لا تستهن بالشعر فانه يضع ويرفع – حسين الصدر

لا تستهن بالشعر فانه يضع ويرفع – حسين الصدر

-1-

كان للشعر دوره الفاعل في رفع اقوام يمتدحهم فيفخرون بذلك او يهجوهم فيكون سُبّة عليهم .

-2-

ومن أمثلة ذلك أنّ بني عبد المدان الحارثيين كانوا يفخرون بطول أجسامهم وقديم شرفهم حتى قال فيهم حسان بن ثابت :

لابأسَ بالقوم مِنْ طول ومن غِلَظِ

جسمُ البغال وأحلام العصافيرِ

فقالوا له :

والله يا أبا الوليد :

لقد تركتنا ونحن نستحي من ذكر أجسامنا بعد أنْ كنا نفخر بها .

فقال لهم :

سأصلح منكم ما أفسدتُ ،

فقال فيهم

كأنك أيها المُعْطى لسانا

وجسما مِنْ بني عبد المدانِ

-3 –

وكان بنو حنظلَه بن قريع يقال لهم بنو أنف الناقه ، يسبونهم بذلك .

غير انّ الحطيئة استطاع ببيت واحد أن يغيّر ذلك حين قال :

قوم هم الأنف والأذناب غيرُهم

ومَنْ يسوّي بأنف الناقة الذَنَبا

فعاد هذا الاسم فخراً لهم وشرفاً فيهم .