كوبلر يبلغ مجلس الأمن الاستياء من الحكومة يعم العراق


كوبلر يبلغ مجلس الأمن الاستياء من الحكومة يعم العراق
الاعتصامات تتواصل والأنبار تشكل قوة عشائرية للدفاع عن التظاهرات
الصدريون للمالكي تنحى المجلس الأعلى نرفض تأجيل الانتخابات المرجعية مليون عسكري والتفجيرات تستمر

لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
نيويورك ــ مرسي ــ ابوطوق
استمرت اعتصامات الموصل والرمادي والفلوجة وسامراء وتكريت امس المطالبة باطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب في جمعة اطلقوا عليها اسم لا لحكومة الفوضى والدماء. في وقت حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إلى العراق مارتن كوبلر، مجلس الأمن، من تداعيات الأحداث الجارية في سوريا على العراق، داعيا إلى عدم التصعيد في البلاد، بعد تزايد حدة الخطاب الطائفي في الأونة الأخيرة. وأضاف كوبلر في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن، امس، أن ارتفاع حدة الاحتجاجات في العراق، نتيجة الاستياء العام من تصرفات الحكومة، قد يجعل من الأحداث الجارية في سوريا، تلقي بظلالها على العراق.
ودعا كوبلر في تقريره الحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود تجاه مطالب المحتجين، موضحا أنّ عموم المتظاهرين العراقيين يشعرون بالتهميش، وعدم الحماية من قبل الدولة. وتابع قائلا إن خطاب المحتجين السياسي يصبح أكثر حدة، مع مرور الأيام، وإنهم باتوا يفكرون بحلول جذرية . من جانبه دعا ضياء الشوكي القيادي في التيار الصدري، إمام مسجد الكوفة في النجف، ، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى التنحي؛ درءًا للفتنة . وفي خطبة امس الجمعة، طالب الشوكي التحالف الوطني الذي يرأس الحكومة ويضم أبرز القوى الشيعية في البلاد إلى اختيار بديل عن المالكي لرئاسة الحكومة.
وحذّر من وجود مخطط لإشعال حرب طائفية من أجل تقسيم العراق، دون أن يتهم جهة محددة بالوقوف وراء هذا المخطط. ومنذ 23 كانون الأول الماضي، يشهد العديد من المدن العراقية مظاهرات واعتصامات؛ احتجاجًا على سياسة الحكومة، ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلات من السجون، والتخلي عن سياسة الإقصاء التي تتبعها الحكومة ضد فئة معينة من الشعب، على حد قول المحتجين، وفي المقابل، يحذّر رئيس الحكومة العراقية من خطورة تسييس المظاهرات لخدمة أجندات خارجية وحسابات سياسية فئوية ضيقة ، على حد قوله.
من جانبه، انتقد إمام وخطيب النجف صدر الدين القبانجي القيادي في المجلس الاعلى، امس، في خطبة الجمعة قرار المالكي بتأجيل إجراء هذه الانتخابات في محافظتي نينوى والأنبار معتبرًا أن استثناء أي محافظة من الانتخابات سيعطي رسالة فشل وبأن العراق غير قادر على إنجاح التجربة الانتخابية.
ودعا القبانجي إلى إجراء الانتخابات في عموم البلاد وعدم استثناء أي محافظة ، مضيفًا لدينا قدرة إدارية وأمنية لإجراء الانتخابات . وقررت الحكومة العراقية، الثلاثاء الماضي، تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار بناءً على طلب من المالكي لمدة ستة أشهر، على خلفية احتجاجات تشهدها هاتان المحافظتان وحوادث اغتيال طالت عددًا من المرشحين لهذه الانتخابات في المحافظتين. في وقت حذر وكيل المرجعية الدينية في محافظة كربلاء، الجمعة، الكتل السياسية من التناحرات والصراعات التي تلقي بظلالها على الوضع الامني، وفيما اشار الى ان العراق يعيش أسوء الظروف التي مر بها، تساءل عن الاموال الطائلة التي تصرف بالمليارات على الاجهزة الامنية على خلفية العمليات المسلحة التي شهدها العراق. واستغرب الكربلائي من وجود عدد هائل من العناصر الامنية لا تستطيع مواجهة المسلحين موضحا بان هناك اكثر من مليون عنصر امن في الاجهزة الامنية وهي لا تستطيع ان تفعل شيئاً بعد هذه السنين من المواجهة مع العصابات الارهابية تجاه هذه التفجيرات . فيما ردت اعتصامات الانبار على مباحثات اجراها عبد الرافع عبد الكريم من زعماء عشائر البوفهد وسعدون عبيد الجميلي نائب رئيس مجلس محافظة الانبار مع المالكي . وقال نشطاء من الانبار لــ الزمان ان المعتصمين جددوا رفضهم امس لاي تفاوض باسمهم وطالبوا المالكي ارسال مبعوثيه للتفاوض بشكل شفاف الى ساحات الاعتصام. وقالت المصادر ان اعتصامات الرمادي والفلوجة تدين تصرفات محافظ الانبار قاسم عبد الفهداوي الذي تتهمه بتنفيذ ارادات رئيس الوزراء. وحذرت المصادر من اعتقال قادة ونشطاء التظاهرات في الفلوجة والانبار وكشفت لــ الزمان ان المعتصمين قد شكلوا قوة مسلحة سرية ومؤهلة تتولى حماية الاعتصامات والدفاع عنها ومنع الاعتقالات ضد قادتها.
واعتبر مهند عبد العزيز الهيتي إمام وخطيب ساحة الاعتصام في الرمادي، غرب العراق، أن العراق بعد مرور 10 أعوام على ذكرى احتلاله صار محكوما من قبل إيران، محملا حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولية التفجيرات الأخيرة التي وقعت بالعراق.
وفي خطبة جمعة امس التي أطلقت عليها اللجان التنسيقية للتظاهرات والاعتصامات جمعة لا لحكومة الفوضى والدماء ، قال الهيتي بعد عشرة أعوام مضت على احتلال العراق في 20 مارس»آذار 2003 فإن حكومة بغداد ليست هي الحاكمة بل الحاكم هو دولة إيران من خلال أدواتها وأجهزتها .
وشدد على أن المتظاهرين ماضون في اعتصاماتهم ومظاهراتهم السلمية رغم أنف الحكومة من أجل إحقاق الحق وعودة الحقوق المسلوبة إلى أهلها؛ لأن العراق لكل العراقيين وليس ساحة أو متنزها لإيران وأعوانها في العراق في التحكم بمصيره .
وحمل حكومة المالكي مسؤولية التفجيرات التي وقعت مؤخرا بالعراق، وقال حكومة المالكي لم تتكلم حتى الآن عن المجازر في قتل المتظاهرين بالفلوجة غرب والموصل شمال في اشتباكات مع قوات الأمن ، بل تتهم المتظاهرين بالإرهاب وأنهم مدعومون من دول خارجية في حين أن أعضاء حزب المالكي هم المسؤولون عن التفجيرات التي حصلت أخيرا وهم انفسهم من يهدد بحرب طائفية .
ودعا الهيتي السياسيين خاصة أعضاء مجلس النواب والوزراء من الأنبار وباقي المحافظات المعتصمة الى الانسحاب من الحكومة من أجل إسقاط حكومة المالكي وديكتاتوريته وتفرده بالقرارات والتعامل مع الشعب بازدواجية وحماقة ، حسب قوله.
وأضاف على الحكومة الحالية ان تنتهز الفرصة الحقيقية لاعادة الحق الى اهله ، مشددا على أن التفاوض في اتجاه التنازل عن حقوقنا ضرب من الخيال لان كل الاطروحات مفتوحة في حال تمادى المالكي في رفضه الاستجابة للمطالب .
وفي سياق متصل، أعلن أعضاء في اللجان التنسيقية في ساحتي اعتصام الفلوجة والرمادي امس أن المتظاهرين سينظمون وقفة جماهيرية كبيرة الأحد المقبل؛ للتنديد بما وصفوه بـ سياسة الحكومة واجراءاتها التعسفية ضد الشعب العراقي .
وأوضحوا أن هذه الوقفة ستكون شاملة لكافة محافظات العراق التي تشهد تظاهرات واعتصامات منذ ما يقرب من 4 أشهر، وبحضور ممثلين من محافظات الجنوب والشمال.
ودعوا أبناء العراق الى الوقوف صفا واحدا لاسقاط الحكومة والاتيان بحكومة بديلة عنها تخدم الشعب العراقي.
AZP01

مشاركة