لاخبر لاجفية لاحامض حلو لاشربت – ياسر الوزني

لاخبر لاجفية لاحامض حلو لاشربت – ياسر الوزني

يتحدث مختص في علم الأجتماع عن صفات بعض المجتمعات العربية قائلا”( لو أجتمع سوريان خلسة فأنهما يتحدثان عن المصاري والليرة ويتناقش المصريان عن أغاني أم كلثوم ويتبادل العراقيان أحدث مايقال من اللعنات في سب وشتم الحكومات ) ..إن عنوان مقال اليوم غريب لكنه أستهلالا” لواحدة من أروع ماغنى الدكتور فاضل عواد في سبعينيات القرن الماضي حيث لاقت رواجاً واسعاً ولم تعد هي ومثيلاتها مسموعة من مدة طويلة بعد أن سحقت الأعوام بعد 2003  أغاني راقية في الحب والغرام وجاءت بظواهر بعضها لايخدش الذوق حسب بل يعصف كل إحساس مرهف وجميل ..وعن معنى الظاهرة في الغناء فأن المرحوم محمد عبد الوهاب كان يسمي بعض المغنيين في زمانه ( ظاهرة ) لأنها زائلة وخطوطها مائلة ..ويضيف أن كل قياس على  المرحومة أم كلثوم باطل لأنها (كوكب الشرق) كانت تغني حيثما جاء صوتها دون تكلف أو أختيار..وبعبارة لطيفة يقول أن الأغنية الجميلة تتوافق ورشاقة  جسم المرأة التي تنتعل كعب عال فتظهر مفاتنها واضحة بلارتوش …جميل أن يزخر الوطن أي وطن على أرض المعمورة  بالعلماء والمفكرين والرياضيين ومن كل الأصناف الأخرى التي تجعله في مقدمة أوطان أخرى شرط ان يكون المنصب المناسب للرجل المناسب وأن تكون الصفة في محلها فلايسمي البعض القليل نفسه خبيروبالكاد يميز بين التمروالجرجير وذاك شيف طباخين يؤلف كتابا” في تعديل مكونات الباقلاء بالدهن بأفضلية أستخدام البيض المسلوق بدل المخفوق , أما الذين قالوا عن انفسهم باحثين(وهم قلة أيضا”) فقد أسقطوا الفرق بين التمر والتين  وخبراء أمنيون وستراتيجيون أتخموا أدمغة الناس بالخط الأحمر,الوطن والمواطن والراتب كلهم خط أحمر..قال الملف الأمني وسكت التحالف الدولي ناهيك عن قلائل آخرين تعكزواعلى مهنة الصحافة والأعلام (يلوكون )بالمصطحات فلاتعرف من الذي أضاع أومن أستطاع قبض (العصا والجزرة ) من وسطها أو فخذها ولاغريب أن بعضهم لايفرق بين الضاد متى تكون  أختا” للصاد أو للطاء ,لسنا نقصد بلد أو مكان وحتى موقع محدد فأصحاب الكفاءة والخبرة والمهنية موجودين وأقرانهم على نقيضهم منتشرون ,وبفعل هذا التناقض الأزلي تباهي بعض المؤسسات مثيلاتها فأعلامي مثل لاري كنج مثلا” أوحمدي قنديل رحمه الله لايعوضان ,وعلى هذا الحال يجد البعض من جمهور المشاهدين قد فاته المضمون لتركيزه  (مبحلقا”)على ملابس مديرة الحوارأوجلس بأنتظاربدأ (العركات )في سرقة الميارات …على العموم فان الآراء تعرض ولاتفرض لذلك كن مهتما” بالوطن أولا”وكن من تريد ثانيا”, أن تكون أبنا” بارا” للوطن فهي مسؤولية أخلاقية ودينية.هي من اشرف وأنبل المسوؤليات على الاطلاق..قضية الوطن مقدسة وهي بحاجة الى عمل راقي يترك بصمة وأثر يُخلّد ولاريب أن العالم كله معصوف بالفوضى والأزمات ومن يتسلق قمتيهما ينجو…كان والدا” ينصح أبنه فيقول : أبني خاطر بالأمور العادية من أجل الأمورالعظيمة لأنها الطريقة الوحيدة للوصول إلى الأستثنائية ولاتنكر حلمك لأنك تجتثه من جذوره, واجه السلبيين في العمل بإيجابيتك ,يتطلب الأمرمنك شجاعة لتمتلك آراء متناقضة وأسلك الطرق غيرالمتوقعة فإذا كنت تمتلك حلماً أو رغبة أو أمنية شخصية فاعلم أنك الوحيد الذي يهتمّ بتحقيقها وإذا وجدت نفسك تعمل على أمر لا هدف منه ولا فائدة فتوقف ولا تُحارب من أجل شيء لا تراه قيّماً.

نحن بحاجة اليوم الى (خبر) بهيج وشعب سعيد و(جفية )بيضاء نمسح بنعومتها عرق الكادحين ونهديها لكل المحبات والمحبين  و(حامض حلو)ينثر على  رؤوس الطيبات والطيبين و(شربت )لمن صارت أحلامه واقعا” يفرح بما هو من خير آت في علم اليقين  . فلنقل آمين لأن الآية الكريمة تقول  يإت بها الله أن الله لطيف خبير .

مشاركة