لا.. يا سعيد زادة – كاظم المقدادي

لا.. يا سعيد زادة – كاظم المقدادي

 تصريح المتحدث  بأسم الخارجية الايرانية سعيد زادة .. حول زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للموصل ، لم يكن مفاجئا .. ولا غريبا ، لانها باتت من ابجديات  التدخلات الايرانية المستمرة والسافرة والوقحة .. في شؤوننا ،  وسياساتنا ،  وامننا  للبلاد  ، من دون رد عراقي اقله .. توجيه  مذكرة احتجاج الى السفارة الايرانية في بغداد .

والمؤلم حقا.. ان هذا الفظ الغليظ  سعيد زادة ..  تمادى واستهان بدماء  الاف الشهداء  وتضحيات العراقيين الذين امتلأت بهم مقبرة وادي السلام .. وانتقص من بطولات  العراقيين جيشا ، وشرطة ، وحشدا ، ومقاومة .. وتجاهل ايضا  فتوى الجهاد الكفائي لمرجعية النجف المسالمة .

لم تكن مثل هذه التصريحات الفظة جديدة على العراقيين.. لكن المؤسف ان الحكومات العراقية  المتعاقبة ووزارة الخارجية .. كثيرا ما تلتزم الصمت ، وتنأى بنفسها وكأن شيئا لم يكن ..!؟

دعونا نتأمل كثيرا .. ونراجع  المواقف  ومجمل السياسات الايرانية  المستفزة للعراق .. شعبا وحكومة وتاريخا ، وهي نتاج ثقافة  ايرانية داخلية تنظر للعراق على انه ارض الاجداد ..واصبح  اليوم  ضيعة  للاسياد .

الغريب..  ان المسؤولين الايرانيين لم يتعظوا من تنامي معدلات الكراهية والاستياء الشعبي ضدهم .. ولم ينتبهوا الى حرق قنصلياتهم في البصرة والنجف وكربلاء .. واحيانا مقاطعة لمنتجاتهم في الصيف والشتاء .. ولا الى تلك  الصيحات والشعارات التي ترفع ضدهم في المظاهرات والتجمعات ،  من قبل اصحاب النخوة والعلياء .. ويظنون ان  بعض العملاء والمرتزقة ، سيتكفلون بحماية مصالحهم الى ما شاء  زمن النذالة والخيانة والشقاء .

لا ادري .. كيف ومتى  نستطيع وقف هذا السيل الجارف من المواقف والتصريحات الايرانية التي تستفز مشاعر العراقيين .. وتكرس بالنهاية موقفا متناميا يسيء الى سمعة العراق في المحافل الخارجية و الدبلوماسية .

للاسف .. لا الحكومات السابقة واللاحقة ، و لا وزراء  الخارجية .. و منذ 2003 ولحد يومنا هذا سجلوا  موقفا عراقيا  وطنيا  واضحا ومشرفا .. ولم تتخذ الدولة بجميع مؤسساتها  اجراء  قويا صارما ، ضد هذه العنجهية  الايرانية المدمرة .. فكثيرا  ما تاتي ردود الفعل العراقية باهتة  خجولة مرتبكة ومبتسرة .. ممايشجع الايرانيين  على التمادي والقيام بالمزيد من التصرفات الحمقاء .. مثل دخول  المسؤولين الامنيين الايرانيين  خلسة من دون علم السلطات العراقية .. والاستهانة و العبث في  البروتوكلات الرسمية.. ومنها اخيرا وقوف السفير الايراني  مع الملوك والرؤساء والامراء لالتقاط صور في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة .. وهو  المؤتمر الذي اعاد العراق الى حظنه العربي.. وان تباينت ردود الافعال حوله. هذا  السكوت  المخزي على التصرفات الايرانية الذي زاد حدة  مع  حكومة  رئيسي الجديدة .. يعد ضعفا وعارا .. وعلى حكومة الكاظمي التي تطمح باعادة هيبة الدولة في الداخل ، ان تسعى بقوة لاعادتها في الخارج ..

وتتضامن مع الدعوات وردود الافعال الوطنية.. ومنها  رد أئتلاف النصر  وبقية التجمعات ووسائل الاعلام الوطنية.

مشاركة