

بوغوتا (أ ف ب) – أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الأربعاء أنّ بلاده ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب الحرب التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضدّ حركة حماس في قطاع غزة، متهماً رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتانياهو بأنه “مرتكب إبادة جماعية”.
وقال بيترو خلال مسيرة لمناسبة عيد العمال في بوغوتا “غداً (الخميس) سيتم قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل… بسبب وجود حكومة، بسبب وجود رئيس (وزراء) يمارس الإبادة الجماعية”.
وأضاف مخاطباً الآلاف من أنصاره أنّ العالم لا يمكنه قبول “إبادة جماعية وإبادة شعب بأكمله”.
وتابع الرئيس الكولومبي وسط تصفيق حادّ من الحشد الذي رفع بعضهم لافتات مؤيّدة للفلسطينيين “إذا ماتت فلسطين تموت الإنسانية”.
وسارعت إسرائيل إلى التنديد بموقف بيترو، متّهمة إياه بأنّه “معاد للسامية وحاقد”.
– “مكافأة” –
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس أنّ “الرئيس الكولومبي وعد بمكافأة القتلة والمغتصبين من حماس، واليوم وفى بوعده”، معتبراً أنّ “التاريخ سيذكر أنّ غوستافو بيترو قرر الوقوف في صف أحقر الوحوش التي عرفتها البشرية”.
بالمقابل، رحّبت حماس بقرار بوغوتا.
وقالت الحركة في بيان “نثمّن عالياً موقف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الذي أعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني المحتلّ، على ضوء استمرار حرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال النازي ضدّ شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ونعتبر هذا الموقف انتصاراً لتضحيات شعبنا ولقضيته العادلة”.
وأضاف البيان “ندعو دول أميركا الجنوبية وكافة الدول إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية بشكلٍ كامل مع هذا الكيان الفاشي المارق الذي يواصل جرائمه بحق شعبنا، ويضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية”.
وبيترو هو أول رئيس يساري لكولومبيا، وسبق له أن وجّه انتقادات لاذعة لإسرائيل على خلفية الحرب التي تخوضها ضدّ حماس منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية.
وفي 20 شباط/فبراير قال بيترو “في غزة، هناك إبادة جماعية”، مؤيدا بذلك تصريحات أدلى بها نظيره البرازيلي لويس أناسيو لولا دا سيلفا وأثارت أزمة دبلوماسية بعدما قارن بين الهجوم الإسرائيلي على غزة والمحرقة اليهودية على أيدي النازيين.
ودعمت كولومبيا والبرازيل الشكوى التي تقدمت بها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، وتتهمها فيها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية التي تمّ إقرارها عام 1948.
بالمقابل، رأت إسرائيل في قرار كولومبيا قطع العلاقات الدبلوماسية معها “مكافأة” لحماس.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس أنّ “الرئيس الكولومبي وعد بمكافأة القتلة والمغتصبين من حماس، واليوم وفى بوعده”، معتبراً أنّ “التاريخ سيذكر أنّ غوستافو بيترو قرر الوقوف في صف أحقر الوحوش التي عرفتها البشرية”.
واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع شن حركة حماس هجوماً غير مسبوق في إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.
وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 34 منهم وفق مسؤولين إسرائيليّين.
ورداً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس وهي تنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 34568 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة وزارة الصحّة التابعة لحماس الأربعاء.

















