لم يدخل الى عرس الفساد –  نوزاد حسن

518

لم يدخل الى عرس الفساد –  نوزاد حسن

   كي لا اكون سيء النية علي الاعتراف ان حكومة عبد المهدي غير متهمة بشيء مما ساقوله في هذا المقال.انا اعني بكلامي اي شخص يفكر ان قاضيا شهما كسيادة القاضي العكيلي قد يكون خطرا عليه.وفي الحقيقة انا لا استطيع تخيل ان هناك من يود ان لا يعود الاشخاص المهنيون النزيهون لشغل مناصب مهمة.لا استطيع تفهم هذه الرغبة في التسقيط وابعاد كل من لديه تاريخ في محاربة الفساد وكأن هذا النزيه او ذاك هو خطر داهم ينبغي ابعاده. ما يثير استغرابي ان الحديث عن الفساد يجعلنا نشعر باننا في ازمة حقيقية لا احد يملك لها حلا مناسبا.فمع وجود الفساد الذي ذكره رئيس الوزراء شخصيا قبل اسابيع عند حضوره للبرلمان,في مقابل هذا الكم من الفاسدين فنحن لا نملك على ما يبدو رجالا نزيهين.هذا ما افهمه بناء على ما نراه على ارض الواقع.لدينا فاسدون لكن ليس لدينا نزيهون.معادلة صعبة وغامضة.وتشبه هذه المعادلة ايضا ما يقال عن امتلاكنا للنفط ونحن مدينون ونعاني من البطالة والامراض. اذن المنطق يقول:اذا كنا حقا نريد محاربة الفساد فعلينا ان نضع الرجل المناسب في المنصب المناسب.لاصحح هذا القول العتيق بقولي ان لا بد من وضع الرجل الذي رفض المغريات في مكانه المناسب.لا يمكن ان نبحث عن شخص ونقدمه للمسؤولية بناء على مبدأ اننا نعرفه ونحسن به الظن.هذا شيء جيد لكن المقدمة الافضل والاهم هي ان يكون هذا الشخص واجه حقا ورفض المغريات وخرج نظيفا من منصبه كملاك.لذا فانا اقول دائما لا توجد سعادة تستحق هذا الاسم افضل من الجلوس الى شخص نزيه.النزيه الحقيقي والملاك يتشابهان ذلك لان رفض الدخول الى عرس الفساد هو هبة الله للانسان وقد يرفضها الكثيرون كما نرى ما يحدث الان. لذا فان على الحكومة ان تبادر الى تغيير وجهة نظرنا البائسة ان النزيهين اما خارج البلد او موتى.هذا الامر بيد هذه الحكومة وعليها ان تعيد للعدالة شيئا من كرامتها التي سلبت على ايدي الفاسدين.هذه هي المقدمة الاخلاقية التي لا بد انم تكون نتيجتها ان يعود العكيلي الى مكانه المناسب.

مشاركة