لبنان إحراق منازل ومحلات في طرابلس ووزير الدفاع يرفض إقحام الجيش في السياسة

385

لبنان إحراق منازل ومحلات في طرابلس ووزير الدفاع يرفض إقحام الجيش في السياسة
طرابلس ــ بيروت ــ الزمان شهدت مدينة طرابلس اللبنانية امس احراق محلات ومنازل برغم انتشار الجيش فيها. وأقدم مجهولون على احراق وتحطيم محلات تجارية يملكها افراد من الطائفة العلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب مصدر امني، وذلك بعد يومين على جولة اشتباكات مسلحة بين مجموعات سنية واخرى علوية في المدينة تسببت بمقتل 14 شخصا.
واثارت عمليات التخريب تنديدا من القيادات السنية وعلى راسها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ابرز اركان المعارضة المناهضة للنظام السوري في لبنان. وقال المصدر الامني ان مجهولين اقدموا على احراق او تحطيم محلات في منطقتي التبانة وبعل الدراويش وشارع عزمي ذات الغالبية السنية في طرابلس، مشيرا الى ان اصحاب المحلات في معظمهم من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري. وتشهد طرابلس توترا اسفر عن قتلى وجرحى على خلفية الازمة في سوريا. فيما، أكد وزير الدفاع اللبناني فايز غصن امس ان الثقة الكبيرة التي محضها اللبنانيون لجيشهم جعلت منه حصن الوطن المنيع الذي لا تقوى عليه رياح الانقسام والفتن . وقال ان الجيش يقوم بدوره في مختلف المناطق لا سيما في الشمال على أكمل وجه، وان المطلوب من السياسيين تسهيل قيامه بمهامه، وازالة العوائق التي تحول دون اتمام عمله . ورحب غصن بقرار رفع الغطاء السياسي عن المسلحين العابثين بالأمن، لأن من شأن هذه الخطوة المساهمة باعادة الاستقرار الى مدينة طرابلس التي يرفض اهلها الانجرار الى فتن ومعارك لاطائل منها سوى حصد المزيد من الأرواح . وأشار الى ان المؤسسة العسكرية قد أثبتت في أكثر من محطة وعند كل مفترق طرق انها مازالت الضمانة الحقيقية لجميع اللبنانيين الذين يسكنهم اليوم هاجس الخوف من عودة الاقتتال خصوصا ان المنطقة تمر بمخاض عسير وان لبنان ليس بمنأى عما يدور من حوله . وأضاف غصن انه في ظل الانقسام السياسي الحاصل، فان المطلوب من جميع الفرقاء العمل على اعادة الثقة الى المواطن اللبناني من خلال اعتماد الحوار سبيلاً وحيدا لازالة الخلافات والتباينات، وعدم تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي، والالتفاف حول الجيش ودعمه، وعدم اقحامه في زواريب السياسة والتصويب عليه . من جانبه قال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة على عمليات الحرق في طرابلس شهدت مدينة طرابلس اضافة الى الاشتباكات المستنكرة والتي يجب وقفها فورا، بعض الاحداث المشبوهة والمفضوحة مثل احراق محالات تجارية هنا ومنازل هناك للايحاء بأن ردود فعل مذهبية متبادلة تشهدها المدينة.
وقال ان من الواضح ان من يقوم بهذه الاعمال هم فئة من المندسين المأجورين والذين هم جزء لا يتجزأ ممن يعرضون أمن المدينة للخطر بهدف اظهار طرابلس مدينة يسيطر فيها الصراع المذهبي وهذا ما يخدم اهداف اعداء المدينة واعداء لبنان . واضاف انني اود هنا ان اسجل استنكاري وادانتي لهذه الاعمال التي تهدف الى ضرب الاستقرار في المدينة. وأود ان اشدد على ان من يقوم بها انما يخدم مصالح اعداء لبنان والعيش المشترك الواحد الذي نتمسك به أكثر من اي وقت سبق. كما أنني أحمل الحكومة المسؤولية عما يجري وأطالب رئيسها بموقف حازم للتصدي لما تتعرض له مدينته من استباحة واستخدام مكشوف لتنفيذ مخططات معروفة والدليل الفشل المتكرر للخطط الأمنية التي توضع بإشرافه ولا يجري التقيد بها . وتابع انني أحيي المواقف والتحركات التي بادرت اليها فاعليات المجتمع المدني في المدينة من أجل ادانة هذه الأعمال الاجرامية المستنكرة ووقفها . وختم نحن نتوجه الى هؤلاء المجرمين بالقول ان اهدافكم مكشوفة ولن تتحقق وستكون طرابلس بوحدتها الوطنية بالمرصاد لكم لافشال هذه المخططات .
/6/2012 Issue 4218 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4218 التاريخ 5»6»2012
AZP01

مشاركة