كورونا يصل المنطقة الخضراء ويصيب زوجة سياسي وحلم العراقيين:دفن الموتى

620

بغداد‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

كشف‭ ‬مصدر‭ ‬سياسي‭ ‬مطلع‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬5‭ ‬أشخاص‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬ببغداد‭ ‬بينهم‭ ‬زوجة‭  ‬سياسي‭ ‬وبرلماني‭ ‬سابق‭. ‬فيما‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الاصابات‭ ‬في‭ ‬اقليم‭ ‬كردستان‭ ‬الى‭ ‬‮١‬‮٥٠‬‭ ‬شخصاً‭ . ‬وقال‭ ‬المصدر‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬نقله‭ ‬موقع‭ ‬شفق‭ ‬نيوز،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬5‭ ‬أشخاص‭ ‬تأكدت‭ ‬إصابتهم‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‮»‬‭ ‬وسط‭ ‬بغداد‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬من‭ ‬بين‭ ‬المصابين‭ ‬زوجة‭ ‬نائب‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬عن‭ ‬ائتلاف‭ ‬دولة‭ ‬القانون‮»‬‭ ‬دون‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬اسمه،‭ ‬منوهاً‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬المصابين‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬ابن‭ ‬سينا‮»‬‭.  ‬فيما‭ ‬بات‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬قبر‭ ‬بالنسبة‭ ‬لسعد‭ ‬مالك‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬والده‭ ‬قبل‭ ‬أسبوع‭ ‬جراء‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬حلماً‭ ‬بسبب‭ ‬رفض‭ ‬المدافن‭ ‬الرسمية‭ ‬والسكان‭ ‬استقبال‭ ‬ضحايا‭ ‬الوباء‭ ‬لاعتقادهم‭ ‬بأنهم‭ ‬مصدر‭ ‬للعدوى،‭ ‬فباتت‭ ‬الجثث‭ ‬مكدسة‭ ‬في‭ ‬ثلاجات‭ ‬الموتى‭.‬

غادر‭ ‬مالك‭ ‬وقريبه‭ ‬سالم‭ ‬الشمري‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬قبل‭ ‬أيام،‭ ‬لأنهما‭ ‬خالطا‭ ‬الشخص‭ ‬المتوفي‭. ‬ومذ‭ ‬ذاك‭ ‬الحين،‭ ‬تبوء‭ ‬محاولاتهما‭ ‬بالفشل‭ ‬لتأمين‭ ‬حفرة‭ ‬لدفن‭ ‬والد‭ ‬سعد‭ ‬الذي‭ ‬أعيدت‭ ‬جثته‭ ‬إلى‭ ‬ثلاجة‭ ‬أحد‭ ‬مستشفيات‭ ‬بغداد‭.‬

يقول‭ ‬مالك‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بنبرة‭ ‬ملؤها‭ ‬الحزن‭ ‬على‭ ‬فقد‭ ‬أبيه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬نقم‭ ‬مأتماً‭ ‬لأبي،‭ ‬ولا‭ ‬نستطيع‭ ‬دفن‭ ‬جثته،‭ ‬رغم‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬على‭ ‬وفاته‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬هل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العراق‭ ‬الكبير‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬عدة‭ ‬أمتار‭ ‬لدفن‭ ‬مجموعة‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬الجثث؟‮»‬‭.‬

وأودى‭ ‬فيروس‭ ‬كوفيد-19‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بـ42‭ ‬عراقياً‭ ‬وأصاب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬شخص،‭ ‬بحسب‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬العراقية‭. ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭ ‬الموجودة‭ ‬الفعلية،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬ألفي‭ ‬شخص‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬40‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬خضعوا‭ ‬للفحص‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العراق‭.‬

يأتي‭ ‬الرفض‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬العشائر‭ ‬العراقية‭ ‬صاحبة‭ ‬الكلمة‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬تغلب‭ ‬فيه‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬سلطة‭ ‬القانون‭.‬

فقد‭ ‬منعت‭ ‬إحدى‭ ‬كبرى‭ ‬العشائر‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬بغداد‭ ‬مثلاً،‭ ‬فريقاً‭ ‬تابعاً‭ ‬لوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬كان‭ ‬ينقل‭ ‬أربع‭ ‬جثث‭ ‬دفنها‭ ‬في‭ ‬مقابر‭ ‬خصصتها‭ ‬الدولة‭ ‬لضحايا‭ ‬كورونا‭.‬

وعندما‭ ‬حاول‭ ‬الفريق‭ ‬نفسه‭ ‬دفن‭ ‬الجثث‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬النهروان‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬بغداد،‭ ‬خرج‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬بتظاهرة،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الفريق‭ ‬لإعادة‭ ‬الجثث‭ ‬إلى‭ ‬ثلاجات‭ ‬المستشفى‭. ‬يلفت‭ ‬الشمري‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬سيارات‭ ‬المسلحين‭ ‬الذين‭ ‬ادعوا‭ ‬أنهم‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬عشيرة،‭ ‬هددونا‭ ‬وقالوا‭ ‬لنا‭ ‬‭+‬نحرق‭ ‬سيارتكم‭ ‬إذا‭ ‬تدفنون‭ ‬هنا‭+‬‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬سيارات‭ ‬الشرطة‭ ‬برفقتنا‮»‬‭. ‬يقول‭ ‬أحد‭ ‬السكان‭ ‬الذين‭ ‬رفضوا‭ ‬الدفن‭ ‬في‭ ‬مقبرة‭ ‬قريبة‭ ‬منهم‭ ‬‮«‬شعرنا‭ ‬بالذعر‭ ‬على‭ ‬أطفالنا‭ ‬وأسرنا‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬لذا‭ ‬قررنا‭ ‬منع‭ ‬أي‭ ‬دفن‭ ‬في‭ ‬مناطقنا‮»‬‭.‬

ورغم‭ ‬تأكيدات‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬جعفر‭ ‬علاوي‭ ‬أن‭ ‬الأمور‭ ‬ستسير‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يرام،‭ ‬هناك‭ ‬اعتراضات‭ ‬قائمة‭ ‬أجبرت‭ ‬الوزير‭ ‬على‭ ‬مناشدة‭ ‬المرجعيات‭ ‬الدينية‭ ‬للتدخل‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬عملية‭ ‬الدفن‭.‬

وطالت‭ ‬المشكلة‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬عدة،‭ ‬بينها‭ ‬مدينة‭ ‬النجف‭ ‬المقدسة‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة،‭ ‬حيث‭ ‬مقبرة‭ ‬السلام،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

وبحسب‭ ‬عائلات‭ ‬لمتوفين،‭ ‬فإن‭ ‬السلطات‭ ‬فشلت‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أذونات‭ ‬للدفن‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء،‭ ‬بسبب‭ ‬رفض‭ ‬سلطاتها‭ ‬المحلية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬وأنها‭ ‬تعتبر‭ ‬قبلة‭ ‬لملايين‭ ‬الزائرين‭ ‬الشيعة‭.‬

يقول‭ ‬أحد‭ ‬الأطباء‭ ‬الذي‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬إن‭ ‬السلطات‭ ‬فاتحت‭ ‬سلطة‭ ‬النجف‭ ‬لاستقبال‭ ‬جثة‭ ‬متوف‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬لكنها‭ ‬قوبلت‭ ‬بالرفض،‭ ‬فباتت‭ ‬الوزارة‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭.‬

ينقل‭ ‬الطبيب‭ ‬عن‭ ‬زوج‭ ‬إحدى‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬توفين‭ ‬جراء‭ ‬المرض‭ ‬قوله‭ ‬بعد‭ ‬يأسه‭ ‬‮«‬سلموني‭ ‬الجثة‭ ‬وأنا‭ ‬سأدفنها‭ ‬في‭ ‬بيتي‮»‬‭.‬

ويوضح‭ ‬الطبيب‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الحال‭ ‬ونحن‭ ‬لدينا‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬وفاة‭. ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬تفاقم‭ ‬الوضع؟‭ ‬أين‭ ‬سنضع‭ ‬الجثث؟‮»‬‭.‬

وهناك‭ ‬قلق‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬السيطرة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬وأنه‭ ‬مجاور‭ ‬لإيران‭ ‬التي‭ ‬ضربها‭ ‬الفيروس‭ ‬بشدة‭ ‬وأودى‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬2500‭ ‬شخص‭.‬

ويواجه‭ ‬العراق‭ ‬الفيروس‭ ‬اليوم،‭ ‬بعدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬والمستشفيات‭ ‬التي‭ ‬أنهكتها‭ ‬الحروب‭ ‬المتتالية‭.‬

فمنذ‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬اختطف‭ ‬عشرات‭ ‬الأطباء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فصائل‭ ‬مسلحة‭ ‬تطالب‭ ‬بفدية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬زملائهم‭ ‬إلى‭ ‬تفضيل‭ ‬المنفى‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬قرر‭ ‬البقاء،‭ ‬فعليه‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬معدات‭ ‬ومنشآت‭ ‬متداعية‭.‬

‭-‬‭ ‬اليأس‭ ‬يتحوّل‭ ‬‮«‬سرير‭ ‬حياة‮»‬‭ ‬‭-‬

وبحسب‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية،‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬14‭ ‬سريراً‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬لكل‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬نسمة‭. ‬ومن‭ ‬باب‭ ‬المقارنة،‭ ‬فإن‭ ‬فرنسا‭ ‬الذي‭ ‬غلب‭ ‬الفيروس‭ ‬نظامها‭ ‬الصحي،‭ ‬تملك‭ ‬سريراً‭ ‬لكل‭ ‬60‭ ‬شخصاً‭.‬

لذا‭ ‬يسعى‭ ‬العراقيون‭ ‬إلى‭ ‬بدائل،‭ ‬لضمان‭ ‬حيواتهم‭ ‬وسط‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬الصحية‭.‬

فمثلاً،‭ ‬يسعى‭ ‬مرتضى‭ ‬الزبيدي‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬مصابي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بـ‮»‬سرير‭ ‬الحياة‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ابتكره‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬كبسولة‭ ‬شفافة‭ ‬تحوي‭ ‬سريراً‭ ‬وعبوة‭ ‬أوكسيجين‭ ‬ومكيّف‭ ‬هواء‭ ‬وتلفزيون،‭ ‬تكون‭ ‬مكاناً‭ ‬للحجر‭.‬

صنع‭ ‬الزبيدي‭ ‬هذه‭ ‬الكبسولة‭ ‬في‭ ‬فناء‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الزبير‭ ‬بأقصى‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭ ‬الغني‭ ‬بالنفط‭ ‬لكنه‭ ‬المهمل‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الموظف‭ ‬الحكومي‭ ‬عقيل‭ ‬التميمي‭.‬

يقول‭ ‬الزبيدي‭ ‬‭(‬49‭ ‬عاماً‭)‬‭ ‬المتخصص‭ ‬بالتقنية‭ ‬الطبية‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬اختراع‭ ‬إنساني‮»‬‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يبعث‭ ‬‮«‬الأمن‭ ‬والطمأنينة‮»‬‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الجهاز‭ ‬كلف‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬دولار،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬رأي‭ ‬للخبراء‭ ‬أو‭ ‬الأطباء‭ ‬بأن‭ ‬له‭ ‬منفعة‭ ‬أو‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الوباء‭.‬

وتشدد‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬إجراءاتها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬وفرضت‭ ‬حظراً‭ ‬للتجول‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬البلاد‭ ‬حتى‭ ‬11‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭.‬

لكنها‭ ‬وإن‭ ‬منعت‭ ‬التجمعات،‭ ‬لإقامة‭ ‬عزاء‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬المشكلة‭ ‬الأكبر‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تنذر‭ ‬بكارثة‭.‬

يقول‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬سيف‭ ‬البدر‭ ‬في‭ ‬فيديو‭ ‬نشره‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إن‭ ‬منع‭ ‬الدفن‭ ‬‮«‬قضية‭ ‬لا‭ ‬تنسجم‭ ‬مع‭ ‬الأعراف‭ ‬الدينية‭ ‬والانسانية‭ ‬التي‭ ‬تشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إكرام‭ ‬الميت‭ ‬دفنه‮»‬‭.‬

واعتبر‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬انتشار‭ ‬المرض‭ ‬من‭ ‬الأموات‭ ‬‮«‬غير‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬حقائق‭ ‬علمية‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬إجراءات‭ ‬تتخذها‭ ‬الدولة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬‮«‬كالتعقيم‭ ‬ولف‭ ‬الجثة‭ ‬بأكياس‭ ‬وتابوت‭ ‬خاص‮»‬‭.‬

وقد‭ ‬أفتت‭ ‬المرجعية‭ ‬الدينية‭ ‬الشيعية‭ ‬العليا‭ ‬بوجوب‭ ‬تكفين‭ ‬الميت‭ ‬بوباء‭ ‬كورونا‭ ‬بالأثواب‭ ‬الثلاثة‭ ‬‭(‬الأكفان‭)‬‭ ‬وعلى‭ ‬السلطات‭ ‬المعنية‭ ‬تسهيل‭ ‬دفنه‭ ‬في‭ ‬المقابر‭ ‬العامة،‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬حرق‭ ‬جثمانه‭.‬

ووسط‭ ‬هذه‭ ‬المعضلة،‭ ‬يقول‭ ‬الشمري‭ ‬بحسرة‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يفجعنا‭ ‬الموت،‭ ‬بل‭ ‬بات‭ ‬حلمنا‭ ‬دفن‭ ‬موتانا‮»‬‭.‬

مشاركة