لا دعم ولا زيادة دخل – حسين علي غالب

559

لا دعم ولا زيادة دخل – حسين علي غالب

أتخذت الحكومة العراقية عند بدلية الحصار المفروض عليها في بداية التسعينات خطة إقتصادية متبعة قديما وهي دعم وسيطرة كل شيء من قبل الحكومة ، ويجب أن تكون القيمة الفعلية للمنتج قليلة جدا حتى لو كان سعرها عالميا مرتفعا، أما المنتج فيجب أن يكون متوفرا بأي طريقة حتى لو كان ذا جودة أو متدنية، حتى لا يتضايق المستهلكون .

هذه الخطة أبتكرها الاتحاد السوفيتي العملاق في حينها وبداية حكم النظام الصيني قبل أن يصبح رأسماليا متوحشا يلتهم الصغير قبل الكبير ، ومن الدول العربية التي طبقتها مصر لفترة قصيرة أبان حكم جمال عبد الناصر، والعراق وسوريا لفترة طويلة .

الكل يصرخ من الغلاء وكان الله في عون الجميع وشكواهم حقيقية بكل تأكيد ، وهم يتشبثون بطلبين لا ثالث لهم وهما بالدعم  الحكومي أو زيادة الدخل ، لكن ماذا عن الخيار الثالث وهو أن الدول تتبع سياسة السوق المفتوحة والعرض والطلب ، والمواطن هو من يجد ما هو مطروح ويختار ما يشاء فهو صاحب القرار .

في الولايات المتحدة تجد جهازا كهربائيا سعره ثلاثمائة دولار لكن بإمكانك شراءه عبر الانترنيت وشحنه إلى بيتك من الصين بنصف السعر وحتى أقل ، وفي بريطانيا المحلات الغذائية ذات الاسم الرنان تجد فيها مختلف المواد الغذائية لكن في يوم السبت والأحد وهي أيام العطل كما هو معلوم تجد أسواقا مفتوحة في أماكن محددة تعرض المواد الغذائية بأسعار منافسة ومغرية، وهكذا تتمكن الحكومات من خدمة الجميع من دون أن تقدم دعما ومن دون أن تزيد دخل المواطنين .

بغداد

مشاركة