كيف ترى نفسك؟ صور النجاح المستمر لذاتك – حقي الراوي

195

كيف ترى نفسك؟ صور النجاح المستمر لذاتك – حقي الراوي

انتم يا كبار السن قبل كل شيء اعزكم الله ورعاكم برعايته وحفظكم واطال في عمركم كافة .

ليستْ المشكلة أن يهِن عظمك او يشيب رأسك او ان يتقدم بك العمر

ولكن المشكلة العظمى أن يهِن الدافع  في القدرة على مواجهة متطلبات الحياة.

فاياك أن يهِن عزمك وتهِن قدرتك فان حدث ذلك فلن ينجيك او يساعدك أحد.

وفي ضوء ما تقدم  ينبغي عليك ان تكوّن صورة ايجابية متفائلة عن معنى الذات لانها تعد حالة صحية لاعادة تكوين الطاقة النفسية وتحسينها بشكل مستمر وان ديمومة العمل والنشاط ترتكز على درجة ومستوى التكوين لصور الشعور الايجابي المسبق للذات الانسانية بان لديها القدرة المتجددة في المواجهة الحياتية بفاعلية كونها ترى انها اكبر ممن حولها من اشياء  وكذلك الحال  انها خُلقت لتَكون هكذا بعطائها المستمر والمتغير  في درجة ومستوى الخبرات المستنبطة من الحياة على وفق العمر الزمني والعقلي الارتباطي التكويني الجمعي وبهذا يستطيع الانسان مواصلة الحياة بنجاح مستمر وهذا بدوره ينعكس على ان نجد النجاح يهيج في كل جزء من اجزاء المجتمع .

وان عكس ذلك نرى في دول اخرى ان مجاميع كبيره من البشر ممن هم كبار في السن وأرامل يتوجهون

الى المعابد لانتظار الموت والبقاء والتقيد دون عمل (قلق الموت) انها الآفه الكبرى التي تقتل النفس البشريه .

لكننا نرى في دول اخرى ان كبار السن يشاركون بل ينفردون لانجاز اعمال في جزر بعيده لتكوين حياة عمليه تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة  الصحيه والنفسيه وتحسين بيئة العمل لانها تعد اساساً فاعلاً في استشعار الحقيقة المطلقه بان الحياة تكمن في العمل .

 ولنأخذ مثالاً على ذلك ان ذوي الاحتياجات الخاصه اذا كوّنوا تصورات سلبيه عن ذواتهم فانهم لا يستطيعون القيام باي عمل ولا يستثمرون قدراتهم  في النجاح ومواجة متطلبات الحياة ولكن عندما يكوّنوا تصوراً ايجابيه عن ذواتهم في الحوار العقلاني مع النفس اولاً عن اسباب الاعاقه مجيبين عنها انها خلق الله و قدرته وقدره وان عليهم ان يشقوا طريقهم في الحياة بواقعيه متحديه الاراده وذلك باستثمار قدراتهم الاخرى والتسامي بها لتعويض النقص الحاصل في الصوره الخَلقيه تجاه الشعور المسبق بانهم حقاً اقوياء في الاصرار والانتاج مستثمرين ذلك كفرصه للتحدي والمواجهه ودرساً بليغاً في النجاح وذلك بادراك ما من شأنه ان يوصلهم الى ما لم يصل اليه احد من الخلق بالقدرات ذاتها تلك تعد حاله استثماريه للذات في النجاح لا يمكن انكارها او التفريط بها.

ان ادارة السلوك البشري للذات الانسانيه عمليه ادراكيه فاعله لكل مدخله من مدخلات النظام الانساني تهدف لايجاد بدائل وطرائق ومهارات اتصاليه تعتمد التنفيذ الفعال لما هو مطلب اولوي في الحياة الوظيفيه لتحقيق اعلى درجه ومستوى للانجاز على وفق متطلبات الموقف وامكانياته في ضوء استشراف المستقبل .

ومن هنا يمكن ان نحدد مفهوم الصحه النفسيه المهنيه في التصورات الانسانيه الناجعه.

 فيمكننا القول انها تمثل السلامه من الاضطرابات العقليه والنفسيه مضافاً اليها راحة الضمير والرضا عن الذات وان يكون الفرد مقبولاً بسلوكه المهني من اغلب المجتمع الذي يعيش فيه ضمن قيمه وله القدره على التكيف والمواجهه في الظروف الصعبه والازمات.

وفي ضوء ما تقدم من مفهوم لابد من الاجابه على السؤال الاتي:-

كيف يمكننا الوصول الى اعلى درجه ومستوى للصحه النفسيه المهنيه؟

1- ينبغي على الفرد ان يعرف قدرات نفسه .(رحم الله امرءاًعرف قدر نفسه)(صدق رسول الله(ص)

2- ان ينظر الى الاخرين بمنظار نفسه.(حب لاخيك ما تحب لنفسك)(صدق رسول الله(ص)

3- ان يكون قادراً على مواجهة متطلبات الحياة.(قول الامام علي سلام الله عليه عش لدنياك كانك تعيش ابدا وعش لاخرتك كانك تموت غدا).

مشاركة