كوم حجار ولا هالجار – فائز جواد

489

كوم حجار ولا هالجار – فائز جواد

يبدو ان الامثال الشعبية التي كان يرددها ويستذكرها اهل العراق عموما والبغداديون خصوصا بدات تطفو على الساحة عندما يتداولها كبار السن في المقاهي والاسواق والجلسات الخاصة والعامة ليتاثر بها الشباب ويرددها في كل مناسبة ، والامثال التي لاحصر لها كثيرة وهي تنطبق على واقعنا الاجتماعي اليوم وخاصة بعد سقوط النظام السابق ، فقيلت امثال انطبقت بشكل ملاصق للواقع الذي نعيشه اليوم ، وبدا المثل الشعبي كوم حجار ولا هالجار يطفو ويتصدر الاحاديث التي يتداولها المواطن الذي يبحث عن تلك الامثال بعد كل ازمة سياسية او اقتصادية تحمل المواطن هموم ومشاكل تضاعف ماهو عليه ، وبعد ازمات كبيرة تتصدرها ازمة الامطار التي شملت العراق ودول الجوار والتي اغرقت مدنها وهددت سدودها بالانهيار وهجرت الاف العوائل من مدنها واتعبت اقتصادها وكشفت حالات الفساد من خلال كشف ضعف البنى التحتية بدا المواطن العراقي يقلق من موجة الامطار التي عمت الجارتين ايران وتركيا اللتين بداتا بفتح سدودها وممرات المياه المغلقة على العراق لتجرف اليابس والاخضر معها وتهدد الاف الكيلومترات الزراعية بالانهيار التام بعدما كان العراق يعاني من جفاف تام وراحت الجارتين تساوم العراق على تزويد العراق بالماء واغلاق سدودها لتجف تلك الاراضي الزراعية وتعلن ان حرب المياه قادمه لامحال لتاتي معجزة الرب وحكمته ورحمته والتي اغرقت واملات سدود البلدين وتفتح الممرات التي اغلقتها على الاراضي العراقية لتنتعش من جديد رغم دمارها لكنها افرحت الناس وخاصة المزارعين رغم مااصابهم من اضرار تلك المياه لكنهم اعتبروها رحمة ونعمة من الرب ، نعم السيول التي جرفت معها ايضا ملايين الالغام التي كانت تستخدم في حرب الثمانينيات ، وهكذا راح العراق يعاني من تلك السيول التي ايضا راح ضحيتها عشرات المواطنين من البلدين ، وبعد سيول ايران تعلن تركيا امتلاء سدودها التي تنذر بالانهيار ويقينا ان انهيارها سيؤثر سلبا على العراق وبالتالي نجد ان العراق يستقبل مياه الامطار عبر الاراضي الجارتين ليس بارادتها بل بارادة الرب الذي سخر الامطار على اراضي المنطقة لتمتلا السدود والانهر والاراضي القاحلة التي كانت تعاني من الجفاف ، نعم رغم مخاطر المياه لكنها وحسب العراقيين انها نعمه افضل من جفاف اراضيها الزراعية ، وراحت مجاميع الطابور الخامس تعمل على بث الرعب والهلع في نفوس العراقيين بانهيار سد الموصل وتهديد غرق المحافظات وبغداد لكن المسؤولين يؤكدون صلاحية السد والسدود الاخرى ، نعم ان تلك الظاهر الربانية راحت تمهد لظهور الاحاديث الجانبية للمواطن العراقي ومنها الامثال الشعبية وتتصدرها مثل كوم حجار ولا هالجار ويقينا ان المثل واضح من عنوانه خاصة ان احاديث نبوية تشيرالى اهمية الجار وتؤكد ان الجار قبل الدار وقدرنا ان جيراننا يبحث عن المصالح الشخصية قبل ان يفكر بالجار ماجعل المواطــــــن يعيد مثل كوم حجار ولاهالجار.

مشاركة