لاريجاني ينقل الى أردوغان رسالة من الأسد : لم تنقطع كل الخيوط بيننا

دمشق -الزمان- (ا ف ب) –

انقرة-توركان اسماعيل

شهدت الاحياء الجنوبية من دمشق وريف العاصمة معارك عنيفة وقصفا السبت، في وقت بدأ رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني زيارة الى تركيا التي تستعد لنشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا في خطوة يؤكد حلف شمال الاطلسي انها دفاعية وتنتقدها دمشق وحلفاؤها.

والتقى لاريجاني السبت في اسطنبول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول..

واجرى الرجلان محادثات على انفراد استغرقت ساعتين في مكتب اردوغان، بحسب الوكالة التي لم تعط مزيدا من التفاصيل.

غير ان مراسلة(الزمان) في انقرة تقول

ان لاريجاني نقل الى أردوغان رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد مفادها ان الخيوط لم تقطع كلها بين دمشق وانقرة على الاقل من الجانب السوري

وانه بالامكان التوقف عند نقطة معينة والبناء عليها كما نقل ت المراسلة عن مصادر مطلعة ان الاسد ابدى رغبته بارسال مبعوث شخصي او استقبال مبعوث من اردوغان في زيارة سرية لبحث امور مهمة للغاية  قد تحمل مبادرة فيها تنازلات حكومية  سورية لصالح المعارضة شرط القبول بالحوار .

وايران هي احد ابرز داعمي نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في حين تدعم تركيا المعارضة السورية، وقد طلبت هذا الاسبوع من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ ارض-جو من طراز باتريوت على حدودها مع سوريا لدواع دفاعية.

وفيما اعلن الحلف انه سيدرس الطلب، انتقدت طهران بشدة مشروع نشر الصواريخ. واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان هذا الامر “لن يؤدي الا الى تفاقم الوضع وجعله اكثر تعقيدا”.

وزار لاريجاني قبل تركيا لبنان وسوريا حيث التقى الاسد.

 

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقد ايضا الطلب التركي حول الباتريوت، وقال ان تكدس الاسلحة يزيد من خطر استخدامها، محذرا من “ان يؤدي اي استفزاز الى نزاع مسلح خطير”.

 

واعلنت دمشق الجمعة ان الطلب التركي “خطوة استفزازية جديدة”.

 

على الارض، تدور اشتباكات عنيفة منذ صباح السبت في عدد من مناطق ريف دمشق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، ترافقت مع اشتباكات متقطعة وقصف في الاحياء الجنوبية من العاصمة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقال المرصد ان المعارضة السورية المسلحة سيطرت مساء السبت على “اجزاء كبيرة” من مطار مرج السلطان العسكري في منطقة ريف دمشق وتمكنت من تدمير مروحيتين عسكريتين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان المعارضة السورية المسلحة “سيطرت على اجزاء كبيرة من مطار مرج السلطان العسكري في ريف دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية”.

واوضح ان المعارضة “دمرت مروحيتين كانتا على ارض المطار وسيطرت على دبابة واسرت 12 جنديا نظاميا”.

ويقع هذا المطار على بعد نحو 15 كلم شرق العاصمة دمشق.

وبلغ عدد ضحايا اعمال العنف في سوريا السبت 56 هم 24 مقاتلا معارضا و15 جنديا و17 مدنيا، بحسب حصيلة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين في كل انحاء البلاد ومصادر طبية في الداخل.

وافاد المرصد مساء السبت عن تمدد الاشتباكات في العاصمة الى حي تشرين (شمال)، بينما ذكر ناشطون ان القصف تجدد على حي العسالي (جنوب).

واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها ان القوات النظامية لاحقت وتمكنت من القضاء على “ارهابيين من تنظيم القاعدة” في ريف دمشق، في الزبداني والغوطة الشرقية وبيت سحم وداريا.

ونقلت عن مصدر مسؤول ان الاشتباك في داريا “اسفر عن القضاء على عدد من اخطر الارهابيين القناصين من تنظيم القاعدة كانوا يتحصنون فى منازل الاهالي بعد تهجيرهم منها ومصادرة صنوف من الاسلحة والذخيرة التي كانوا يستخدمونها في الاعتداء على المواطنين ورجال الجيش”.