لا شيء ينقذنا سوى فيروز والسياب والموسيقى – حيدر عبد الخضر

 

 

لا شيء ينقذنا سوى فيروز والسياب والموسيقى – حيدر عبد الخضر

ماذا سنفعل والبلاد غريقة؟

ماذا نقول لجثة  مغدورة قرب الضفاف؟..

وحمامة مصلوبة فوق الحديقة .

ماذا نقول لصبية أرواحهم فوق السحاب ..

وعطرهم في نهر دجلة  يربك المعنى ..

 فترتعش البلاغة والحقيقة ..

ماذا نبرر ..

هل للخيانة ما يبررها..

وأحلامٌ تهجّر في العراء…

وظفائر تُسبى.

 وأوطان تمزق في دقيقة.

ولمن نبرر ..والجميع تورطوا بدمائنا..

الأهل والجيران والمدن الصديقة.

من أين جاءوا بالخناجر والفتاوى والغبار.

من أين مرّ مؤجج الرايات والفتن العميقة..! ؟

طعنوا البلاد وحاصروها بالسواد.

واثقلوها بالضغائن والحرائق والحداد.

كي يجلدوا فمها تآويلا…

وتنطفئ الحقيقة.

لا شيء  يوقفهم سوى السياب.

حين يعطر الطرقات… اشعارا.. واحساسا… فتتبعه وفيقة.

 لا شي ء يرعبهم سوى  فيروز.

تقطف باقة للعابرين.. حيث السنابل والجداول  في الصباح.

حيث التغنج… والتفاصيل الدقيقة..

لا شيء يوجعهم سوى ..

فرح  يوزع في الدروب..

وعاشقين يطرزون مساءها بالبوح والهمسات والقبل الرقيقة.

لا شيء يوقفهم سوى أن تمتزج أصواتنا ودماؤنا

حلماً عراقيا واغنية رشيقة.

لاشيء يرعبهم سوى الموسيقى..

لا شيء  ينقذنا سوى  فيروز..  والسياب ..والموسيقى.

مشاركة