كنت ابتكاري حينها

كنت ابتكاري حينها
عباس الحسيني
في موسم الشاعر: بابلو نيرودا
اضع روحي بين يديك
وامخر مجسات الرؤيا
حالمة تطل علي شباك مدينتكم
ايها الوارف !!
ايها اللا مجسد
واللا معرف !!
ثمة ما يبغض الليلك
… وثمة
ما يضجرُ اغاني فيروز …
فكل مجاز عندك ارتقاء،
وكل بلاغة فيك سؤدد،
كأنك قيامة الشهيد
عزوف المغترب
وافتعال العشق
في زمن الطفوله.
اقرأ لك من صحائف الامس
ما لا يعبر الي ذاكرة الورد
واقص عليك نشيج مــن تـــأسّي
وما تـبـقي علي حائط الطفولة
وطني ليس لــي!!
وغربتي تتوزع بين قريض واهنٍ
وبين من يتجهّم جذوري !!
لم تعد لي غير لغة ناحلة
…وشمائل تحمل عبق المصاهــره
هل قلت: سهوا تحجّ عرائس الكروم ببــابي؟
هل قلت: بعداً لمشهد الروح
وهي ترتقيك منفذاً لما تأجل من حنين؟
اشم فيك الدماء
وطعن الحـــــرابِ
وهي تتوشج غــنج الصحراء
من يستر عورة هذي القبائل؟؟
الموت
جيننا« المورث «
والوحيد
إلي بعيون ألـــزا
إلي بكذب بن المقفع
إلي بتيجان كسري
إلي بخرافة الكتابة تحت الصفر
إلي بنبؤة اسحاق
إلي بعثرة العاشق
لانسج تأريخاً لا يري النور
ووصايا تــــُـــقــرأ في الدهاليز
هذا التصــوّف
!!مدادٌ لتشطي الحرف
…كنت اكثف الرؤيــة
واستأنس بالرؤيـــا وإن هرمت
لكني اطال الغناء فجاً
كبئر يــوسف
انهم يكيدون موتا
وأكيد عشقـــاً

بقي لي علي جانب الطور قبلتان
واحدة لي
واخري لجفنك
هل قلت شيئا سيدتي
أم أنه دوار النبيذْ؟
كانت لي الصحراء يوما
والنخيلْ
كان لي ما لـــم يكــــن
للطير
في افق الرحيــــلْ
كنت اضطرابي كله
ٌمفعم
لا يستكين الي الصهيلْ
ما اجمل الحلم الذي لا باب فيه
ما اضيق الوطن المسجي … أرخبــيلْ
كنت اعتذاري يومها
كنت التباهي
وإبتكار الحرف
في البلد الجمــيلْ
في الطريق اليك
عثرت علي
بقايا عطر
ترهدل
من شال العقيق
لمحتك تعبرين ظهر البيدر في بيروت
وتخيطين نعاسك علي ضفاف الكرادة
كم كنا قريبين الي السعادة
وأنت تقرأين كافكا
وتبغضين تعجرف دي بوفــوار
سيدتي …
!!كلما نظرت إليك
!!افتعل البحر احابيله
فهل انت صنو للجهات؟
/2/2012 Issue 4121 – Date 13- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4121 – التاريخ 13/2/2012
AZP09

مشاركة