
موسكو- لندن – الزمان
باشرت بريطانيا الاثنين فتح الاغلاق التجاري الداخلي بطريقة حذرة تراعي الشروط الصحية وزار بورس جونسون مجمعا تجاريا للاطلاع على الاستعدادات الجارية للاعادة فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تجاوزت وباء كوفيد-19 «بخسائر طفيفة» بخلاف الولايات المتحدة حيث أعاقت «مصالح حزبية» إدارة الأزمة.
ووفق مقتطفات من حوار معه يبثّ مساء الأحد على قناة «روسيا 1»، قال بوتين «تجاوزنا فيروس كورونا المستجد بثقة، مع خسائر طفيفة، وإن شاء الله سيتواصل ذلك. لكن في الولايات المتحدة، لا يجري الأمر على النحو ذاته».
وسجلت روسيا الأحد 8825 إصابة جديدة بكوفيد-19، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 528,964 إصابة بينها 6948 وفاة. ويمثل ذلك ثالث أعلى عدد إصابات في العالم بعد البرازيل والولايات المتحدة.
والولايات المتحدة هي أكثر الدول تضررا بفارق بعيد، مع تسجيلها 2,071,782 إصابة بينها 115,347 وفاة.
وعزا الرئيس الروسي الفارق بين البلدين الى اختلاف طريقة إدارة الأزمة.
وصرح بوتين في هذا الصدد أن «الرئيس (الأميركي) يقول إنه يجب فعل كذا وكذا، ويجيبه حكام الولايات مباشرة +اذهب إلى الجحيم+».
وأضاف «يبدو لي أن المشكلة هي اولوية المصالح الحزبية على مصالح الشعب وكامل المجتمع».
وشدد على أن الحكومة والمسؤولين الاقليميين الروس يعملون «كفريق واحد».
وتابع «أشك أن أحدنا، ضمن الحكومة أو في الأقاليم، يقول فجأة +لن نفعل ما تطلبه منا الحكومة أو الرئيس. نرى أن ذلك ليس صائبا+».
ومع ذلك، ثمة تشكيك في معدل الوفيات الرسمي في روسيا، وتتهم موسكو بالتلاع
وتعتبر السلطات الروسية أن انخفاض الأرقام على أراضيها مقارنة بدول غربية، يعود إلى اكتفائها باحتساب الوفيات التي يمثل فيروس كورونا المستجد سببها المباشر، في حين تحصي دول أخرى السواد الأعظم من وفيات الناس المصابين بالوباء.
وترى السلطات أيضا أن الفيروس وصل بشكل متأخر إلى روسيا، ما منحها وقتا كافيا لتجهيز مستشفياتها ووضع نظام فحص مكثّف.وسجلت روسيا 2712 وفاة جراء الوباء في نيسان/أبريل، أي ضعف عدد الوفيات المسجل سابقا، وفق أرقام نشرت السبت، بناء على منهجية احتساب جديدة تأخذ في الحسبان الأسباب الثانوية للوفاة والحالات المشتبه بها.
وكانت الأرقام الرسمية اشارت إلى 1152 وفاة فقط جراء الفيروس في الشهر المذكور.
وكشفت الصين الأحد ارتفاع عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19، ما أثار خشية من موجة وبائية ثانية في وقت تستعد دول أوروبية لفتح حدودها مجدداً بعد بروز مؤشرات السيطرة على المرض.
وأعلنت السلطات الصينية اكتشاف 57 إصابة جديدة بالفيروس في 24 ساعة، بينها 36 مرتبطة بسوق كبيرة في بكين، في أعلى حصيلة يومية منذ نيسان/أبريل.
ويعدّ النبأ مقلقاً لبقية العالم، إذ إنّه يلقي الضوء على صعوبة السيطرة على وباء لا يزال يجتاح أميركا اللاتينية وإيران والهند.
وكانت الصين في مرحلة استعادة تعافيها من الوباء الذي ظهر نهاية العام الماضي في ووهان (وسط)، مستعينة بإجراءات تتدرج من وضع الكمامات الواقية إلى إقرار الإغلاق والعزل. ولكن مع ظهور بؤرة جديدة لفيروس كورونا المستجد في سوق شينفادي الذي يوفّر الأغذية الطازجة ضمن العاصمة، سارعت السلطات إلى اتخاذ سلسلة من التدابير.
فشرع 24 مركزا في إجراء فحوص طبية، شملت عشرة آلاف شخص، ما أتاح كشف 24 إصابة الأحد.
و حذّر وزير التخطيط الباكستاني الأحد من أن عدد الاصابات بفيروس كورونا المستجدّ في البلاد قد يتضاعف بحلول نهاية حزيران/يونيو ويتجاوز مليونا بعد شهر واحد فقط.
ويأتي تحذير الوزير أسد عمر في وقت يواصل كثيرون في البلاد تجاهل التوجيهات بشأن التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية وغيرها من التدابير لمواجهة المرض.
وسجّلت باكستان حتى الآن نحو 140 ألف حالة بكوفيد-19، مع اقتراب عدد الوفيات من 2700.
وكثّفت السلطات اجراء الفحوص لكنّها لا تزال محدودة، ويعتقد البعض أن العدد الفعلي للمصابين والمتوفين أعلى.
وقال عمر، الذي يساعد في تنسيق استجابة الحكومة لفيروس كورونا المستجدّ «تشير تقديرات الخبراء إلى أن عدد الاصابات المؤكدة يمكن أن يرتفع إلى 300 ألف بحلول نهاية حزيران/يونيو إذا واصلنا عدم التزام قواعد السلوك الاساسية والاستخفاف بالمشكلة».
فيما توفى أشواني جاين البالغ من العمر 45 عاماً وهو من سكان نيودلهي، بسبب فيروس كورونا المستجد أثناء نقله في سيارة إسعاف، اضافة الى عدد متزايد من مصابين لم تتمكن المستشفيات من استقبالهم بسبب نقص عدد الأسرة.
وقالت ابنته كاشيش (20 عاماً) لوكالة فرانس برس «الأمر سيان بالنسبة لهم، سواء عشنا أو متنا».
ولحظة وفاة والدها وهو رجل أعمال، كانت تستقل مع عمها سيارة الإسعاف بحثا عن مكان في أحد مستشفيات العاصمة.
وأضافت باكية وهي تشير إلى صورته «إن ذلك لن يغير شيئا بالنسبة لهم، لكنني فقدت والدي الذي كان كل شيء بالنسبة لي».
ورفضت جميع المستشفيات التي اتصلت بها العائلة استقبال هذا المريض.
وأعدت حكومة المدينة تطبيقا لمعرفة عدد الأسرة الشاغرة المخصصة للمرضى الذين يعانون من وباء كوفيد-19.
ويدل الارتفاع الحاد في الإصابات على عدم استقرار النظام الصحي الهندي، ويسبب هذا النقص في الأسرة قلقاً متزايداً بين السكان.
وسجلت الهند أكثر من 300 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، الذي أودى بما يناهز 9 آلاف شخص.
وأحصت نيودلهي التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، حوالى 1200 وفاة بالوباء. ويتم تسجيل أكثر من ألف إصابة جديدة يومياً.
وبلغ عدد الوفيات حدا جعل الجثث تتراكم في المشارح بينما لم يعد العاملون في المقابر والمحارق في نيودلهي قادرين على التعامل مع العدد الكبير من الوفيات.

















