفع سن التقاعد الى 69 عاما من 64 عاما وزيادة بعض الضرائب ومنها الرسوم على استيراد السلع الكمالية.
وتعقد مطالب زيادة الأجور التي دعمتها اضرابات واحتجاجات عمالية الشهر الماضي جهود الحد من عجز الموازنة الذي ارتفع بنسبة 67 بالمئة الى 3.93 مليار دولار العام الماضي.
وتباطأ الاقتصاد اللبناني بشكل حاد في العامين الماضيين فيما يرجع بشكل اساسي الى الصراع الدائر في سوريا المجاورة والذي ألحق اضراراً بالسياحة وعمق الانقسامات داخل البلد الصغير.
وطلبت الحكومة معونات دولية لمساعدتها على ايواء 370 ألف لاجئ سوري.
وأدى التناحر السياسي والتوترات الطائفية الي ابطاء او تعطيل اتخاذ الاجراءات المطلوبة لمعالجة المشكلات المالية في لبنان.
واحتج حوالي أربعة آلاف شخص خارج القصر الرئاسي اثناء انعقاد جلسة الحكومة وأوقف المراقبون الجويون رحلات الطيران في مطار بيروت الدولي لمدة اربع ساعات.
وقالت هيئة التنسيق النقابية التي تمثل العاملين في الحكومة والقطاع العام في بيان انها ستجتمع الجمعة لتوصي بتعليق الاحتجاجات المفتوحة.
وجدد الصفدي اعتراضاته على مشروع القانون قائلا إنه لا يوفر تمويلا مناسبا وسيزيد العجز.
وتساءل في بيان قائلا هل يتحمل الاقتصاد الوطني تداعيات مشروع القانون هذا؟ وكيف ستتصدى الحكومة للتضخم في هذه الحالة؟.
ويبلغ معدل التضخم في لبنان حوالي 10 بالمئة.
AZP01

مشاركة