لا للعقوبات على سورية – عمر زين

235

لا للعقوبات على سورية – عمر زين

تحية الحق والعروبة..

قَبْل ستـــة اشهرٍ مَضتْ، كانت تلوح في الافق بشائرُ صمود الدولة والشعب في سوريا، ومن هذه البشائر، إعلان ترامب عَزْمَهُ الانسحاب من الميدان السوري، ثمّ تبعَتْهُ استقالة وزير الدفاع (المسعور) وارتفاع اصوات في البنتاغن، تعترض بشدة على القرار الرئاسي، ثم برزَ الكاوبوي (جون بولتون) كداعيةٍ للحرب العقائدية ضد العرب والمسلمين، ثم تتابعت قرارات نقل السفارة الاميركية الى القدس باعتبارها عاصمة اسرائيل كدولةٍ يهوديةٍ، ثم اهداء هضبة الجولان لنتنياهو، كلُّ هذه الاحداث تُشير الى تدخلات اللوبي الصهيوني في قرارات البيت الابيض، وفي عدول اميركا عن انسحابها من سوريا قبل حصولها على ما يُرضيها من المطالب غير المشروعة!!

لقد استطاعت الدولة في سوريا، بتضحيات الجيش العربي السوري اولاً، وبتحالفها مع روسيا، ثم بطلبها رسمياً الدعم الايراني، استطاعتْ ان تصمدَ خلال سنوات المؤامرة، وهي اليوم في موقع القوة القادرة على حسم ما تبقى من المعارك الحدودية، وتبسط سيادتها الشرعية على امتداد التراب الوطني السوري.

قطة الساخنة الوحيدة التي تتطلب الحيطة والحذر، كما تتطلب التنسيق والتفاهم مع الحكومة الشرعية في العراق، هي موقع “التّنف” الذي تحتلُّهُ القوات الاميركية للحيولة دون استقرار الاوضاع في سوريا، وهناك عدة مؤشرات تدلُّ على ان معركة “التّنف” قد وضعتْ على جدول الاوامر الميدانية للقوات المسلحة السورية والقوات الرديفة لها.

سلاح الجو

ستكون معركةً داميةً، يشارك فيها سلاح الجو الاسرائيلي دون ادنى شكّ، لكن موازين القوى على الارض، هي لصالح سوريا وحلفائها.

ولنقف بوجه الحصار لسوريا والعقوبات المفروضة عليها نرى انه لا بد من القيام بما يلي:

اولاً: اعلان يوم للتضامن مع الشعب السوري والمطالبة بفك الحصار تحت شعار:

“ارفعوا ايديكم عن سوريا قلب العروبة النابض”

ثانياً: حملة دولية مع المنظمات الاقليمية والدولية والوكالات المتخصصة تقوم بها المنظمات والاتحادات والهيئات والاحزاب العربية تخدم فك الحصار ورفع العقوبات.

ثالثاً: عــقد مؤتمر صحفي عالمي لفضع المخطط ضد سوريا منذ بدايته حتى الان والاطراف المستفيدة، يشارك فيه عدد من الرموز العربية والدولية.

رابعاً: اعداد بيان او رسالة مضمونها المطالبة بعودة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية وعودة النازحين السوريين الى بلادهم دون عوائق، يوقع عليه رموز عربية وشخصيات بارزة ويرفق بذلك ملايين التوقيعات من ابناء الشعب العربي عبر حملة مسبقة على اجهزة التواصل الاجتماعي تسلم الى امين عام الجامعة العربية، وتعلن في مؤتمرات شعبية في كل البلدان العربية.

خامساً: الدعوة لانشاء صندوق دعم الاعمار في سوريا وبدء حملة شعبية لارسال مواد الدعم بمظاهر تأييد شعبية مما يعكس استنهاضاً قومياً لا بد ان ينتج عنه دعمٌ دوليٌ وشعبيٌ ورسميٌ.

سادساً: القيام بزيارات شعبية لكل سفارات الدول التي تقف الى جانب سوريا تعبيراً عن الشكر والامتنان لموقفها ودعمها لسوريا، مع تسليم رسائل لرؤساء هذه الدول وبرلماناتها وحكوماتها.

سابعاً: استضافة رموز وطنية سورية في تجمعات شعبية تعقد بالخصوص من اجل المطالبة بفك الحصار ورفع العقوبات عنها.

ثامناً: اوسع الاتصالات مع البرلمانات العربية والاسلامية لدعم سوريا فعلياً في نضالها ضد الحصار والعقوبات.

بالنتيجة

ان اقتراحاتكم بالخصوص تصب في نجاح رفع الحصار والعقوبات ولا بد ان يخرج اللقاء بالاجراءات العملية الواجب اتباعها للوصول الى الهدف.

ملاحظة: الكلمة التي القيت في فندق كومودور في بيروت يوم 1/6/2019 لاطلاق حملة عربية عالمية لالغاء العقوبات ورفع الحصار الجائر على الشعب السوري .

{ الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

مشاركة