لا تلوموا المقاطعين ..أعذروهم فأنهم يائسون – لؤي الشقاقي

لا تلوموا المقاطعين ..أعذروهم فأنهم يائسون – لؤي الشقاقي

لا يجب ان نلوم المقاطعين ابداً فمهما حصل من نتائج لمقاطعتهم هذة الإنتخابات يجب علينا أن لا ننسى دورهم في انتخابات عام 2018 وما كان لمقاطعتهم لها من تأثير على الناس والشارع “من رحم مقاطعتهم وموقفهم ولدت ثورة تشرين” .. وأقسم أن لو كان لديهم ذرة إيمان بنزاهة الإنتخابات وعدالتها وعدم هدر اصواتهم فيها او عدم وجود تزوير او تغيير في النتائج لصالح احزاب السلطة لوجدناهم يستقتلون في التصويت كما استقتلوا في ثورة تشرين 2019.

كذلك عدم وجود وجود تنظيم وتنسيق وتقسيم جيد للمرشحين على الدوائر ، وايضاً افتقار الساحة لمرشحين مناسبين من حيث الحضور والعمل السياسي او السمعة والنزاهة بما يكفي لكي يحوزوا ثقة المقاطعين ويجعلهم يعدلون عن قرار المقاطعة ، حيث اكتفى الكثير من ابطال تشرين بالعزلة ، ويحسب عليهم أنهم لم يمتلكوا الجراءة الكافية ليدخلوا الإنتخابات بقوة وعزم كما امتلكوها وقاموا بثورة لا مثيل لها .

اليأس هو من دفعهم لعدم المشاركة .. واذا شاهدوا ممثليهم “او لنقل بعض النواب الجدد ممن نظنهم على خير” وهم يواجهون فساد الطبقة السياسية القديمة .. ويقرون قوانين ويصدرون قرارات في صالح الناس والمجتمع ويعترضون تمرير اي شيء ضد مصلحة الشعب ويكون لهم دور وحضور فاعل فسوف نجد المقاطعين في الإنتخابات القادمة في مقدمة الصفوف ليطردوا الفاسدين ويكنسوهم كما فعلوا في تشرين .

الأمل كل الأمل في الذين وصلوا لمجلس النواب عن طريق تشرين وكذلك في المستقلين ، لأنهم اذا كانوا كما كان الألوسي وفايق والعبايجي وباقي شلة نواب اليسار والتحرر “جعجعة بغير طحين” فسوف يفقد الناس الأمل في كل شيء ولن يبقى امامهم الا الثورة الشاملة وتغيير النظام بالكامل وليس فقط طبقة او وجوه واحزاب وجماعات ، بل قلب الطاولة على كل شيء والغاء النظام الحالي نهائياً . أنتم أيها المستقلون والتشارنة والوطنيون أخر أمل للشعب ، عيونهم عليكم فلا تخذلوهم وتخزوا أنفسكم .. لا تفعلوا أشياء تكونون بها شيناً على ثورة تشرين .

مشاركة